يواجه ملايين النازحين داخليًا في الصومال خطر فقدان المساعدات الإنسانية الضرورية بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتجميد معظم المساعدات الخارجية. وفي مخيمات مؤقتة على أطراف العاصمة مقديشو، يعيش عشرات الآلاف من النازحين في ظروف قاسية، دون تأكيدات بشأن استمرار إمدادات الغذاء أو الأدوية. أزمة إنسانية وأثار قرار ترمب بتجميد المساعدات لمدة 90 يومًا، اعتبارًا من 20 يناير، مخاوف من انهيار اقتصاد المساعدات الإنسانية في الصومال، التي تعتمد بشكل شبه كامل على الدعم الخارجي لرعاية نحو 3 ملايين نازح بسبب الصراع المسلح والكوارث الطبيعية. وتمثل الولاياتالمتحدة أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم، بميزانية بلغت حوالي 60 مليار دولار في عام 2023، ما يعادل 1 % من ميزانية الولاياتالمتحدة. وفي عام 2021 أنفقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) نحو 369 مليون دولار في الصومال لدعم برامج الصرف الصحي، والتغذية الطارئة، والخدمات الصحية. توقف الخدمات وتسبب القرار الأمريكي في إيقاف مفاجئ لعمل المنظمات الشريكة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ما أدى إلى شلل تام في الخدمات الأساسية في المخيمات. وقالت أيان علي حسين، رئيسة مخيم دوكسدوكس للنازحين في مقديشو: «فجأة، توقفت مرافق علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، كما فقدت النساء الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي الدعم الصحي والنفسي والمالي». وأضافت أن مخيماتها، التي تضم نحو 8 آلاف أسرة نازحة، باتت تفتقر إلى المواد الأساسية مثل الأغطية البلاستيكية للمأوى المؤقت. وأكدت أن «تعليق المساعدات الأمريكية ترك فراغًا كبيرًا في حياتنا». كما أدى تجميد المساعدات إلى تعطيل عمل المنظمات غير الحكومية في الصومال، بما في ذلك جمعية الأطباء الشباب الصوماليين، التي تقدم الرعاية الطبية في المخيمات.