ولي العهد وبوتين يستعرضان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية    برعاية أمير جازان.. الأمير ناصر بن جلوي يفتتح المؤتمر الدولي الثالث لحديثي الولادة 2026    مجلس الشورى يعقد جلسته العادية الحادية والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة    الهلال الأحمر بنجران يكشف إحصائيات شهر يناير 2026    جمعية أكابر لكبار السن بعسير تطلق فعالية «نحو جودة الحياة لكبارنا»    الأسهم الخليجية والأوروبية تسجل مستويات قياسية قبل أرباح الربع الأخير    مستشفى الملك خالد بالخرج يقدّم أكثر من 2.7 مليون خدمة صحية    ارتفاع هامشي لسوق الأسهم السعودية وسط صعود 9 قطاعات    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يبرز حضوره العلمي في المنتدى السعودي للإعلام 2026 بثلاث ورش متخصصة في الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي والرياضات الإلكترونية    تدشين أكبر مركز غسيل كلى خيري بمكة المكرمة    رسميًا.. فشل انتقال النصيري إلى الاتحاد وكانتي إلى فنربخشة    أمانة الشرقية تستعرض فرص الاستثمار الرياضي وممكناته بمركز دعم المنشآت بالخبر    المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي يوافق على تسجيل جمعية "تعايش"    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المدير العام للأكاديمية الوطنيّة(ناڤا)    بدعم سعودي .. تشغيل مستشفى سقطرى    الندوة العالمية: المملكة تستهل عام 2026 بإطلاق مئات المشروعات الإنسانية حول العالم    رئاسة الشؤون الدينية تعلن جدول صلاتي التراويح والتهجد بالمسجد الحرام والمسجد النبوي لعام 1447ه    أرامكو السعودية تكمل إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار    اليمن يفضح الانتهاكات في السجون السرية الإماراتية    ملتقى ويفز فضاء إبداعي    النموذج السعودي.. حين تكون الخدمة مبدأ لا صفقة    الحوار ما بين الثقافة وبناء الحضارات    المخالفات تحاصر بعض الشباب    فيصل بن بندر يرأس اجتماع مجلس أمناء مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم    أمير نجران: القيادة تولي اهتماماً برسالة هيئة كبار العلماء    نائب رئيس الشورى يلتقي وفد إمارة الحدود الشمالية    رحلات العقيلات    «سان سيرو» يستعد للرقصة الأخيرة في افتتاح الأولمبياد الشتوي    في الشباك    «بيئة القنفذة».. جولات مكثفة على الأسواق والمسالخ    «أبو فروة».. طعمٌ وقيمة غذائية    المملكة تعزي حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية في ضحايا منجم المعادن    مطارات السعودية استقبلت 20 مليون مسافر 2025    أمانة جدة تتلف طناً من الخضراوات الفاسدة    كسوف كلي للشمس 12 أغسطس المقبل    المملكة وقطر تعززان الشراكة الاستثمارية    التعادل السلبي يخيم على قمة الهلال والأهلي    الهلال يُعلن تكفل الأمير وليد بن طلال بصفقة بنزيمة    إنزاغي يُعلن تفاصيل إصابة سافيتش    عمرو سعد يعتزل الدراما «بعد رمضان»    جرائم لندن.. تطرد النجم توم كروز    «إثراء»: إطلاق ماراثون «أقرأ» بمشاركة 52 مكتبة    منصات التواصل تعرقل تقليل استهلاك اللحوم    ذكاء اصطناعي يرسل سياحاً إلى المجهول    المفتي يكلف أعضاء «كبار العلماء» بالفتوى في المناطق    المحترق    وسط مؤشرات إقليمية للوساطة.. تحركات إيرانية لفتح مسار تفاوضي مع واشنطن    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    التلاعب النفسي    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    فيلم ميلانيا يتجاوز توقعات الإيرادات    الهلال يعلن رسميًا التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامعات قبائل بني هلال
نشر في الطائف يوم 01 - 06 - 2012

التعليم الجامعي منذ أمد بعيد هو إفراز مزدوج في كيان الأمة بين الثقافة بعالميتها وثراء الأمة المادي ورغبتها الصادقة في التميز والتفاعل مع مفردات الحياة وبناء كيانها بطرائق وأساليب علمية تكفل استثمار فرص الابتكار والإبداع وتوظيف مخرجاتها لتحديد هوية امة فاعلة في محيطها ومؤثرة بمبادئها القويمة في غيرها وهذا لا يمكن أن يؤتًي إلا من خلال مؤسسات تعليم عال مدروس دراسة منهجية دقيقة وشاملة تصبو إلى أن تنال من الهدف الاستراتيجي المرسوم بدقة متناهية نصيب الأسد ,ذات نظرة واقعية بعيدة المرامي والمغازي ,واسعة الأفق لا تغفل حقائق الأمور ولا تستهين بشرارة قد ينجم عنها حريق مستعر . إن إدراك أن مجريات الحياة لا تسير علي وتيرة واحدة والمتغيرات فيها أمر مسلم به . ولذا فإن المؤثرات لابد أن تدخل في معادلة رسم الأهداف وخاصة بعيدة الأمد منها .
والتعليم العالي عادة يعًول علي تميز مخرجات التعليم العام ليعدً للأمة أجيالاً ملؤها الكفاءة والاقتدار تستطيع أن تنوء بحمل كانت الأمة قد كلَ كاهلها بحمله بعيدا عن المزايدات على مكونها .
فالتعليم العالي يجب أن لا يكون فئوياً ولا جهوياً ولا طائفياً وأن كان كذاك فما هو إلا امتدادا لتعليم من هذا النوع المحدود النفوذ والمحدود الفوائد والمحيد بمخرجاته التي لا جدوى منها ولا يعول عليها في مد جسور التواصل لتجسير هوة الخلاف المورث من عهود الإقصاء وتغليب ثقافة الأنانية وحب الذات.لقد كان من أهداف التعليم العام هو القضاء علي غائلة الجهل وظلم الأمية وجور التخلف وإعداد الإنسان للمشاركة في إرساء أبجد يا ت حياة تنعم فيها الأجيال بعيشة هانئة, وعندما أصبح التعليم مطلبا عزيزا وأدرك القاصي والداني فعليته وفاعليته وما يضفيه علي الفرد خاصة من أهمية وهالة ووقار وعلي المجتمع هيبة تحفظ له شخصيته الاعتبارية في صفحات تاريخ مليء بالتحدي والمنافسة علي الصفحات الأولى المشرقة.
تحول التعليم العام في بعض المجتمعات المتناحر أفرادها إلى سلعة يختصمون من اجلها ويتم المزايدة عليها في الخفاء أحياناً وفي بعض الأحيان تطفو خططها علي السطح ليس ذلك من اجل التعليم وأهميته بل لإثبات الذات وتغليب نفوذ فئة وأهميتها وبرهنة قدرتها علي التأثير والمشاركة ولو بنسبة ضئيلة في صناعة القرار ليتم فيما بعد تضخيم الحدث وإبراز ادوار المتنفذين بأن لهم صولة وجولة وأن كلمتهم مسموعة ,وقد ظهر ذلك جليا في مطالبة مجتمعات صغيرة لم يمضي علي نشأتها سوي سنوات قليلة أنشأت فيها مدارس بناءا علي كثرة إلحاح أهلها وطلباتهم المستمرة وإظهار حرصهم علي تعليم أبنائهم واستجيب لهم ولم يمضي علي بدأها فترة وجيزة حتى ارتحل أهل المنطقة للأسباب منها المقبول ومنها غير المبرر وكان مصيرها للإغلاق,
الم يكن وجودها في مكان أخر أجدى وأولى ليلتحم فيه أبناء المجتمع بالمكون الأساسي للتربية الوطنية؟
ألا يجدر بنا أن لا نجعل التعليم سلعة استهلاكية لتصبح مؤسساتها في متناول من لا يعرف قيمتها ولا يثمن أدوارها فيحولها إلى حاضنة لمن كان الجهل رصيده والكراهية سمته والانطوائية سلوكه والتقوقع علي نفسه همه الأول والأخير ويود أن ينسحب هذا علي جيله وأجيال أخرى إيماناً منه بان هذا هو الأسلوب الأمثل للحفاظ علي المجتمع من المؤثرات الخارجية' وهم لا يعلمون بفداحت اذي الحقوه بأبنائهم ؟والمجتمع الذي حرموه من ان يشارك بعض من النابغين في فرص التقاء العقول المبدعة وخلق مساحات لأبناء الوطن الواحد من معرفة بعضهم عن كثب. وعندها تكتمل مسيرة الوصول إلى واحد من أهم وأعظم أهداف التربية,ألا وهو الانتماء.
لقد بدأت مسيرة التعليم بخطي تسابق الزمن ومتسارعة جداً في تحدي مع كبر خارطة الأمية فكان لابد من وجود أخطاء وتكرار هذه الأخطاء لم يكن مقصوداً ولا مرضي عنه .ولكن كان الأجدر أن يتم تسجيل الأخطاء وكيفية معالجتها ان كان تم حيالها ما يوحي بحل أو تعريف بالمشكلة حتى لا تتكرر ونستفيد ولو بتجنب الوقوع فيها مرة أخرى ونقوم بتوظيف نتائجها في مشروع تعليمي آخر.
أن انتشار التعليم العالي مثله مثل التعليم العام في كل وادي وكل شعب سيحول الكليات والجامعات إلى كيانات ذات صبغة عائلية أو قبلية فقد ظهر جليا في التعليم العام جيلين أو أكثر من أب واحد في مدرسة واحدة ثم فخد من القبيلة في المدرسة ومدرسيها وإدارتها
وفي بعض الجامعات وفي كلية واحدة الآباء والأبناء من طاقم التدريس,وقد لا يرى البعض في هذا غضاضة , ولكن الأحداث والتاريخ يقول العكس من ذلك.
إذ أن تجارب بعض الدول المجاورة لنا أثبتت أن هذا النوع من الأنظمة يزيد من فرقة المجتمع ويوجج الصراعات بين أفراده ويضعف انتمائهم الوطني ويسبب العزلة لأبنائه عدا عن المستوي المتدني في المخرجات التي لا يتم السؤال عنها ولاعن أسبابها ولا يتم مسائلة أعضاء هيئة التدريس الذين هم إما من أسرة واحدة؟ أو من انتماءات عرقية أو قبلية أو دينية واحدة؟
والمثل الشعبي يقول( أنا وأخي علي ابن عمي وانا وابن عمي علي الغريب)
لقد دأبت مثل هذه المؤسسات علي حرمان كفاءات وطنية شابة من الولوج إلى حرم الجامعة وعدم السماح لها بالمشاركة خوفا من أن يعرف الناس حجم كفاءة هذا أو ذاك ولتصبح البيروقراطية المقيتة هي المسيطرة والمعروفة علي الساحة ,وغيرهم يبقي مذموما مدحوراً .أن وجود مدن جامعية عملاقة تستوعب إعدادا من أبناء وطن مترامي الأطراف يتعرفون علي انجازات حكومة وحًدت قبائل متناثرة ومتناحرة وهيئت لهم فرص السباق نحو العالمية أجدى وأولى من أن يعيش الطالب إلى ما بعد الجامعة في جلباب آبيه الذي تمني أن لا يبتعد ابنه عنه مدي الحياة؟
فما الذي كسبته الجامعة من مخرج كهذا؟ وماذا كسب المجتمع من جامعة خدمت مجتمع بعيد في ذاته بتغريبه عن عالمية مجتمعه؟
وما الذي كسبه الطالب الجامعي منذ انتظامه في التعليم حتى حصوله علي اعلي الشهادات وهو لم يغادر مدينته الصغيرة إلا لمراجعة بعض الوزارت لإنهاء إجراءات تخص وظيفته أو ماشاكل ذلك ويعود في عجل قبل أن تغيب شمس ذلك اليوم إن أمكن ولا يعرف من مدن الوطن إلا أسمائها ويجهل الكثير عنها ويستغرب أسماء مدن لم يذكرها له والده أو كبار السن ممن لم يغادروا إلا لأداء فريضة الحج في عهد المؤسس رحمه الله.
إن تكرار كليات وتخصصات علي مساحة الوطن هو شبيه بانتشار معاهد المعلمين سابقا الذي آل مصيرها إلى الإغلاق ولم توظف خبرتها ومعالجة أخطائها في برامج اخري.بل ان اتساع سوق العرض والطلب سيجعل الجامعات في بلد واحد ستتنافس حتي علي النطيحة والموقوذة
وزد علي ذلك أن كثيراً من هذه الجامعات أقبلت على مشاريع بحثية يتلاعب الباحثون فيها بعناوين البحوث ومحتوياتها التي تعتبر ممسوخة لا جدوى منها ولا فائدة ولم يتحقق منها علي مستوي الجامعة ولا المجتمع ولا ابعد من ذلك.بل كانت ميزانية البحث العلمي فريسة لذوات المخلب والنا ب
وكان الأجدى أن تقوم الجامعات بمشاركة فعلية وفعالة مع مراكز بحثية عالمية تشارك الجامعة وأبناؤها وتستثمر هذه الطاقات والإمكانات قبل نضوبها وتأمين موارد بديلة بنفس القوة.ونتعلم أساليب وطرائق البحث العلمي وإدارة الحوارات والقدرة على التواصل مع شعوب العالم بإتقان لغاتها والتعريف بانجازاتنا وقدرات ابنائنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.