أكد مصدر مطلع في مكتب العمل بالدمام ل»الشرق» أن قياس كفاية المهلة التصحيحية الجديدة مرهون بمراقبة أعداد العمالة التي تقدم لتصحيح أوضاعها في كل من مكاتب العمل والجوازات، فإذا كان العدد في تناقص تدريجي فذلك يعني كفاية المهلة، أما إذا ظل العدد ثابتاً أو زاد فذلك مؤشر على أن المهلة لن تكون كافية. ولفت المصدر إلى أن الإشكالية الحالية في الوقت الراهن تكمن في العجز الحاصل في عدد الموظفين، فعددهم لا يكفي إلا لتوزيع أرقام على المراجعين تتراوح بين 150 إلى 200 رقم يومياً، مؤكداً أن زيادة عدد الموظفين ليست بيد مكتب العمل، بل ترتبط بالتوظيف عن طريق الخدمة المدنية التي لا يمكنها الموافقة على وظائف جديدة لوضع مؤقت وهو المهلة التصحيحية، وبالتالي أتت زيادة وقت المهلة التصحيحية مناسبة لإعطاء وقت كافٍ للتصحيح. وقال المصدر إن المهلة السابقة لم تكن كافية إطلاقاً، فمن غير المعقول أن يصحح وضع غير منضبط منذ 25 عاماً خلال ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أهمية استحداث آليات جديدة لتسهيل بعض الجوانب بطريقة إلكترونية بما يخفف الضغط ومن ثم يزيد من معدل العمال المصححة أوضاعهم في اليوم الواحد، وقال إن هذا ممكن بالتعاون بين وزارة العمل والجوازات. من جهته، قال رجل الأعمال وعضو اللجنة الوطنية شنان عبدالله الزهراني، إن الكثافة الكبيرة في المراجعين عند إدارة الجوازات أكدت أن هناك تفاعلاً وتقبلاً للفكرة، ولكن الأنظمة والإجراءات عرقلت إتمامها بشكل جيد، مشيراً إلى أن نظام مكتب العمل أصيب بكثير من الأعطال الفنية الخارجة عن إرادة الموظفين، ما تسبب في الارتباك والتأخير والتأجيل للمعاملات. وتساءل الزهراني عن آلية بعض التنظيمات في مكتب العمل، حيث إن توظيف السعودي لا يتم تفعيله إلا بعد مرور 13 أسبوعاً، ما يعني تعطل حركة العمل والتسبب في شلل لبعض المنشآت الراغبة في التصحيح والإحلال. وأضاف أن الفترة السابقة نجحت في تصحيح أوضاع مليونين من أصل خمسة ملايين كعدد مطروح على طاولة الشورى يمثل إجمالي الوافدين المتخلفين، ما يحتم على الجهات مضاعفة جهودها في الفترة القادمة للتعامل مع هذه المدة باستنفار تام وحزم وباعتبارها مهلة أخيرة لا تمديد لها.