جميعنا يعلم أن الطفل بشكل عام يحب أن يشعر بأنه المسيطر، وهو شعور طبيعي في مرحلة تطور وبناء الشخصية لدى الطفل. إن إرغام الطفل على تناول الدواء خصوصاً إذا كان الدواء غير مستساغ الطعم يؤدي إلى مقاومة شديدة منه، حيث يقاوم الإحساس بأن شخصاً آخر سيطر عليه وإن كان أحد والديه، إضافة إلى أن الطفل أثناء المرض لا يكون متعاوناً بسبب إحساسه بالألم. ولإقناع الطفل بتناول دوائه هناك طرق عديدة يمكن أن تكون ذات فائدة. دع الطفل يشعر بأنه هو المسيطر، وذلك بطرح خيارات تناول الدواء أمامه وجعله يختار ما يناسبه سواء كانت عن طريق تناول الدواء بالملعقة،أو بالمحقن، أو بالكوب الصغير، أو حتى بفنجان شاي أو قهوة، وإشركه في إحضار دوائه من البراد أو الخزانة إذا كان في سن مناسب، ويجب أخذ رأيه في ماذا يحب أن يتناول بعد تناول الدواء: عصيراً أو فاكهة أو حلوى. إضافة إلى طمأنة الطفل ومشاركته في تناول الدواء، من خلال جعل الطفل يتناول دواءه وأحد والديه بجانبه يتناول ماءً ملوناً كأنه دواء. وكذلك إعطاء الطفل معلومات عن الدواء «لماذا يجب أن يتناوله؟ ماذا سيحصل بعد تناوله؟ عدد المرات التي يجب فيها تناول الدواء إلى أن تختفي آلامه» بلغة بسيطة يفهمها الطفل. وعدم إرغامه، فالصبر مطلوب، بالإضافة إلى تنوع أساليب تناول الطفل دواءه.