الكرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود؛ والكرش في لغة العرب هي تلك الكُرة الضخمة التي تسدّ طريق صاحبها وتفتح طريق غيره؛ ربّ مسكينٍ لا كرش له؛ وفي روايةٍ عصماء؛ يسأل أحد الأعراب: «تعرف كرش يعرف كرش؟!»؛ يقال إنّ للعادات الغذائيّة دوراً في انتشارها ويقال إنّ (الكبسة) تحديداً هي من كانت وراء أوّل كرشٍ في جزيرة العرب؛ في الخارج نقابل العسكر كأنّهم الذئاب على قولة العامّة «مسلوعين»؛ يعملون بعرقٍ لا يجفّ وانتباهٍ لافت وحيويّةٍ مفعمة؛ أمّا عندنا فلدينا الكرش والكرشين؛ ولا أقصد أن تكون العبارة على وزن وقافية جمل (أبو سنامين)؛ ولكن هذا ما يمكن لكم رؤيته لو حدث وسرقت رواحلكم؛ لا أُشكك والعياذ بالله بأنّهم ليسوا قد المسؤولية؛ ولكن الشكوى لله فالحمل ثقيلٌ – وبينما أدوات الجريمة (تتطوّر) – أدوات الحماية والقضاء عليها (تتورّط) بالتقليدية، على فكرة هل سبق أن رأيتم لصّاً بكرش في السينما؟! بالنسبة لي لم أرَ؛ لأن بمجرّد أن يصبح ذا كرش تنتفي عنه اللصوصيّة ويتم منحه صفةً أخرى كتاجر أو رجل أعمال أو مسؤول كبير!.. «ياذي» الكرش النيلة اللي بتودينا بداهية – دعونا نعود للصوص أأمن! كثرت اللصوصيّة في الآونة الأخيرة وتنوعت وتطورت ولم تعد السرقة مجرد خطف الحقائب المليئة بالنقود والذهب؛ فقد أصبحت الآن سطواً على أرقام البطاقات الائتمانية واختراق الحسابات البنكيّة والأجهزة والإيميلات التي عن طريقها يتم معرفة الأرقام السريّة؛ فلا تستبعد أن تكون برفحاء ويسرقك شخص من سان فرانسسكو أو العكس – بل إن مثل هذه السرقات تجد من يؤيدها كما حدث مع الهكر السعودي والبطاقات الإسرائيلية قبل فترة؛ حين اعتبرها البعض نوعاً من الجهاد! – ياذا المقال اللي حيودينا بداهية – عودة من جديد للشرطي – لماذا لا يستطيع الشرطي اللّحاق باللص؟!