في العمليات الحسابية واحد + واحد = اثنين، وفي المسؤوليات والمهام قامت جمعية البر الخيرية في محافظة أملج قبل أكثر من عقد من الزمان بافتتاح مركز رعاية المعوقين؛ لهدف اجتماعي سامٍ ونبيل، ومن أجل ذلك قام العديد من المواطنين والمسؤولين بدعم المركز، وكان في مقدمة الداعمين صاحب السمو الملكي، الأمير الإنسان، فهد بن سلطان آل سعود، أمير منطقة تبوك، حيث قدم دعماً سخياً بشراء المقر، وكذلك قام بافتتاحه؛ دعماً لهذه الفئة الغالية على مجتمعنا الإسلامي المترابط بتراحمه وتعاونه، وأيضاً قام الكثير من أهالي المحافظة بتقديم الدعم المالي، وعمل استقطاع شهري من الراتب، وكذلك هناك عدد من الشركات الوطنية تدعم المركز .. لكن تمر الأيام ويتحول الهدف الإنساني السامي النبيل إلى هدف ربحي بحت، وتعطيل مشروع حيوي واجتماعي مهم للمحافظة ولهذه الفئة التي تحتاج لرعاية طبية ونفسية وتمارين واختصاصين لهذه الحالات الإنسانية. وللعلم، فإن مركز رعاية المعاقين في أملج عدد ساكنيه من المعاقين 24 حالة إنسانية مسجونون في مبنى غير مهيأ لذلك، ولا تتوفر فيه الوسائل اللازمة لمثل هذه الحالات. لا يتوفر فيه إلا عاملات يقمن بالنظافة وتوفير الأكل لهذه الفئة، أما التمارين الجسدية والنفسية والصحية فلا تتوفر في المركز لعدم وجود أطباء واختصاصيين؛ والسبب أن الجمعية لا تريد أن تخسر بالصرف والتكاليف، أضف إلى ذلك أن المبنى لا تتوفر فيه وسائل السلامة وخطط طوارئ الإخلاء لحدوث أي طارئ، لا سمح الله، وخير شاهد ما حدث من حريق قبل أيام في المركز، فلولا لطف الله، ثم تدخل الأهالي، لحدثت الكارثة، ولقد دمعت عيني عندما حضرت للمركز وقت الحريق، وشاهدت كيف يعيش هؤلاء، وكيف تم إخراجهم إلى فناء المركز الترابي؛ لذا أطالب الدفاع المدني بإلزام المركز بتوفير وسائل السلامة وتدريب الموجودين على خطط الطوارئ، وأنادي جمعية البر الخيرية في أملج لتسليم الموجودين لأهليهم، ومطالبة أهلهم بتحمل مسؤوليتهم، وكذلك القيام بتسليم المركز لوزارة الشؤون الاجتماعية عاجلاً ووضعهم أمام الأمر الواقع، ونقل صورة المركز كاملة ووضعه المؤلم واحتياج المحافظة؛ حتى تقوم الوزارة ببناء مركز على أحدث الطرق، تتوفر فيه كل احتياجات هذه الحالات الإنسانية، فالجمعية وقفت ضد تسليم المركز للوزارة بتأخرها سنوات في رفع طلبها لذلك، وبالتالي أخرت مشروعاً حيوياً في أملج. وأخيراً، أقول للجمعية الخيرية اقفلوا المركز أو سلموه للوزارة؛ فوضع المركز لا يسرّ، وعلى الجمعية فصل المعاقين الرجال عن المعاقات النساء، وآمل من وزارة الشؤون الاجتماعية استلام المركز وبناء مركز آخر؛ حيث إن الأرض موجودة، ومن يريد أن يشاهد ويتقطع قلبه حزناً فليذهب إلى مركز المعاقين في أملج ويشاهد على الطبيعة، فسوف يرى العجب العجاب، ولا ندري إلى متى السكوت على ما يحدث لهذه الحالات الإنسانية!