أمير جازان يستقبل وزير البلديات والإسكان ويطّلع على المشروعات التنموية بالمنطقة    أمانة الشرقية تحقق مستهدفات وزارة المالية في منظومة الاستثمار وتنمية الإيرادات    "سيكوينت" تستعرض أحدث تقنياتها في علوم الأرض وحلول التعدين خلال مؤتمر التعدين الدولي 2026    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب ( 116) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    «سلمان للإغاثة» يواصل توزيع أكثر من 27 ألف سلة غذائية في وادي وصحراء حضرموت    محافظ الطائف يوجّه بإضافة سيرة الأمير خالد الفيصل ضمن أعلام الأدب السعودي    الأحمري : السعودية اليوم موطن الأحداث وصانعة الأخبار في الإعلام العربي    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي يلتقي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سامي الصقير    مستشفى الولادة والأطفال بمكة يخدم ثلث مليون مستفيد خلال 2025    واجهات جازان البحرية تنبض بالحياة خلال إجازة منتصف العام    مُحافظ الطائف ووزير البيئة يشهدان توقيع (5) عقود استثمارية لتعزيز الاستدامة البيئية والزراعية    موعد مباراة الهلال والنصر والقنوات الناقلة    الاحتلال الإسرائيلي ينفّذ عمليات هدم في الضفة الغربية    مدرب برشلونة: "روح المجموعة" خلف التتويج.. ومدرب الريال: فخور بفريقي وحزين بنفس الوقت    وزير الحج والعمرة يُدشِّن ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن    ترامب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة    رئيس الوزراء السوداني يعلن عودة الحكومة إلى الخرطوم    الإسباني بابلو ماري.. ضالة الهلال    متنفس طبيعي    أمير القصيم يزور سماحة مفتي عام المملكة في منزله بالشماسية    الأخضر «تحت 23 عاماً» يواجه فيتنام    مدعوماً بأنشطة التعدين والمحاجر.. نمو الإنتاج الصناعي 10% في نوفمبر    أمير الشمالية يلتقي قائد قوة الطوارئ الخاصة ومدير منفذ جديدة عرعر    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    الجبير وسفير مملكة تونغا يبحثان تطوير العلاقات    القيادة تهنئ سلطان عمان بذكرى توليه مقاليد الحكم في بلاده    النصر مشروع كبير ونتائج لا تُقنع    برشلونة يتوّج بكأس السوبر الإسباني في جدة    من التمكين الصناعي إلى التوطين.. معرض المعدات الثقيلة فبراير المقبل    حذر من الانتهاكات بفلسطين.. بيان إسلامي: رفض قاطع لاعتراف إسرائيل ب«أرض الصومال»    وزير الموارد البشرية يستقبل منتسبي وقف الملك عبدالله    توجه وطني لبناء الإنسان.. مسح التعليم: 92 % من الطلاب التزموا بالدوام    نهاية الاختبارات بداية جديدة    تحركات أمنية لضبط الأوضاع.. حلب على طريق الاستقرار.. انسحاب «قسد»    من يدير لعبة النفوذ في باب المندب    اختتام التصفيات الأولية لمسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن    مكتبة الملك عبدالعزيز تصدر كتاباً يستدعي صورة العرب في التراث الصيني    بداية الإجازة.. حين تبتسم الأيام وتزدهر المدن    كن مميزا    هدوء التعب.. وحضور الذاكرة    حقائق جديدة من حقائق قديمة في السببية    مستقبل الهواتف الذكية    حين يكون الاستقرار موقفا لا شعارا    تحالف ثنائي يؤسس "الصندوق الإسعافي"    النقل العام يطلق مسارًا جديدًا لحافلات مكة يربط المسجد الحرام بحي حراء الثقافي    لا تذل نفسك    حساب المواطن: 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر يناير    الحناء.. رمز التراث وجمال الهوية    الجوافة والبرتقال.. أسلحة لقهر البرد    الكوكايين الوردي يثير القلق    ترشيح "عبدالله طيري" عضوًا في لجنة "تراحم" جازان    أول شروق للشمس في مورمانسك    روبوت ذكي يغسل الأحذية ويعقمها    هاني شاكر يتحسن بعد الجراحة    تدار بإشراف كوادر وطنية متخصصة.. 50 برنامجاً لإكثار الكائنات المهددة ب«ثادق»    نحن شعب طويق نحن فكرة قبل أن نكون عددًا    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكريات الحج: القيم والفوائد والأهداف
نشر في الشرق يوم 26 - 10 - 2012

يلخص مقال اليوم فكرة كتابي «ذكريات الحج» الذي قمت بتأليفه عام 2008م، وسأوضح فيه بعض منافع الحج من خلال ذكرياته سائلاً المولى عز وجل السلامة والتوفيق لحجاج بيت الله الكرام.
فالإسلام دين يقوم على أركان خمسة تنير طريق المسلم وتهديه إلى سواء السبيل. فالركنان الأول والثاني يؤديهما المسلمون بشكل يومي. أما الصوم والزكاة فهما ركنان يؤديان بشكل دوري مرة واحدة في العام. أما الحج فإنه واجب لمرة واحدة في العمر وفق شروط معينة حددها الله سبحانه وتعالى على عباده. وبسبب وجوبه في العمر مرة واحدة، فإنه لابد أن تبقى منه ذكرياته التي تجسد الرحلة الروحية – الحياتية. من هذا المنطلق، نجد أن دراسة منافع الحج يجب أن تركز على جانب ذكرياته.
نعم يبقى الحج ذكرى، لها فوائدها التي يمكن الاستئناس بها في الحياة. ولكنها ليست ذكرى كأي ذكرى، وذلك لأنها تنقل الإنسان إلى جو روحاني عظيم عاشه وتعلم منه دروساً كثيرة. كيف لا، وقد استطاع في خلال أيام جهاد ترك الملذات؟
يقول الله سبحانه وتعالى: «وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين» (سورة الذاريات الآية 55)، ولكن كيف ينتفع المؤمن بذكريات الحج؟ بمعنى آخر، كيف يستمر في المحافظة على تطبيق القيم المكتسبة من الحج؟ إن كتابة ذكريات الحج الخاصة بالحاج ومطابقتها مع ما هو موجود أصلاً من قيم إسلامية عريقة ستكون مجموعة فوائد تساعده على النجاح في تحقيق أهدافه الشخصية التعبدية – الحياتية بإذن الله تعالى.
حيث إن العلاقة بين: القيم، والفوائد، والأهداف علاقة بنائية. بمعنى آخر، غالباً ما تكون الأهداف الناجحة قائمة على فوائد معينة، وتكون هذه الأخيرة مبنية على مجموعة قيم. وديننا الإسلامي الحنيف مليء بهذه القيم المساعدة على النجاح والتفوق. ومن أمثلة القيم الإسلامية: الصبر، التوكل، النظام، الدعاء، الصدقة، مكافأة النفس، الترويح، الشكر، الاستعاذة بالله من الشيطان، القدوة الصالحة… إلخ.
وكتابة ذكريات الحج تتطلب منهجية معينة، حيث يمكن تقسيمها إلى جزءين: الذكرى والفوائد. وقد تحتوي رحلة الحج على ست عشرة ذكرى وفائدة. سنأخذ منها في هذا المقال ذكرى قرار الذهاب إلى الحج ونستتنج فائدته.
فقرار الذهاب إلى الحج لم يكن اتخاذه بالأمر الهين لأنه يحتاج إلى فترة زمنية حيث يفكر فيه، ثم يميل القلب إليه، وتقوم الجوارح بتنفيذه، فنرى الحاج قد حزم أمتعته إيذاناً برحلة الحج. وإذا قام الحاج بكتابة ذكريات قرار الذهاب، فإنه قد يصل إلى فائدة معينة مفادها: إذا أردت أن تحقق هدفاً ما في الحياة، اعمل واجتهد في إيجاد الأسباب المادية والروحية المؤدية لتحقيق ذلك الهدف، سائلاً الله عز وجل تسخير وتطويع كل الأمور من أجل تحقيق ذلك الهدف. حيث إن فكرة قرار الحج قد تحولت إلى واقع بسبب تحقق قيمتين على الأقل هما الأخذ بالأسباب: المادية والروحية. ولعل ما يبرر ذلك هو لماذا استطاع الحاج تأدية فريضة الحج هذا العام ولم يستطِع من قبل؟
للإجابة على هذا السؤال، يجب أن نميز بين نوعين من الأسباب في الحياة. أما الأولى فهي الملموسة والمحسوسة، وأما الثانية فهي الأسباب غير المحسوسة. مثال على ذلك، لكي ينجح الطالب في المدرسة يجب عليه أن يذاكر، ومع تلك المذاكرة عليه أن يدعو بالتوفيق، ويتصدق بنية النجاح، ويشكر الله ثم من يساعده لدوام نعمة النجاح.
ولكي يحقق الإنسان أي هدف، يجب عليه أن يوازن بين السبب المادي والروحي «الإنسان مركب من عنصرين: أرضي وهو الجسد، وسماوي وهو الروح. وقديماً قام النزاع الحاد بينهما كما يكون بين الشيئين أحدهما للآخر ضد وعدو. والناس في ميلهم لهذا العنصر أو ذاك بين مفرط ومفرط، إلا من كان حكيماً فعرف لكلٍّ حقه وأرضاه بقدر» (موسى، الحج من الناحية الفلسفية، مج 22. ص 33).
عندما تنوي تحقيق أي هدف اسأل نفسك: ماذا فعلت لتحقيق ذلك الهدف؟ إذا اجتهد الإنسان وأخذ بالأسباب المؤدية لتحقيق هدف معين ودعا الله سبحانه وتعالى بقلب سليم، فإن الله العزيز الحكيم سوف يسخر ويطوع المعضلات التي تعوق تحقيق ذلك الهدف. وسوف يتم بمشيئة الله تحقيق ذلك الهدف.
نرى بعضنا حينما لا يستطيع أن يصل إلى هدفه يقول: لم يحالفني الحظ، لم أصادف من يعينني على تحقيق هدفي، هناك من سحرني… إلخ، هذه علامات التواكل. ولكن، من يوازن بين الأسباب المادية والروحية سيصل حتماً إلى مراده، وهذه فائدة واحدة فقط من فوائد الحج تم استنتاجها من كتابة ذكراها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.