تتزايد في فصل الصيف حوادث الحرائق وما تجلبه معها من خسائر بشرية ومادية جسيمة، ويرى مختصون أن أحد أبرز مسببات تلك الحرائق هي التوصيلات الكهربائية الرديئة التي تمتلئ بها الأسواق التجارية رغم القرار الصادر بمنعها من قِبل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.وذكر المواطن خليل حسن أن حريقاً شبّ في منزله منذ بضع سنوات، كان وراءه توصيلة كهربائية رديئة ذاب غطاؤها البلاستيكي، ما تسبب في تماس كهربائي اندلعت على أثره النيران، مشيراً إلى أنه اشتراه لرخص ثمنه ولعدم إدراكه الفرق بين الأنواع الجيدة والرديئة.أما المواطنة شريفة مسلم، فتحمد الله أن الحريق الذي شبّ في منزلها كان محدوداً، وتم تداركه قبل أن يتسبب في كارثة لها ولأبنائها الأربعة، لافتة إلى أن اشتعال النيران كان بسبب تماس في إحدى التوصيلات الكهربائية.وأكد الناطق الإعلامي ومدير التحقيقات في مديرية الدفاع المدني في المنطقة الشرقية العقيد علي القحطاني، أن كثيراً من حوادث الحرائق المسجلة لدى الدفاع المدني كان سببها التوصيلات الكهربائية الرديئة، سواء بسبب تماس كهربائي فيها، أو بسبب زيادة الأحمال الكهربائية التي لا تتحملها تلك التوصيلات، موضحاً أن اشتعال النيران ينتج عن طريق تسخين الدائرة الكهربائية الخاصة بالتوصيلات الكهربائية، ما يؤدي لانصهار الغطاء الخارجي وحدوث الاشتعال، لافتاً إلى أن ثقافة المستهلك تلعب دوراً كبيراً في اختفاء الأنواع الرديئة من الأسواق تدريجياً.وشدد القحطاني على ضرورة تحري الأنواع الجيدة من التوصيلات الكهربائية المعلمة بعلامة الجودة الصادرة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، وفي حال عدم وجودها فعلى المستهلك البحث عن منتج آخر يحمل علامة الجودة، منوهاً إلى أن الهيئة منعت استيراد الأنواع الرديئة ونسّقت مع التجار في هذا الشأن، وطلبت الإبلاغ عن الأنواع الرديئة حال رصدها من قِبل المستهلكين لاتخاذ اللازم.من جهته، أكد المحافظ السابق لهيئة المواصفات والمقاييس والجودة نبيل أمين ملا، أن الأفياش الكهربائية الرديئة كانت سبباً رئيساً في حدوث عديد من الحوادث والحرائق، وتسببت في الإضرار بالأشخاص والممتلكات، لافتاً إلى أن الهيئة أصدرت عديداً من المواصفات القياسية السعودية الإلزامية «للأفياش الكهربائية» منذ أكثر من 25 عاماً لتحقيق سلامة المستهلك، فيما أصدرت المواصفات القياسية الأخيرة لها عام 2010م، مكملة بذلك منظومة القابسات وملحقاتها.