طالبت كتلة “حركة النهضة” الإسلامية في المجلس الوطني التأسيسي الثلاثاء بتضمين دستور تونس الجديد بندا “يجرم الاعتداء على المقدسات الدينية”، إثر اندلاع احتجاجات وأعمال عنف في تونس العاصمة بعد عرض لوحات فنية اعتبرها سلفيون “مسيئة للإسلام”. وقالت الكتلة في بيان نشرته وكالة الأنباء التونسية إن “المقدسات الدينية أسمى من أن تكون موضوعاً للتندر والعبث والتطاول” وأن “الأمانة المناطة بعهدتها (حركة النهضة) تحملها مسؤولية المبادرة باقتراح قانون يجرم التعدي على المقدسات والعمل على تضمين الدستور مبدأ عدم جواز التعدي على المقدسات”. وأعتبرت أن “حرية التعبير وحرية الابداع الفني وإن كانتا من الحريات التي تقرها (حركة النهضة) فإنهما ليستا مطلقتين من كل الضوابط ويجب على من يمارسهما أن يستحضر عقيدة وأخلاق الشعب” التونسي الذي يدين بالإسلام. ورجحت أن يكون “ما يجري (منذ ليل الاثنين) من أعمال حرق وتدمير وتخريب (في العاصمة) يندرج إما في إطار الرد الخاطىء على ممارسة كانت سباقة إلى الخطأ والتطرف العلماني، وإما في إطار المسار التخريبي الهادف للنيل من الدولة والشرعية عبر حرق المحاكم والادارات العمومية”. ودعت السلطات إلى “فتح تحقيق قضائي ومحاسبة كل من يثبت تورطهم في التعدي على المقدسات او التعدي على الممتلكات”. ووجهت الكتلة “نداء إلى كافة ابناء الشعب التونسي لعدم الانسياق لنداءات التخريب والحرق والحرص على أن يكون التعبير عن الموقف دائماً في اطار ما يضبطه القانون”. وحركة النهضة هي الحزب الأكثر تمثيلية في المجلس الوطني التأسيسي إذ لها 89 مقعداً من أصل 217. (ا ف ب) | تونس