109 متسابقين يخوضون غمار رالي باها حائل الدولي 2026    الفالح يستعرض بيانات الاستثمار في المملكة وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.. غداً    البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يبدأ في إيصال المشتقات النفطية لمحطات توليد الكهرباء في اليمن كافة    نائب أمير منطقة جازان يستقبل وفد أعضاء مجلس الشورى    برعاية وزير الرياضة.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول للثقافة الرياضية الثلاثاء المقبل    «سلمان للإغاثة» يوزع 2.500 كرتون تمر في مديرية تريم بوادي وصحراء محافظة حضرموت    مركز الدعوة بمحافظة بيش يكرّم الدعاة المثاليين لعام 2025م    بدء استقبال طلبات إفطار الحرمين لشهر رمضان    غدًا انطلاق أعمال منتدى مستقبل العقار 2026 بمشاركة دولية واسعة    2,028 مستفيدًا من خدمات جمعية الصديق لإكرام الموتى بجازان في العام 2025م    سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 11268 نقطة    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في اليوم العالمي للتعليم لعام 2026م    كلية ومستشفى طب الأسنان تشارك في مهرجان جازان الشتوي    إنشاء 294 حديقة جديدة وتنفيذ أكثر من 250 تدخلًا حضريًا خلال 2025    أمانة الشرقية تحتفي بتتويجها بجائزة التميز في 3 مسارات على مستوى المملكة    إصابة عددٍ من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي غرب مدينة غزة    وزير التعليم: نسعى إلى تحويل التعليم إلى قطاع اقتصادي ومنصة إنتاج وطني    مفتي عام المملكة في جلسة هيئة كبار العلماء: هذه الدولة عزيزة شامخة.. قوية بالله ثم بسواعد أبنائها    "اليوبيل الذهبي" لمؤسسة الملك فيصل.. إرث علمي يعبر نصف قرن    تعيين سامي شاص مشرفًا فنيًا في أكاديمية نادي المملكة لكرة القدم    أندية وأكاديميات خارج المملكة تضع المدرب الكابتن محمد جابر القرشي تحت الأنظار    حصاد الجولة 18 من دوري يلو: 30 هدفًا .. وأبها يبتعد بالصدارة    أمير إمارة موناكو يغادر جدة    انقطاع الكهرباء في جميع أنحاء عاصمة غرينلاند    هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على مختلف مناطق المملكة    رئيس وزراء جمهورية مالي يصل إلى المدينة المنورة    روسيا تعلن السيطرة على قرية أخرى شمال شرق أوكرانيا    جامعة الملك سعود تنظم ملتقى الأوقاف والتعليم    المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض يعلن رفع حالة الطوارئ الصحية عن فيروس "إمبوكس"    «التخصصي» يحتفل بتخريج 379 طبيبًا من الزمالة والاختصاص    %2 من السعوديين يغيّرون هواتفهم سنويًا    حمدي إلى القفص الذهبي    زفاف المدخلي    الأرصاد: إعصار أملج القمعي بسبب الرياح «المتسارعة»    تشمل الإلغاء والتخفيض.. تطبيق الرسوم المعدلة للخدمات البنكية    إيران وغزة في دائرة الاهتمام.. حراك أمريكي مكثف تجاه إسرائيل    في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن.. ابن جلوي يتوج الفائزين.. والسعوديون يتصدرون «الحقايق»    تعادل الخليج والشباب سلبياً    هيفاء وهبي تُغازل جمهورها بالجنوبي    عرض أزياء يجمع الغربية والوسطى والجنوب    فسح وتصنيف 50 محتوى سينمائياً    مي الغيطي: «المومياء» بداية طريقي نحو العالمية    الاتفاق يقلب الطاولة على الخلود بثنائية    كيس كاتشب يقود أمريكياً إلى السجن    سلام يشدد على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.. بيروت تطالب بوقف الخروقات الإسرائيلية    78 مليون قاصد للحرمين في رجب    تمكين «الناشئة» بقطاع الطاقة    خالد عرب يحتفي بفائق عبدالمجيد    8 فوائد صحية في «أوميغا 3»    حليب ملوث بمادة سامة يثير الهلع بفرنسا    الزهايمر.. تراجع الذاكرة وتقدم الحب    تحذير السعوديين من العاصفة الثلجية في واشنطن    كيف تدار الدول حين يحكم العقل؟    الشعب السعودي أسرة متلاحمة مع قيادته    هيئة الأمر بالمعروف بجازان تفعّل المعرض التوعوي"ولاء" بمهرجان محافظة أبو عريش    نائب أمير منطقة مكة يستقبل القنصل العام لجمهورية ألمانيا    الديوان الملكي: وفاة فيصل بن تركي    أمير الشرقية ونائبه يعزيان التركي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلم الإمبراطوريات..وحتميات التعايش..
كلمة الرياض
نشر في الرياض يوم 16 - 01 - 2014

الفكر الخلاّق، صنَع الأمم المتحضرة، والتي استطاعت أن تواجه بالعقل تناقضاتها وعداواتها التاريخية، وتستبدلهما بعالم يؤمن بفردية الإنسان وتميزه، ولذلك استطاعت أوروبا، كمثال، عبور عالم الكنيسة والحروب، إلى بناء عالم تميز عن غيره في نهضته ليعلن عمومية هذه الحضارة كلّ وفق أسلوبه وتقاليده الثقافية، ومعماره التراثي على كل بقاع العالم..
العالم الإسلامي، إلا بعض دول، استطاعت العبور إلى العالم المتقدم، بقيت الأكثرية فيه تدور حول نفسها بتكثيف العداوات والصراعات التي لم يكن للتاريخ ذنب فيها، وإنما جاءت لتمنح نفسها حقاً إلهياً بتفسير كل شيء، وتجد نفسها، في ظل تجمعات وأحزاب ومذاهب وطوائف، أنها تملك الحقيقة المطلقة، وأن هذه النخب، إن جاز التعبير، تذهب إلى القتل المتعمد وتطرح له صيغاً دينية وتفسيرات ذهبت بالجميع إلى الجحيم..
منطقتنا العربية وجوارها الإسلامي لا تزال في نزاعاتها، وصورها عن بعضها تُبنى على منطق التاريخ وسلبياته، وقد عادت العداوات بروح جديدة تذهب إلى الماضي لتعيد دورات الإمبراطوريات القديمة، وهي فكرياً وعقلياً جزء من موت زمن مضى، لكننا أمام الرؤية القائمة نجد العرب الحلقة الأضعف أمام تركيا، وإيران، وهما من ينظران إلى قوة إسرائيل مصدراً لعقد صفقات لإدارة المنطقة كلها بنفوذ عسكري قسري، يأتي من خلال خلق قلاقل، وإضعاف الجانب القومي والثقافي العربيين لتندرج ضمن عقيدة الاحتواء بالقوة، وقطعاً لم تكن هي الأفضل في نظمها السياسية أو الاقتصادية، لكن حشد الشعوب ضد بعضها بقوائم عدم التماثل المذهبي والقومي، وعقدة أن العرب حكموا فارس، وأن الدولة العثمانية حكمت العرب، لا تزال في المخيال العام قائمة في الأدبيات الشعبية، وفي نظام التعليم والثقافة الحديثة، وحتى التاريخ في كتابته أخذ روح التمييز بين الأمم، لا أن يكون مصدراً لإعادة بناء علاقات تتناسب مع العصر وجدلياته..
الإمبراطوريات انتهت بآخر هاجس قاده الاتحاد السوفياتي في بناء منظومته، وانحسر بفعل واقعٍ جديد جعلَ أمريكا القطب المهيمن، ومن هذا المعيار فحلم إسرائيل بدولة تمتد من النيل إلى الفرات هزمه واقع الجغرافيا والسكان، ونفس الأمر سيتبدد مع إيران وتركيا لأن عوامل كثيرة تمنع الهيمنة حتى بتفاوت القوة العسكرية والاقتصادية، وإلا كيف غابت بريطانيا وفرنسا، وقبلهما أسبانيا والبرتغال، وضاع مبدأ التمدد الياباني على كل آسيا أسوة بما كان ينظر إليه هتلر كحتمية لارتقاء العرق النازي وهيمنته على أوروبا؟
هذه الوقائع، وبنظرة محايدة قابلة للتداول بمنطق العقل، هل يمكن أن يجتمع الأضداد، وتتغير صورة الحاضر إلى خطط للمستقبل البعيد بعيداً عن أي نزعة قومية أو فكر طوباوي بامتداد إمبراطوري، بحيث يرى العرب والايرانيون والأتراك أن الجامع الجغرافي والديني والتاريخي البعيد عن الثارات، يمكن أن يصوغ علاقات جديدة تُبنى على حتمية المستقبل بحيث تبدأ هذه المجاميع بحلقة أولى بمشروع اقتصادي يجمع دول مجلس التعاون ومصر والعراق مع تركيا وإيران، وفقاً لمخطط الاتحاد الأوروبي الذي بدأ فكرة وانتهى إلى عمل توحيدي؟
وهل يمكن أن يهضم العقل العام تطوراً كهذا ونحن نملك إمكانات هائلة اقتصادية وبشرية وجغرافية، وإطلالة استراتيجية لا مثيل لها في أي موقع جغرافي على الأرض؟
أعلم أن هذا الرأي تُعيقه سلسلة من التعقيدات، وأدرك أن هناك من يراه خيالياً وطوباوياً، وحلماً ينتهي بكابوس، ومع ذلك فالطريق يمكن أن يبدأ بفكرة ثم خطوة، فهل نبدأ؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.