رحم الله الأمير نايف، رحم الله صاحب القلب الكبير، رحل وقلوبنا تتفطر عليه، فرحنا بشفائه ونجاح فحوصاته الطبية، ولكن لم يمهله المرض طويلاً. اللهم اجبرنا في مصيبتنا واخلفنا خير منها، اللهم اعظم عزاءنا وعزاء خادم الحرمين الشريفين وعزاء الأمة أجمع بفقيدنا الغالي، فالفقيد ليس بفقيد وطن بل فقيد أمة بأسرها. كان الله بعون مليكنا وحبيبنا خادم الحرمين الشريفين وأطال بعمره ففي عام واحد فقد مساعديه وعضديه سلطان ثم نايف، فاللهم زده صبراً وثبت قلبه، وخفف مصيبته يا رب العالمين. الأمير نايف تصدى لحرب تعتبر الأعظم والأكبر في العصر السعودي وهي الحرب ضد الإرهاب، واجه خصوماً وأعداء غير معروفين، فاجتث عروقهم وأنهى مكيدتهم، وطهر البلاد منهم، وأراح العباد من شرهم، فنامت بلادنا بأمن وأمان، ورغد واستقرار، فحقاً كان الشجاع الذي خطط ونفذ حتى انتصر بالنهاية، فرحمه الله رحمة واسعة. وزارة الداخلية هذا القطاع الهام في كل بلد جعل منه القطاع الأقوى في بلادنا فعمل حتى كون من تلك الوزارة كياناً كبيراً حمى المواطن وجعله يعيش بأمن لا يتوفر في معظم البلدان فالفضل لله أولاً ولجهوده الكبيرة ثانياً، طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه. تحدث المحللون العالميون بالوكالات العالمية عن وفاته فاتفق الجميع على أنها فاجعة كبيرة للعالمين العربي والإسلامي وأنها هزة عظيمة وأن العالمين العربي والإسلامي فقدا ركناً أساسياً من أركانه، فقد صدقوا فيما ذهبوا إليه، فوالله انه لركيزة كبيرة جداً لا تعوض مهما طال الزمن. إننا ونحن بهذا الحزن العظيم لا نملك إلا أن نخلص الدعاء له على قدر محبتنا له، فنسأل العلي العظيم ان يتغمده بواسع رحمته، وان يجعله من ورثة جنات النعيم، وان يديم على دولتنا أمنها واستقرارها بعد فقده، فالله وحده القادر على ذلك، ونسأل الله لخادم الحرمين الشريفين ان يزيده صبراً وثباتاً وان ينزل على قلبه السكينة والرحمة، ويرزقه بمن يكون عوناً ومخلصاً له. فاللهم أحفظ بلادنا، واجعل كيد من أراد بها كيداً ان يكون كيده بنحره، ومن أراد بها سوءاً ان يكون تدبيره عليه، وأن يديم علينا الأمن والأمان، والخير والاستقرار انه سميع مجيب. * رئيس مركز الروضة بالزلفي