3 سيناريوهات ل 8 مساء العالم يترقب الحسم بين مهلة الجحيم ووساطة باكستان    صداقة بطعم الخيانة    ريادة سعودية عالمية في الاستدامة البيئية    السعودية تواصل دعم التعليم في اليمن بإنشاء وتجهيز مدرسة الصبان    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية البيرو    نائب أمير المنطقة الشرقية يطّلع على جهود "طويق" في تأهيل الكوادر الوطنية    6 ملاحظات ومطالبات من الشورى لوزارة التجارة    طلائع الربيع بتبوك تعزز الجذب السياحي    محافظ تيماء يجتمع بأعضاء لجنة مدينة تيماء الصحية    *أمير منطقة الباحة يتسلّم التقرير السنوي للإدارة العامة للأحوال المدنية بالمنطقة لعام 2025*    برعاية سمو أمير منطقة الباحة.. انطلاق المؤتمر الدولي الثالث للغدد الصماء والسكري بمستشفى الملك فهد بالباحة    نائب أمير تبوك يستقبل الفائزين في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    مشروع "مسام" ينزع (1.231) لغمًا من الأراضي اليمنية خلال أسبوع    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يلتقي قائدي قوة نجران وجازان    أمير جازان يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة    مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية يزور قيادة القوات الخاصة للأمن البيئي    فرع وزارة الشؤون الإسلامية في منطقة جازان يُنفّذ عدد من الفعاليات والمنجزات والبرامج الدعوية خلال شهر رمضان المبارك للعام الجاري 1447 هجرية    94 % من مستخدمي الإنترنت في المملكة يتبنون الحلول الرقمية لحفظ بياناتهم الحساسة    سر الاجتماع بين انزاغي ولاعبي الهلال    "قرارات غريبة".. رودجرز يفتح النار على التحكيم بعد خسارة ديربي الشرقية أمام الاتفاق    11 مايو بدء إعفاء مواطني السعودية وروسيا من تأشيرات الزيارة    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى يوم الجمعة المقبل    جولة منتظرة في دوري يلو.. 3 قمم بين أصحاب الصدارة    محافظة صوير تسدل الستار على مهرجان شتاء الجوف الثاني    مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني    استقرار أسعار النفط    أبو زهرة بالعناية المركزة    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    أفلام الأكشن تستهوي محبي السينما    اللثة تؤثر على مرضى الكلى    أمير الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل ويضع حجر الأساس لمشروعات المنشآت الرياضية بالجامعة    الإعلام والأزمات المنسية في الحرب الأميركية - الإيرانية    بلدية الدمام تحقق نقلة نوعية في تنظيم الأسواق    تقرير «مدني الرياض» على طاولة فيصل بن بندر    المملكة تدين محاولة تخريب سفارة الإمارات في دمشق    ثماني «أوبك بلس» تقر زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً    الهلال يشعل الإعلام العالمي.. هدف برازيلي وتألق فرنسي وغضب برتغالي    اختفت وهي طفلة وظهرت بعد 32 عاماً    بدء تسجيل الطلبة المستجدين للعام الدراسي المقبل    طائرة تقتحم مطعماً في البرازيل وتخلف 4 قتلى    بقيادة فتحي الجبال.. الأخدود يحقق فوزاً ثميناً على الفتح    كندا تستثمر فشل منتخب إيطاليا بطريقة ذكية    في أول مباراة بملعبه الجديد.. ميسي يتألق وإنتر ميامي يتعثر    عبر فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران.. تحذير أمريكي من محاولات اغتيال دبلوماسيين بالعراق    التعليق الذي أزعجك…قد يكون أهم ما قيل لك    البرستيج القاتل    «موهبة» تطلق برنامجها الإثرائي المهاري في 3 مدن    ميناء جازان للصناعات الأساسية.. تعزيز الاستثمارات والقدرات اللوجستية    اعتماد الصحي للقيادة مركزاً متعاوناً مع «المنظمة العالمية»    ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    راحة البال    توقيع 5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة والزيارة    بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية.. إطلاق إستراتيجية مجلس تنسيق المحتوى المحلي المحدثة    حين يتحول الفراغ إلى إساءة    طيور تحمي أعشاشها بسموم السجائر    دراسة: لقاح الإنفلونزا يمنح مناعة تمتد لعقود    اختتام فعاليات المؤتمر العشرون للجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب    استعرضا العلاقات الثنائية وناقشا تداعيات التصعيد العسكري.. ولي العهد ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان المستجدات الإقليمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحالف الصهيونية والغرب راسخ ضد العروبة والإسلام
نشر في الرياض يوم 14 - 06 - 2012

إن العروبة والإسلام والمسيحية الشرقية تجد نفسها جميعاً أكثر فأكثر في ركن واحد مهدد من حلف شرس هو حلف الصهيونية والاستعمار الذي هو ضد فلسطين وعروبة القارتين آسيا وافريقيا ويا له من حلف زلزالي الطابع والمضمون..
إذا كانت الصهيونية قد نجحت في تصوير نفسها على انها الأقدم والأحدث بين الأديان السماوية. فإن الفضل في ذلك للنازي الذي جدد من حيث يدري أو لا يدري أسطورة اليهودية المظلومة منذ ولادة السيد المسيح. ولكن هل نحن العرب بلغنا الآن في تطورنا في اتجاه أن تكون لنا دولة جادة أو مشاريع دول قادرة على خوض مبارزة جادة مع الدولة الصهيونية القائمة حالياً على أرض فلسطين حيث الكيان الصهيوني نجح في إقامة دولة حائزة على تأييد الدول الكبرى والمتطوعة دائماً للتراجع عن حصصها وأحلامها بمجرد أن تكون إسرائيل والصهيونية موجودة في الرهان... والغرب الأنغلو- ساكسوني حاضر دائماً في الرهان على حصص إسرائيل المغبونة دائماً في نظره والتي يجب أن تكافأ لو طلبت أم لم تطلب.
إنهم اليهود شعب الله المختار النازل اسمه دائماً في الكتب المقدسة.
ولعل اليهودية كدين لم تولد مرة بقوة وسطوة لا في الإنجيل ولا في التوراة ولا في القرآن الكريم كما هي ولدت أخيراً في العصر الأنغلو – أميركي الذي برهن انه الأشد حرصاً على إسرائيل والصهيونية حتى من اليهودية نفسها.
إن العالم الأنغلو - ساكسوني يكاد يكون هو الأب الثاني لولادة اليهودية التي ولدت مرة قبل السيد المسيح والثانية بعد ولادة العالم الأنغلو - ساكسوني المتشكل أساساً من الواسب أي الأنغلو - ساكسون البروتستانت، سكان أميركا الشمالية وبريطانيا.
هل يكون الواسب البيض البشرة الناطقون بالانجليزية وهم سادة العالم هم موزعي الحصص الأكثر كرماً على الإسرائيليين والأكثر عدائية للعرب؟. لم يمر الوقت بعد لتتأكد هذه الحقيقة بل هذه القسمة التي أقل ما يقال فيها إنها معادية للعرب وللمسلمين وللمسيحية الشرقية ذلك الثلاثي القادر على لجم الصهيونية في مرحلة من الغطرسة الأميركية لا سابق لها قبل اليوم، وكأن العالم الأنغلو ساكسوني هو وحده الثابت غير المتحول من بين أصدقائه الصهيونية وإسرائيل.
إن العروبة والإسلام والمسيحية الشرقية تجد نفسها جميعاً أكثر فأكثر في ركن واحد مهدد من حلف شرس هو حلف الصهيونية والاستعمار الذي هو ضد فلسطين وعروبة القارتين آسيا وافريقيا ويا له من حلف زلزالي الطابع والمضمون يريد لنفسه كل شيء من أمة واحدة هي أمة العرب ويقيم من أجل ذلك المحالفات شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً ضد العروبة في القارتين الآسيوية والافريقية منادياً بضرورة اجتثاث دور العروبة حاملة شعار التصدي لحلف الصهيونية والاستعمار من منطلق تحريض شعوب العالم ضد نهضة العالم الثالث.
إن تمادي الدول الغربية ولا سيما الأنغلو - ساكسونية في رفع الكلفة بينها وبين الحركة الصهيونية ظاهرة ينبغي أن لا يمر بها العرب من دون إعلان رأيهم الصريح فيها بحيث يستقر في أذهان العالم الأنغلو ساكسوني بحيث يدرك هذا العالم أن صداقته مع الصهيونية لا يمكن أن يفهمها العرب إلا على أنها بادرة عدائية نحوهم ولا يمكنهم أن يتقبلوها على أنها أمر طبيعي. ففلسطين أرض عربية لا يمكن أن يسقطها عربي من الحساب لا مسلم عربي ولا مسيحي عربي. فأقباط مصر على سبيل المثال يكنون الكره للصهيونية تماماً كالمسلم الفلسطيني أو المسيحي السوري أو اللبناني، فالعالم العربي مجمع في هذه المسألة. بل إن هناك من المسيحيين الشرقيين في العراق وسوريا من ينظر إلى الصهيونية على أنها معادية له تماماً كما هي معادية للمسيحي الفلسطيني او المسلم الفلسطيني.
والأغلبية الساحقة من المسيحيين العرب ينظر إلى الصهيونية على أنها حركة موجهة ضدهم كما هي موجهة ضد المسلمين العرب سواء بسواء.
بل إن هناك من المسيحيين العرب من يعتقد أن الصهيونية لا تتضرر من مقاومة المسلمين لها بقدر ما تتضرر من وجود مسيحي عربي في مواجهتها فهي تنطلق في عملها الدعائي من أن مشكلتها هي مع المسلمين العرب فالمسيحيون العرب مثلما كانوا معتدلين في محاربتهم لبريطانيا وفرنسا يمكنهم أيضاً أن يعتدلوا في محاربتهم للصهيونية في فلسطين.
ولكن المسيحية العربية لم تنخدع مطلقاً بهذا الكلام، بل انها أصرت على الاعتقاد وعلى القول إن العداء الصهيوني للمسيحية العربية قد يكون أشد حدة من عدائها للمسلم العربي.
ومع ذلك يبقى هناك من اليهود من استمر يقول إن العداء للمسيحية يبقى قابلاً للتأجيل أما العداء للمسلم في البلدان العربية لا يقبل التأجيل. وقد ثبت مع الأيام أن العداء المسيحي لليهودية في فلسطين كان وسيظل دائماً مثل العداء للمسلم، رغم كل حرص المسيحية الأوروبية على اظهار العكس.
وكلما مرَّ الزمن ثبت أكثر فأكثر ان الصراع المسيحي اليهودي على فلسطين استمر دائماً في الحدة نفسها رغم تدخلات السياسات الخارجية في أميركا وأوروبا لإطفاء العداء المسيحي لإسرائيل والمشروع الصهيوني.
ولقد ثبت أن المسيحية الشرقية في مصر والعراق وسوريا ولبنان لا تقل عدائية للصهاينة من المواقف الإسلامية. كما تأكد أن العداء المصري القبطي والعراقي الآشوري مثل العداء الإسلامي بل أشد في بعض الحالات. هناك شيء اسمه الشرق أكثر تجذراً في الأرض العربية مما كان يتصور المسيحيون الأوروبيون والأميركيون.
وإذا كانت هناك انشودة عربية تقول: إن الأرض بتتكلم عربي فهي تعبر عن حقيقة هذا الشرق فقط، بل تعبر عن حرص قديم عند المسلمين والمسيحيين العرب في أن يجعلوا من علاقتهم التاريخية الواحد بالآخر نموذجاً أخوياً تاريخياً حرصوا دائماً عليه حتى أصبح شهادة لهذا الشرق بنموذجية حضارية سلم بها الغرب ودوله وانعكست في كل ما كتبه المؤرخون الغربيون من إنتاج قصصي وسينمائي ما زادته الأيام إلا تألقاً وبهاء. ففي ذروة الحروب الصليبية ظلت العلاقة بين ريكاردوس قلب الأسد وصلاح الدين الأيوبي ذروة ما بلغته الإنسانية من السماحة والرقي في تعامل الأديان والحضارات بعضها مع بعض بما حوّل الشرق وتراثه مفخرة إنسانية وإحدى القيم الشاهقة في التاريخ وليس في التاريخ الاسلامي والمسيحي فقط، وخصوصاً أن ما يسمى بالحروب الصليبية كان مفترضاً أن يباعد الدينين العالميين الأرقى والأروج بين كل ما خيره التاريخ البشري ليجعل منهما شاهداً معاكساً لرسالة الأديان الأصلية القائمة بالأساس على فكرة المحبة عند المسيحيين والسماحة عند المسلمين، ولعلهما أرقى ما عرفته الإنسانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.