وجد عدد من العمال الفلسطينيين انفسهم هدفا لمحاولة فتك جماعية شارك فيها اكثر من 300 عنصري اسرائيلي من مؤيدي فريق كرة القدم المسمى " بيتار القدس"، لكن شرطة الاحتلال لم تبادر لفتح اي تحقيق او محاسبة المشاركين في هذا الاعتداء الهجمي. الجريمة التي كشفت النقاب عنها صحيفة "هارتس" العبرية في عددها امس وقعت يوم الاثنين الماضي عند نحو الساعة العاشرة ليلا في المجمع التجاري في المالحة ، عقب مباراة لكرة القدم فاز فيها فريق ما يسمى " بيتار القدس" على فريق " ابناء يهودا تل ابيب". وفي التفاصيل كما اوردتها صحيفة "هارتس" فقد اندفع المئات من مؤيدي "بيتار القدس" ومعظمهم من الشبيبة، نحو نطاق الطعام في الطابق الثاني من المجمع التجاري، حيث يعمل عمال فلسطينيون، ورددوا هتافات عنصرية مثل "الموت للعرب" و "محمد مات"، وأنشدوا النشيد ذات طابع عنصري. بل ان بعضا منهم بصقوا على ثلاث نساء عربيات كن يجلسن مع اطفالهن". وتنقل الصحيفة عن آفي بيتون ضابط الحراسة في المجمع وعن شاهدة عيان قولهما :"الاحتفال في بدايته كان شرعيا.. لم يكن شيء شاذ، عربدة ما. أنشدوا نشيد التأييد، ما استدعى ارسال ثلاثة حراس لمنع أعمال العنف. لكن بعد بضع دقائق من ذلك لم يكن يكفي الحراس الثلاثة، كانت هناك اعداد من الناس لم ارها من قبل". واضافت الصحيفة :" بعد دقائق طويلة تلقى فيها العمال الهتافات المهينة دون رد فعل، حاولوا إخافة المؤيدين ولوحوا نحوهم بعصي المكانس. ولكن أفلام الحراسة اظهرت كيف انه وفي غضون ثوان هجم المؤيدون على العمال العرب وسرعان ما انتقلت المواجهة الى العنف، وفي غضون بضع دقائق اتسعت الى عدة مراكز في المجمع التجاري. ونقلت الصحيفة عن صاحب مخبز في المجمع يدعى يئير قوله: "أمسكوا ببعض من العمال واوسعوهم ضربا"، "القوا بالاشخاص داخل المحلات، ألقوا بهم نحو الزجاج، ولم افهم كيف لم يتحطم أي لوح زجاج، لكمات، ركلات وماذا لا". وعلى حد قوله، نحو عشرة من المشاغبين "وجهوا الضربات لعامل نظافة. المسكين، اخوه يعمل هنا في البيتزا خرج وحاول مواجهتهم. وهو ايضا تلقى الضرب". واشارت الصحيفة الى ان عددا من العنصريين قفزوا الى نطاق العمال داخل المطاعم المختلفة وطلبوا سكاكين وعصياً كي يقاتلوا. وعندما رأى مسؤول الحراسة في المجمع التجاري ان الحدث يخرج عن نطاق السيطرة بعث بمزيد من الحراس واستدعى الشرطة. وفقط بعد نحو أربعين دقيقة نجحت وحراس المجمع في اخراج "المؤيدين المشاغبين". وقالت "هارتس" مع ان كاميرات الحراسة وثقت كل الاحداث، لم يوقف احد للتحقيق. وتعقيبا على ذلك ادعت الشرطة بأن اي شكوى لم ترفع من جانب المعتدى عليهم" !!