يترقب القطاع الزراعي في منطقة تبوك سنوياً الاحتفال الخاص بجائزة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير المنطقة للمزارع المثالية حيث يتسابق المزارعون للظفر بتلك الجائزة والتي أكملت أربعة عشر عاماً.. وبعد غد الثلاثاء سيتم تكريم المزارعين الفائزين بها ليؤكد ذلك الاحتفال دعم واهتمام سموه بالقطاع الحيوي حيث كانت له الانعكاسات الإيجابية وأسهمت عبر الثلاثة عشر عاماً الماضية في تطور القطاع الزراعي بالمنطقة واستطاعت ان توجد تنافساً كبيراً بين المزارعين في مدن ومحافظات ومراكز منطقة تبوك من خلال ما تقدمه من جوائز مادية وعينية وشهادات تقدير للمزارعين الفائزين بها في كل عام. وبلغ عدد المزارعين الفائزين بالجائزة منذ نشأتها وحتى الاحتفال بعامها الثالث عشر 390 مزارعاً وكان سمو الأمير فهد بن سلطان يؤكد دائماً بشمول الجائزة ليحصل عليها المزارعون في محافظات ومراكز المنطقة لتكون لهم حافزاً كبيراً على تطوير مزارعهم والنهوض بالقطاع الزراعي بالمنطقة. وتعد منطقة تبوك من أبرز مناطق المملكة في تطورها الزراعي ونموذجاً يحتذى به في النهضة الزراعية التي تشهدها بلادنا. وبلغ مجموع المشروعات الزراعية في المنطقة 551 مشروعاً منه 235 مشروعاً قائماً ومشروعات تحت التنفيذ و314 مشروعاً تحت الدراسة منها سبعة مشروعات قائمة لإنتاج بيض المائدة بطاقة إنتاجية تصل إلى واحد وستين مليوناً وتسعمائة وعشرة آلاف بيضة سنوياً وأربعة عشر مشروعاً لإنتاج الدجاج اللحم بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى تسعة ملايين ومائة وتسعة وعشرين ألفاً وأربعمائة واثنين وثلاثين طير سمان سنوياً بالإضافة إلى مشروع فقاسة إنتاجها السنوي يصل إلى مليون وتسعمائة ألف صوص سنوياً. ووفقاً لذلك يقول محمد العلاوي مدير فرع البنك الزراعي بالمنطقة: حظي القطاع الزراعي في المملكة باهتمام بالغ من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين، باعتباره أحد الركائز الرئيسية التي يستند إليها البنيان الاقتصادي للدولة، وكغيرها من مناطق المملكة حظيت منطقة تبوك بالقدر الكافي من التنمية الزراعية، وتأسس البنك الزراعي بمنطقة تبوك في عام 1395ه ، ومنذ ذلك الوقت يلعب دوراً رئيسياً هاماً في دفع عجلة التنمية الزراعية بالمنطقة ليواصل نشاطه الائتماني نحو تحقيق رسالته في تنمية وتطوير القطاع الزراعي بتمويل المزارعين بالقروض الميسّرة واللازمة لتأمين احتياجاتهم من مستلزمات الإنتاج الزراعي، وساهمت تلك القروض في حفر الآبار الارتوازية وتأمين الآليات الزراعية والمكائن ومضخات الري ومعدات تربية النحل وصيد الأسماك والمنشآت الزراعية ومستلزمات الإنتاج من البذور والأسمدة والمحروقات والمبيدات، إضافة إلى تمويل العديد من المشاريع الزراعية. وأضاف يقوم البنك الزراعي بمنطقة تبوك بمهمة صرف مجموعة من الاعانات الزراعية والتي تتحملها الدولة في سبيل تخفيض النفقات الزراعية، حيث تشمل هذه الاعانات المكائن والمضخات والآليات الزراعية ومعدات تربية الدواجن وإنتاج الألبان وتكلفة نقل الأبقار المستوردة. وساهمت تلك القروض مساهمة فعالة فيما تشهده المنطقة من نهضة زراعية متميزة، بحيث أصبحت من عداد المناطق الزراعية الكبيرة في المملكة لتساهم مع مثيلاتها من المناطق في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية، والمتتبع لنمو تطور الزراعة بمنطقة تبوك يلاحظ الفرق بين الأمس واليوم، حيث كانت تبوك في السابق عبارة عن صحراء قاحلة تستورد كافة احتياجاتها من خارج المملكة، وأصبحت الآن بفضل الله ثم بفضل الدعم اللا محدود من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تنتج كافة المحاصيل النباتية والحيوانية، مما أدى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير إلى داخل المملكة والدول المجاورة وأوروبا واستطرد حديثه ل «الرياض» يقوم فرع البنك الزراعي بمنطقة تبوك بتقديم القروض للمزارعين والصيادين ومربي النحل وأصحاب المشاريع من خلال ثلاثة مكاتب، هي مكتب مدينة تبوك ومكتب محافظة تيماء ومكتب محافظة ضباء وجميع العاملين في هذه المكاتب موظفون سعوديون 100٪ مؤهلون للقيام بالأعمال المناطة بهم.حيث بلغت القروض المقدمة للمزارعين منذ تأسيس فرع البنك الزراعي بمنطقة تبوك حتى الآن (ملياراً ومائة وستة وأربعين مليوناً وثلاثمائة وتسعة وثلاثين ألفاً وخمسمائة وستة وعشرين ريال). بالإضافة إلى ما تم منحه من قروض زراعية، فمازال فرع البنك الزراعي بمنطقة تبوك من خلال مكاتبه الثلاثة يقوم بمهمة صرف مجموعة من الاعانات الزراعية للمزارعين والمستثمرين، حيث بلغ مجموع ما تم صرفه من تلك الاعانات (ثلاثمائة وأربعة عشر مليوناً ومائتين وسبعة وعشرين ألفاً وأربعمائة ريال وريال واحد). ويواصل بقوله وفي إطار جهود فرع البنك الزراعي بمنطقة تبوك المبذولة في مجالات اختصاصية، فإنه يولي جل اهتمامه نحو متابعة عملية تحصيل أقساط قروضه المستحقة، وذلك لتوفير السيولة النقدية اللازمة لتلبية احتياجات عملية الاقراض، حيث يعتمد فرع البنك الزراعي بمنطقة تبوك في تمويل القروض على موارده الذاتية المتمثلة في تحصيل قروضه المستحقة على أنه يصادف ذلك بعض العوامل التي تحول دون تحقيق ذلك بالكفاءة المطلوبة، حيث تتأثر عملية تحصيل القروض بمواعيد صرف المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق لمستحقات المزارعين، كما ان لعمليات تسويق المنتجات الزراعية وما يواجهها من معوقات أثرها في تحصيل الأقساط المستحقة، ومع ذلك يقوم فرع البنك الزراعي بمنطقة تبوك باتخاذ الإجراءات والوسائل التي تساعده في استرداد القروض على طريق تشكيل لجان في الفرع والمكاتب التابعة له لإيجاد أفضل الطرق لعملية التحصيل مع مراعاة الظروف الطارئة التي يمر بها المزارعون ومساعدتهم قدر الامكان في التغلب على معوقات السداد، والتنسيق مع الإدارات الحكومية الأخرى لتحصيل مستحقات البنك. وان للدعم المتواصل والمؤازرة من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة تبوك الأثر الفعال فيما تحقق من إنجازات، كما ان المتابعة وتوجيهات مدير عام البنك الزراعي عبدالله بن سليمان الشعيبي دور كبير أدى للوصول إلى الأهداف المرجوة المهندس.