وهي أراض ذات مساحات واسعة منحت لبعض المحظوظين الذين لا يحتاجون إليها لأغراض السكن، فهي أكبر من ان تستخدم لبناء سكن، ولا يحتاجونها لأغراض التجارة على الأقل في المدى القريب وعندهم سعة من المال تغنيهم عن بيعها، وبقاؤها كما هي مع تقادم العهد عليها يعلي من قيمتها، بل ويضاعف هذه القيمة، علما بأن وضعها بيضاء يجعلها مرمى للنفايات، كما أنها تتحول بعد المطر إلى مستنقعات يتربى فيها البعوض، وتلحق ضررا بالغا بالبيئة، هذا في الوقت الذي لا يجد فيها المواطن أرضا بسعر معقول يبني عليها سكنه، كما لا تجد وزارات الصحة والتربية والتعليم أرضا تبني عليها مراكزها الصحية ومدارسها، وهذا جعل أصوات كثير من المواطنين ترتفع مطالبين ولي الأمر أن يتخذ الخطوات التي يمكن أن تعالج هذه المشكلة سواء بفرض رسوم عليها تجبرهم على بيعها، أو سحبها ممن منحت لهم طالما أنهم لا يحتاجون إليها كسكن، ولا يعملون على إحيائها، وأكدوا أن احتكارها يضر بالمواطنين والمصلحة العامة، كما أنها تعيق كثيرا من المشاريع، وخاصة المتعلقة بالطرق والسكك الحديدية إلا إذا دفع عليها تعويض مبالغ فيه، ثم إن الذي منح يمكن أن يسترد، إذا لم ينفع الممنوح الناس وهم مثل الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في عمار الأرض ونفع الناس، وإذا رأت الدولة أن تفرض رسوما عليها فيجب أن تلزمهم بتسويرها لأن بقاءها بيضاء كما قلت يجعلها عرضة لتجمع النفايات وتكوين المستنقعات، فعسى أن يتم شيء من ذلك.