أعطى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله خلال الأيام الماضية دروساً في الشفافية والوضوح والشمولية وبُعد النظر والتي تؤكد اهتمامه بتطور ورقي هذا البلد والحفاظ على أمنه واستقراره، جاء ذلك من خلال اختيار صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولياً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية وهو الاختيار الصائب والجميع متفقون عليه. وبالأمس والجميع يترقب عيد الأضحى المبارك جاءت القرارات الأخرى المكملة للقرار السابق والتي تؤكد بعد نظر خادم الحرمين في اختيار الأشخاص وجعل الرجل المناسب في المكان المناسب. وجاء اختيار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع ليؤكد بعد نظر خادم الحرمين وهو القرار الذي لم يكن مفاجئاً فهو الرجل المناسب لملء مثل هذا المنصب بعد وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله. والأمير سلمان بن عبدالعزيز رجل دولة بالمعنى الصحيح ويملك خبرة كبيرة في مجال العمل الحكومي ولم يكن سموه يمارس العمل الحكومي من خلال عمله اميراً لمنطقة الرياض فقط وهو الذي ارتبط بها وجعلها في مصاف أرقى المدن العربية وارتبط بأهلها وهم يكنون له كل حب وتقدير نظير الخدمات التي قام بها وتواصله الدائم معهم، إلا أنه رجل دولة يملك خبرة طويلة في العمل الحكومي وكان قريبا من صناع القرار فقد كان ضلعاً مهما من أضلاع القيادة الحاكمة فقد كان مساعدا لإخوته السابقين حتى غدا مشكاة الحكمة ومستودع المشورة والرأي السديد فقد رهن نفسه وسخر حياته لخدمه وطنه وتحقيق مصالحه. إن المتأمل في شخصية الأمير سلمان يجد فيه الخبير في الشؤون المحلية والمتمرس بها المطلع على السياسات الخارجية من خلال زياراته الرسمية للعديد من الدول ومشاركته في الاجتماعات واللقاءات سواء في الداخل أو الخارج. وجاء اختيار الأمير سلمان ليكون داعماً للحكم وليؤكد ان المملكة العربية السعودية تتكئ إلى قادة حقيقيين يقفون على أساس صلب بني على أساس من الخبرة الطويلة ولتعطي درساً في الحكمة والروية . والقريب من الأمير سلمان يعرف وإن كان ارتبط بإمارة منطقة الرياض وانشغل بها إلا انه كان على اطلاع على جميع ملفات ومؤسسات الدولة بحكم كونه قريباً من صناع القرار وعضواً في العديد من اللجان العليا ويرجع إليه في كثير من القرارات ، كما عرف عن سموه حب القراءة والاطلاع وهذا أعطاه أفقاً أوسع وقدرة على اتخاذ القرار الصائب فهو من المشهود له بمعرفة التاريخ وهو مرجع في تاريخ المملكة العربية السعودية وكان له دور كبير في حفظ تاريخها من خلال دعم دارة الملك عبدالعزيز. ولقد أقام في الحقيقة مدرسة إدارية إنسانية فتراه بين المواطنين والمسؤولين والدبلوماسيين في الصباح وفي المساء يستقبل في مجلسه مختلف طوائف المجتمع ويتحول هذا المجلس إلى قاعة محاضرات ومجلس علم يستفيد منه جميع الحاضرين من خلال النقاشات والطرح للعديد من القضايا. كما أن جهوده في العمل الإنساني والمسؤولية الاجتماعية كبيرة ومتعددة فهو صاحب مبادرة إنشاء عدد من الجمعيات منها جمعية الأطفال المعوقين وجمعية إنسان والكلى وغيرها وهو يرأس اجتماعات بعضها مع تقديم الدعم المادي سنوياً لها إضافة إلى جهوده في دعم بعض الجمعيات الإنسانية والاغاثية في الخارج، كما اشتهر عن سموه حرصه على التواصل مع العديد من افراد المجتمع، فعلى الرغم من مشاغله العديدة فتراه يزور مريضاً ويساعد محتاجاً ويقدم العزاء لآخر حتى أطلق عليه بعضهم (الأمير سلمان رائد المسؤولية الاجتماعية ). إن اختيار خادم الحرمين الشريفين لسموه لقيادة أهم القطاعات وهو وزارة الدفاع اختيار موفق إن شاء الله نظراً لما يتمتع به سموه من كفاءة، ولعل خبرته وحكمته ولما اشتهر عنه من حلم وحزم ستكون عوناً له بعد توفيق الله في استكمال ما بدأه سلفه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله من تطوير وتحديث لقواتنا المسلحة والرقي بها. حفظ الله بلادنا من كل مكروه وأدام علينا أمننا واستقرارنا في ظل تمسكنا بديننا الحنيف وقيادة خادم الحرمين الشريفين رائد التطوير والإصلاح وسمو ولي عهده الأمين. *مستشار إعلامي في وزارة الثقافة والإعلام