بالرغم من الترتيبات الخاصة باقامة منتدى رفيع المستوى حول الأمن الغذائي في بُلدان الأزمات الممتدة والذي يهدف إلى إعداد "برنامج عمل" لتدارك الأوضاع , تحركت جهات دولية تجاه الحدّ من ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية والغذاء وتعزيز مرونة الفئات السكانية الضعيفة اقتصادياً في مواجهة الصدمات وتَحمُّلها , فقد اشتملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن لجنة الأمن الغذائي العالمي "CFS" مجموعةً من التوصيات تستهدف خصيصاً (التقلُّب الشديد) لأسعار المواد الغذائية، وزيادة الاستثمار في الحيازات الزراعية ذي المساحات الصغيرة . وتضمن تقرير الفاو الذي أطلعت (الرياض) عليه الإجراءات الرامية إلى التخفيف من التأثير السلبي لتأرجُّح أسعار الغذاء، أوصت اللجنة بأن تضطلع الحكومات بدورٍ متزايد في تطوير استراتيجياتٍ وإنشاء شبكاتٍ مستقرة للضمان الاجتماعي الوطني على المدى الطويل، وعلى وجه الخصوص بهدف حماية الفئات السكانية الأضعف لديها. وتابع تقرير الفاو الذي تم نشره في روما وابرزته خلال الشبكة العنكبوتية أن هناك توصياتٍ بصدد الاستثمار في حيازات صِغار المُزارعين لزيادة الاستثمار العام والخاص على نحوٍ مستقر ومُستدام عملاً على تعزيز إنتاج صغار المزارعين ورفع الانتاجية الزراعية وتدعيم أركان التنمية الريفية ككل. ومن القضايا الأخرى المركزية برزت سياسة الاستثمار الزراعي وقد حثّت اللجنة الدولية الحكومات الأعضاء في هذا الصدد على ضمان أن تصبّ الاستثمارات العامّة في دعم استثمارات صغار المزارعين أنفسهم، مع العناية الخاصة باحتياجات المرأة المُزارعة. وفي جانب ذي صلة , تم التأكيد من قبل لجنة الأمن الغذائي العالمي أن السياسات الزراعية والاستثمار العامّ يجب أن تمنح الأولوية إلى إنتاج الأغذية وتعزيز التغذية مع تدعيم مرونة نُظم إنتاج الغذاء المحليّة والتقليدية وتدعيم التنوّع الحيوي، بالتركيز على مساندة إنتاج الغذاء على نحوٍ مستدام من جانب صغار المُزارعين.