يتلفت يمنة ويسرة، وهو في طريقه للمطبخ، وما أن يصل للمطبخ حتى يبدأ "كاللصوص" وبخفة يد يفتح باب الثلاجة، ويأخذ فطيرة وكوب عصير، ثم يسرع لغرفته.. ليبدأ الإفطار في نهار رمضان بلا حسيب ولا رقيب، وبعدها يخرج بسيارته ليجوب الشوارع ويمر إحدى البقالات ليأخذ له بعض أنواع الشوكولا والمشروبات الغازية، ثم يبحث عن مكان منعزل عن الناس وأنظارهم، ويبدأ في التهام مابين يديه.. وعند تجمع العائلة على مائدة الإفطار بعد المغرب يكون آخر الحاضرين وأول المنصرفين من عليها بحجة أن شهيته للطعام مفقودة!. قد يكون إفطار رمضان بالخفية لدى المراهقين من السلبيات التي لا نستطيع تعميمها على الجميع، إلاّ أنها للأسف موجودة، ولأنها بالخفية فلا نعلم هل وصلت لحد الظاهرة أم لا؟، ولكن من لا يصوم رمضان فذلك يعني الاستسلام لرغبات النفس والضعف في الوازع الديني الذي لا يربى عليه الطفل في الصغر، فيكبر الطفل وهو في حالة التساهل تلك حتى يشعر بعدم حرمة الشهر وأهمية فريضة الصيام فيه.. إن الآباء والأمهات يتحملان مسؤولية كبيرة في مراقبة أبنائهم وحثهم على الصلاة والصيام منذ نعومة أظافرهم، ومعاقبتهم العقاب السليم في حال الامتناع عن أداء الفروض والواجبات. وصيام ساعات نتقرب بها إلى الله، وتخشع بها قلوبنا أفضل من اتباع شهوات البطن والعين في شهر تتنزل فيه الملائكة على من صدق مع الله فتحفه الرحمة. وخزة: الصيام لله، وهي العبادة الوحيدة التي يجزي بها العبد بحسب قبولها.. فكيف تجرؤ على أخذ شيء لله وهو خالقك.. صح النوم.. أنت في رمضان!.