عقدت أربعة فصائل فلسطينية في مدينة غزة مساء الأحد اجتماعاً مشتركاً لمناقشة المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام والتهديدات الإسرائيلية وسبل مواجهتها بالإضافة الى الوضع الداخلي المتعلق بالحريات العامة. وضم الاجتماع ممثلين عن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، والجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية لتحرير فلسطين"، واتفق المجتمعون على مواصلة الاجتماعات وتوسيع أطرها لتشمل فصائل أخرى. وقال صالح زيدان عضو المكتب السياسي ل"الديمقراطية" إنه في موضوع المصالحة "كان هناك إجماع على أهمية تسريع واستئناف وبذل كل الجهود لانجاز المصالحة والخلاص من هذا الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية ." وقال "في الجانب السياسي كان هناك أيضا إجماع على أهمية التأكيد على الموقف الفلسطيني من وقف المفاوضات مادام الاستيطان متواصلا وضرورة أن يكون هناك مراجعة من الجميع لسياسيته حتى نخرج إلى إستراتيجية فعلية تُجاوز بين المفاوضات والمقاومة بأشكالها المتعدد وتلاحق إسرائيل على جرائمها المتعددة." وأضاف "أن الظرف الآن مواتٍ لذلك خاصة بعد تصريح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" حول ضرورة المزاوجة بين المقاومة والسياسة، وأن عملية المراجعة ضرورية للمرحلة الماضية لاستخلاص إستراتيجية موحدة جديدة". من جانبه قال الشيخ نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن جزءاً كبيراً من الاجتماع تناول آلية الوصول إلى المصالحة، موضحاً أن "الجميع تحدث عن السبل التي تنهي الوضع المأساوي القائم والأخطار المحدقة بالساحة الفلسطينية بفعل الانقسام". وقال:" تلاقينا في وجهات نظر مشتركة بشأن التوصل لمصالحة وطنية" - رافضاً الخوض في مزيد من التفاصيل - حيث أوضح أن الأمر "لازال في طور النقاش". ولفت عزام النظر إلى أن الاجتماع ناقش أيضاً التهديدات الإسرائيلية بشن عدوان جديد على قطاع غزة، قائلاً:" جرى التأكيد على ضرورة التوافق على موقف فلسطيني موحد لمواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل".