فكرة البطاقة الصفراء التي يستخرجها ولي الأمر لزوجته وابنته وتبقى صالح لفترة صلاح جواز السفر، فكرة تقوم على أن ولي الأمر قد يتعذر عليه مرافقة من هو مسئوول عنها أو قد لا يكون موجوداً وقت سفرها وبالتالي لدى المرأة القدرة على التحرك والسفر بمفردها خاصة في بعض الظروف الطارئة، كما حدث لزميلة لي اضطر زوجها للبقاء مع والده المريض بمرض عضال في أمريكا وكان على الزوجة البقاء هنا مع أولادها والسفر لزوجها بين الحين والآخر باستخدام البطاقة الصفراء التي لديها!!. المهم لماذا لا تطبق هذه الفكرة وتعمم حتى على الابتعاث، وبالتالي إذا وافق ولي الأمر وأدرك أنه لا خطر من سفر المرأة وحدها وهو الأعلم بذلك فلماذا تحرم من فرصة العلم وهي نفس فكرة البطاقة الصفراء ؟ ولا أقول ذلك من فراغ حيث حكت لي إحدى الطالبات أن والدها موافق على سفرها وحدها للدراسة خاصة أنهم كعائلة عاشوا سنوات طويلة في أمريكا عندما عمل والدها في السفارة السعودية وأنه سيضعها في جامعة خاصة بالنساء وفي سكنها الداخلي وسيزورها بين الحين والآخر. ولكن رفضت وزارة التعليم العالي الموافقة على ابتعاث ابنته . رغم أنه ذهب للحديث معهم وكان على استعداد لكتابة تقرير بموافقته على سفر ابنته وحدها. وإذا كانت البطاقة الصفراء تعني ترك حرية سفر المرأة لولي أمرها ، إذن لماذا لا يعمم استخدامها في جميع الأحوال؟!! ثم ما المانع أن تذهب الأم مع ابنتها في حالة انشغال المحرم الذكر؟ نحن لدينا معايير مزدوجة فالمحرم هنا قد يكون امرأة في حالة السائق وزوجته حتى للمعلمات اللاتي يعملن في قرى نائية تبعد عشرات الكيلومترات وجميعنا يرى ويقرأ إعلانات "سائق بمحرم " فجعلنا المحرم-بقدرة قادر- هنا امرأة تمت بصلة قرابة للرجل الغريب . بينما أساس المحرم هو رجل يمت بصلة قرابة للمرأة !!! أو نجعله طفلا أو مراهقا، تتكبد المرأة معاناة مراقبته وحمايته من الأخطار كما في الخبر الذي يحكي انهاء 3 آلاف طالبة مبتعثة لبرنامج الماجستير، برنامجا توعويا لحماية مرافقيهن من الإدمان في الخارج.!! ووفقاً للباحثة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات تركزت مخاوف الطالبات حول كيفية حماية مرافقيهن من الوقوع في براثن المخدرات سيما وأنهم أصغر منهن غالبا في السن!!! لماذا التحايل وحرمان بناتنا من أنبل الأمنيات وأرفع الشهادات أو تكبيلهن بشروط تعجيزية واضطرارها لمحرم يشقيها بدلا من أن يحميها؟! لماذا نحرم بناتنا من فرصة التعليم والمعرفة خارج نطاق الوطن فالتقدم والنجاح رجل وامرأة!! والثقة كما تكون في الرجل، تكون في المرأة، أليس كذلك؟!