يمثل حصر البطولات الجماعية والإنجازات الفردية المعتمدة أمراً مهماً، ففيه حماية للأندية لتاريخ المتفوقين من التزييف والتحريف والتلاعب به حسب الأهواء والميول. ومنذ فترة ليست بالقليلة واللغط يدور حول عدد بطولات الكثير من الأندية، فهناك من يعتمد في إحصائياته على ما يكتب في الصحف والبعض الآخر يذكرها حسب تصريحات مسؤولي الأندية، وفئة ثالثة اعتمدت على عدد البطولات التي أقيمت على مستوى السعودية، وبين هذا وذاك ضاعت الحقيقة، وطمع المتربصين والباحثين عن تزوير التاريخ الرياضي بزيادة غلة أنديتهم من إنجازات غير رسمية. وعلى الرغم من ذلك بقيت الأمانة العامة بالاتحاد السعودي تلتزم الصمت، وكأن الأمر لايعينها ولايهم المتابع الرياضي الذي يبحث عن الحقيقة من خلال ذكر البطولات المعتمدة لأي من الأندية، وعلى مايبدو أنها تتجاهل ذلك لأحد أمرين، أما أنها لا تريد أن تدخل في إشكالات خصوصاً مع الأندية المشهورة برفع الصوت أو أنها تدرك ذلك ولكنها لاتريد تعرية من يحاول التحريف في التاريخ لبعض الأندية لاعتبارات عدة، وأمام ذلك فهي مسؤولة مسؤولية كاملة وينتظر منها أن تتخلى عن الصمت، وتكشف للجميع عبر بيان أو إحصائية دقيقة البطولات الرسمية والمعتمدة لكل ناد، حتى يكون هناك وضوح وتفاد لأي محاولات غير نزيهة على حساب أندية حققت انجازات رسمية وليست رمضانية ومناسبات اجتماعية، ثم الا يوجد سجلات رسمية ومعتمدة لدى اتحاد الكرة تواجه بها الأمانة كل من يريد أن يجير بطولات غير معتمدة لناديه ويعتبر المركز الثاني والثالث بطولة؟ كبار السن الذين عاصروا بداية الرياضة السعودية ربما يعرفون البطولات الحقيقة لكل ناد، ولكن ماذا عن فئة الشباب الذين يعتمدون في معلوماتهم على مايصرح به البعض، حتماً سيتعرضون لماهو أشبه بالتغرير، والسبب أن هناك من يعتمد على عكس الحقائق، ولعلكم تذكرون جيداً كيف أن بعض اللاعبين أضيف لسجلهم مباريات لم يلعبوها من اجل المنافسة على ألقاب فردية ومع الأسف، أن ذلك انطلى على البعض، وصادر حقوق نجوم ربما لعبوا مباريات أكثر، والسبب أن هناك من يزيف الحقائق فضلاً عن عدم وجود شخص أمين ينقل ل"لفيفا" والاتحاد الآسيوي انجازات ومباريات اللاعبين السعوديين التي يجب أن تدون وفق حقائق موجودة وليس على طريقة بعض الأندية في آسيا التي عندما أرادت المنافسة على لقب نادي القرن استعان ببطولات أقيمت على مستوى المدينة ولم تقم على مستوى المنطقة، ومع الأسف أن بعض المسؤولين أوصوا بتسجيل واعتماد مثل هذه البطولات!. ترى من يعلق الجرس ويقدم لنا بطولات الأندية وفق عددها الحقيقي ومسمياتها المعتمدة من الجهات الرسمية، ويدحض بعض الادعاءات التي استغلت غفلة البعض، وحاول أصحابها أن يحصلوا على أشياء لم يكتبها التاريخ لهم. ربما لجنة الإعلام والإحصاء تشارك في تحمل المسؤولية، ولكن لأسباب عدة منها أنها لم تشكل إلا حديثا ومنها العاطفة التي قد تطغى على رئيسها المعروفة ميوله فهي غير مؤهلة لذلك، فضلاً عن اقتصار دورها فقط على إرسال الأخبار بلغة ركيكة الى وسائل الإعلام! للكلام بقية تعاني الكثير من الأندية وبالذات صاحبة الدخل المحدود من أزمات مالية تحول بينها والتغلب على الكثير الالتزامات، وعلى الرغم من العقود التي وقعت مع بعض الشركات في سبيل تنمية موارد مثل هذه الأندية الا أن صرف المبالغ يتأخر لفترة طويلة، ما يحرمها من الاستفادة من هذه الحقوق، وربما خاضت منافسات الموسم دون أن تنال نصيبها، وأحياناً إذا تم الصرف فإنه يكون بعد نهاية الموسم وهنا تنتفي الحاجة منه، خصوصاً اذا ما عرفنا أن هناك رواتب مدربين ومكافآت لاعبين وقيمة معسكرات تحتاج الى الصرف الفوري، وعدم المبادرة في ذلك أثناء الموسم بكل تأكيد سيضاعف من معاناة هذه الاندية مالم تهبط للدرجة الأقل، لذلك فإن الجهات المعنية والمشرفة على عقود الشركات مطالبة بمراعاة ذلك ان هي ارادت المساعدة في تحقيق قفزة في نتائج الكثير من الفرق.