588 منظمة غير ربحية حتى ديسمبر 2025    القمة السعودية للأبحاث تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث العلمي    مهاجم شاب يخلف بنزيما    إرشاد لنصف مليون قاصدة للمسجد الحرام    الجيش الأميركي يسقط مسيرة إيرانية اقتربت من «لينكولن»    تعادل تاسع يحبط فارس الجنوب    إحباط تهريب (147,300) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    الأمن العام السوري يدخل مدينة القامشلي في الحسكة    الفالح: الشراكة السعودية التركية تنتقل من مرحلة الاستكشاف إلى التنفيذ    تدشين أكبر مركز غسل كلى خيري بمكة المكرمة    مدرب الأهلي: نعاني من ضغط المباريات    أمير المدينة يكرم الفائزين بجائزة الناشئة لحفظ القرآن    عبدالله بن خالد بن سلطان يقدّم أوراق اعتماده سفيرًا لدى المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية    برعاية أمير جازان.. الأمير ناصر بن جلوي يفتتح المؤتمر الدولي الثالث لحديثي الولادة 2026    مجلس الوزراء يوافق على السياسة الوطنية للغة العربية    الأسهم الخليجية والأوروبية تسجل مستويات قياسية قبل أرباح الربع الأخير    مستشفى الملك خالد بالخرج يقدّم أكثر من 2.7 مليون خدمة صحية    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يبرز حضوره العلمي في المنتدى السعودي للإعلام 2026 بثلاث ورش متخصصة في الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي والرياضات الإلكترونية    رسميًا.. فشل انتقال النصيري إلى الاتحاد وكانتي إلى فنربخشة    "ساند" تكرّم مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية    أمانة الشرقية تستعرض فرص الاستثمار الرياضي وممكناته بمركز دعم المنشآت بالخبر    جلسة نقاشية حول التحول المؤسسي للمستشفيات الجامعية    اليمن يفضح الانتهاكات في السجون السرية الإماراتية    النموذج السعودي.. حين تكون الخدمة مبدأ لا صفقة    المخالفات تحاصر بعض الشباب    الحوار ما بين الثقافة وبناء الحضارات    ملتقى ويفز فضاء إبداعي    رحلات العقيلات    «بيئة القنفذة».. جولات مكثفة على الأسواق والمسالخ    نائب رئيس الشورى يلتقي وفد إمارة الحدود الشمالية    فيصل بن بندر يرأس اجتماع مجلس أمناء مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم    أمير نجران: القيادة تولي اهتماماً برسالة هيئة كبار العلماء    «أبو فروة».. طعمٌ وقيمة غذائية    أمانة جدة تتلف طناً من الخضراوات الفاسدة    كسوف كلي للشمس 12 أغسطس المقبل    منصات التواصل تعرقل تقليل استهلاك اللحوم    (ثلاثة تعادلات تضع الدوري على صفيح ساخن)    الهلال يُعلن تكفل الأمير وليد بن طلال بصفقة بنزيمة    ذكاء اصطناعي يرسل سياحاً إلى المجهول    عمرو سعد يعتزل الدراما «بعد رمضان»    جرائم لندن.. تطرد النجم توم كروز    «إثراء»: إطلاق ماراثون «أقرأ» بمشاركة 52 مكتبة    على الرغم من المسار الجديد لمحادثات السلام.. زيلينسكي يوجه بالرد على الهجمات الروسية    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    المملكة تعزي حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية في ضحايا منجم المعادن    المفتي يكلف أعضاء «كبار العلماء» بالفتوى في المناطق    المحترق    ارتفاع الأسهم    مطارات السعودية استقبلت 20 مليون مسافر 2025    التلاعب النفسي    فيلم ميلانيا يتجاوز توقعات الإيرادات    الهلال يعلن رسميًا التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكاية والخطاب: البنية السردية في القصة والفيلم
ايقاع الحرف
نشر في الرياض يوم 16 - 11 - 2008

بقدر ماتجذب القصة انتباهنا وتشد عقولنا وهي مكتوبة على شكل رواية، أو معروضة في فيلم أو محكية ضمن حديثنا اليومي، فإنها تنطوي على سرّ له علاقة بالتجربة الإنسانية التي نعيشها أو نتخيلها. والقصة ضمن أشكال السرد التي حظيت بدراسة أقل مما حظيت به الرواية بسبب كثافتها في التركيز على الشخصية داخل مقطع مختار من الأحداث.
ويأتي كتاب "الحكاية والخطاب: البنية السردية في القصة والفيلم" ضمن المؤلفات المهمة في حقل النظرية السردية والدراسات القصصية والسينمائية، حيث يقدم المؤلف سيمور شاتمان (سم؟ٍُِّء وفٍُّفَ) تحليلا للسرد عن طريق التمييز بين الحكاية (ما يقال) والخطاب (كيفية القول) من خلال رسم مجموعة من الأطر لتكوين روابط بين السرد وتأثيره على الجمهور، وذلك باستخدام أسلوب كسر وتحليل العناصر التي تؤلف الحكاية.
ومن خلال ذلك يحاول وضع روابط بين السرد ذاته، وبين تأثيره على الجمهور من خلال تحليل العناصر المهمة داخل القصة، ويزوّد القراء بأمثلة من نصوص مختلفة من الروايات والحكايات والقصص والأفلام والمسرحيات وغيرها من الأمثلة السردية التي تساعد على إبراز عناصر محددة تدخل ضمن تكوين السرد.
ويتفق مع الشكلانيين والبنيويين بتركيزه على دراسة النظرية السردية من خلال الخطاب وليس الأعمال الفردية بحد ذاتها. ولهذا فإن الوظيفة السردية ليست مجرد العرض أو الوصف ولكنها الكشف عن وظائف وعناصر وعلاقات من خلال الإجابة عن أسئلة مثل: ما الطرق التي نستطيع أن نتعرّف بها على وجود الراوي؟ وما الحبكة؟ وما وجهة النظر؟ كيف تظهر الشخصيات؟
يوضّح شاتمان بأن السرد القصصي بُنية تشمل أفكار بياجيه الثلاثة (عن سالكليّة، وعن التحوّل، وعن التحكّم بالذات). والسرد هو "كُلّ" متكامل لأن عناصره مترابطة بشكل منظّم حيث يشتمل على "التحولات" و"التحكم بالذات" لأن التحوّلات ووصف أحداث القصة يتبعان أحكامًا محدّدة لا تتعدى القصة ذاتها. كما يكشف بأن السرد - كما في اللغة - هو بناءات سينمائية لها معنى بنفسها ومعنى مُنبعث منها. ويوضح أن العناصر داخل القصة يُصبح لها معنى مزدوج ومتشابك كلما زادت العلاقات بين الشخصيات، فعلى سبيل المثال، يمكن للجماد أن يكون شخصيّة حيّة داخل قصة كرتونية لأنه يأخذ دور ممثل فيها، ويمكن أن تتعدد علاقات الشخصية بحسب الأثر الذي ينتج عنها.
يقسم شاتمان الخطاب السردي إلى قسمين: شكل سردي (يتمثل في بنية الاتصال السردي) وتبعاته (الممثل في ظهور السرد في بيئة مادية محددة). وهذا فرق أساسي بين القصة والخطاب؛ فالقصة هي محتوى الوصف السردي بينما الخطاب هو شكل ذلك الوصف. ويشرح مظهرين للسردية هما: "الاختيار"، و"الترابط". و"الاختيار" يعني أنّ ثمة اختيارًا يحصل من ضمن كتلة التفاصيل في القصة لتحديد عنصر مركزي هو الذي يظهر في الخطاب. وبسبب خصائص الوسط المادي القائم على الاختيار فإن بعض تلك التفاصيل تُترك وتبقى غير معروفة. وأما "الترابط" فيعني أن الجمهور يجب أن يكون قادرًا على صنع افتراضات حول ما يُحكى أو ما يُروى بالانطلاق من الخبرات السابقة أو التصورات المتوقّعة. ويفرّق بين الراوي والمؤلف؛ فالراوي يمكن أن يكون موجودًا أو غير موجود في السرد، بينما يختفي أثر المؤلف تماماً. ولهذا فإن بُنية القصة القصيرة تُحلَّل باستخدام قائمة من العناصر هي: الركود، التطوّر، الأفعال، الأحداث، الشخصية، المحيط. وهي عناصر تميّز حركة القصة وخاصة تلك التي تتحوّل إلى فيلم.
كما يوضّح كيف يمكن للقارئ أن يستعين بما يرى ويعلم لكي يصنع القصة، موضحًا أن بعض المقولات السردية تستخدم طرقًا مثل: الإعلام، العرض، التوصيل؛ في حين يستخدم بعضها أسلوب الإظهار عن طريق الكشف التتابعي للأحداث. كما يُوضح أن وصف القصة بعبارات سردية مجردة مثل "يقول"، "يروى"، "يحكى" فهذه في الحقيقة تمثل تعبيرًا لا يمتّ للقصة بصلة؛ فالقصة هي عرض ظهوري وخيارات صُنعت تبعاتها في بيئة محددة؛ أي في "لغة مكتوبة" من خلال القصة التي هي في الواقع كينونة مجردة.
"وللحديث تتمة في زاوية قادمة"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.