"شدّتني" مقالة الزميل راشد فهد الراشد ليوم الخميس الماضي. وأقول شدتني لأن عنوانها "وتد" فالوتد لغة لا يصلح إلا للشد. وعناوين مقالات الزميل راشد، وسردها تشد الناس و"تستدرجهم من حيث لا يعلمون". وأورد الزميل بيتاً من الشعر الشعبي يقول:- كلء ما طقيت في أرضٍ وتد من رداة الحظ وافق له حصاة إشارة إلى أن الزميل أبا غسان لم يصادفه حظ البيع والشراء والمضاربة والأسهم. وأميل إلى القول - والحالة على ما هي عليه - إن من صادفوا حظاً في المال في السابق ليسوا كلهم بأحسن الأحوال. فتلك الارتجاجات تحرمهم حتى الراحة، ولذيذ المنام. وفي أزمنة آبائنا كان الناس في تجارتهم ورحلاتهم التجارية إلى الشام والخليج والهند يعتذرون عن مرافقة حملة فيها رجل سيئ الحظ، أو متعثر في أموره. فهو في نظرهم غير ملائم أو مناسب للشراكة، ويقولون عنه إنه "مكوشح" ويتشاءمون منه. وهذا طبع سيئ يتسم بالتطيّر والتشاؤم، لكنه كان موجوداً في ذلك الوقت. و"مكوشح" هذه عامية. وأظنها جاءت من الكشح. وهو داء يصيب الخاصرة. أو أنه من الكساح وقلة الحيلة. والكاشح أيضاً شديد العداوة. قال شاعر:- فاحفظ لسانك واستعذ من شره إن اللسان هو العدو الكاشحُ أعود إلى موضوع الوتد فأقول قد يكون الله قيّض "الحصاة" للوتد حتى لا "تنخفس" الأرض و"نصبح ب.. هباة" (حفرة عميقة يصعب الخروج منها)..!