أكد عضو المجلس البلدي في محافظة القطيف الآستاذ فالح المليحي على ضرورة التنسيق بين المجلس وفروع الوزارات، وأوضح في لقاء ل "الرياض" أن محافظة القطيف تعاني من مشكلة في التنمية بسبب عدم تطبيق قانون نزع الملكية الذي يجب أن يطبق كاستثناء فيها بسبب سوء مداخل مدنها كافة، مشيرا إلى أن تأخر تطبيق قرار فصل الميزانية بسبب الإجراءات يقف وراء تعطيل الدور الرقابي للمجلس، ورأى بداية بنود فصل الميزانية ستصل في شهر محرم، ما يمكن أعضاء المجلس من التحرك. "الرياض" حاورته عن ما يعانيه المجلس البلدي في محافظة القطيف فإلى نص الحوار: @ مضت سنوات عدة على قيام المجلس البلدي في محافظة القطيف، وأنت عضو عن الدائرة الأولى فما هي أبرز المشاكل التي سجلتموها؟ - نقوم بزيارات متعددة برفقة أعضاء المجلس البلدي، ونقف على مطالب المواطنين، وفي آخر زيارة تحديدا وقفنا على مطالب تقدم بها المواطنون في وقت سابق وجئنا لنرى ما يعانيه الناس، هناك تحسن كبير في بعض الجوانب، وهناك جوانب تعود لأساس المشكلة التي نعاني منها كأعضاء. @ ما هي هذه الجوانب؟ - تكمن في قلة الموارد المالية لمحافظة القطيف، وضعف الكوادر والمعدات، كما توجد جوانب تتعلق بمخلفات البناء التي نشهد بطءاً في إزالتها. زيادة دخل البلدية @ لكن ألا تعتقد أن هناك إيجابيات كزيادة دخل البلدية وتحسن أداء عامليها؟ - بكل تأكيد، فهناك تحسن في إداء الموظفين وزيادة في دخل البلدية، ففي العام الماضي كان نحو 600ألف ريال، ونصف السنة الحالي زاد أكثر 400ألف وهذا نتيجة للنمو وفي تحصيل المحصلين وفرض الغرامات على المخالفين. @ يقول مهتمون أن مداخل محافظة القطيف بهما معاناة كبيرة ما تعليقكم على ذلك؟ - هذه المشكلة محل معاناة جميع مناطق المحافظة ولقينا هذه المشكلة في عنك وفي تاروت وفي والقطيف.. لدينا مشكلة كبيرة في إحداث التنمية في المنطقة تكمن في نزع الملكية، وهذا البند لم يكن موجودا في الميزانيات السابقة ونحن نرغب في وجوده ونعمل على ذلك في الوقت الحالي في وزارة المالية. @ هناك قرار صادر من وزير الشؤون البلدية والقروية بشأن عدم تفعيل ميزانية المجلس، فما سبب ذلك؟ - صدر قرار الفصل بمرسوم ملكي وإدارات الوزارات هي التي تأخذ الوقت، كما أن هناك سبباً آخر وهو تداخل الفصل ما بين وزارة المالية ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ومن ناحية الشؤون القروية خرج الموضوع منها، وهو في المالية، علما أن ذلك يتبعه إحداث بنود جديدة كي تكون البلدية مستقلة وهذا يأخذ وقتا، والمهم أن قرار هيكل الفصل تام وقائم. @ برأيك كم يستغرق الفصل من الزمن؟ - من المفترض أن تشهد بداية محرم القادم قدوم بعض البنود التي نستطيع أن نتحرك وفقا لها، تأكدوا لم يبقَ باب لم نقم بطرقه في هذه القضية، فقد أوضحنا لجميع المسؤولين مضار عدم فصل الميزانية، فالأولويات التي كانت لدى الأمانة تختلف عن أولوياتنا في المحافظة، وما يهم في هذا الجانب أن المجلس البلدي خطا خطوات كبيرة، منها تعزيز الشكل ووضع الملامح إضافة لتحقق فصل الميزانية. المخصصات المالية @ ماذا يعني فصل الميزانية طالما أن المخصصات المالية ستصل في حال تحقق الفصل أو لم يتحقق؟ - الفارق كبير جدا، فاستقلال الميزانية يعني رفع للموارد المخصصة، ما يعني أننا سنتمكن من عمل المشاريع الخدمية التي يأملها الناس.. بمعنى آخر إن قطاع الاستثمار هو الذي سيحركنا، وستكون الحركة أسرع في تنفيذ المشاريع التي ترفع من نسبة التنمية. أهالي عنك @ ما ابرز مطالب أهالي عنك؟ - هناك تعاون كبير بين المجلس وبلدية عنك، ومطالب أهالي المدينة تتطابق مع المدن الأخرى، فالجميع يريد نظافة أكبر ومستوى شوارع داخلية أفضل واهتماماً بالبيئة وحركة المرور تكون أفضل ووصول الدفاع المدني لأقصى نقطة في المدينة بشكل سريع، ففي محافظة القطيف لدينا خصوصية تختلف عن باقي مناطق الشرقية ففي كل أنحاء المنطقة تتواجد أحياء قديمة قد تتسبب في تعطيل الدفاع المدني، ما يؤدي لوفيات مثل ما حصل في حريق القديح الشهير، ولو كان هناك استثناء لنزع الملكية، فسيكون في محافظة القطيف. بطء في الخدمات @ هناك بطء شديد في تنفيذ خدمات الطرق، برأيك من المسؤول؟ - صحيح ويعود السبب للمقاولين، إذ لا نستطيع إيجاد مقاولين ممتازين، فلا نحن نسمح للشركات الأجنبية لتأتي، ولا نقوم بتوفير كادر، ونلاحظ أن هناك جهات مثل مصلحة المياه والهاتف تعيد فتح الشارع بعد الانتهاء منه لعدم وجود التنسيقات بين مختلف الجهات. المجالس والمواطنون @ على المستوى الشخصي هل تشعر أن المجالس البلدية قدمت شيئا للمواطن، علما أن صلاحيات عضو المجلس البلدي محدودة؟ - توجد صلاحيات لكن المشكلة تكمن في التفعيل، وهناك صلاحيات ليست مفهومة لعضو المجلس ولا مفهومة للبلديات، وتغييرها يأخذ وقتا. نقد المجلس @ لكن هناك مواطنون ينتقدون المجالس البلدية؟ - يجب أن ينتقدوا تقصير الشخص وليس الكيان، فالكرسي الذي يجلس عليه العضو في النهاية هو لهم هم وليس للشخص الجالس عليه، فحفظ الكيان مهم، وليس من المنطقي أن نتمنى الوضع الذي كنا قبل تجربة المجالس البلدية. دور الاعضاء @ ما هو دور عضو المجلس البلدي؟ - يكمن دوره في الجانب التشخيصي، فالحالة قد تأتي مبكرا أو تكون في مراحلها الأخيرة، وكعضو مجلس بلدي أعطي مقترحات لتنفيذها وأسعى لحلها، لكن الخلل يكمن في التنفيذ من قبل الجهات التنفيذية التي هي خارج المجلس.. دورنا يكون في وضع الخطط ونقدم نظرة شاملة لخطوات مستقبلية، وليس من المنطقي وفقا لهذه الضوابط أن تهاجمنا الناس على حفرة أو بيارة. صوت المواطن @ ألا تعتقد أن هجوم بعض المواطنين على أعضاء المجالس البلدية سببه أنه يرى أنكم صوته أمام المسؤولين، فالمواطن لا يستطيع أن يذهب لكل مسؤول؟ - نحن كأعضاء مجلس نجلس ونناقش المسائل الأهم، فالأهم ونركز على القضايا العامة، وليست القضايا الشخصية لشخص ما. المشاكل العامة @ أعطنا مثلا عن المشاكل العامة؟ - الشوارع والصرف الصحي وتحديد مداخل المدن والقرى وكلها مشاكل يعاني منها قاطنو المحافظة في شكل عام، وحاليا نتعامل بما هو متاح كحملات التوعية البيئية وتجميل المنطقة عبر الفنانين كما حصل في كورنيش القطيف. مشكلة البيارات @ لكن مشكلة البيارات عامة وهي خاصة في نفس الوقت؟ - صحيح لكنها ليست مشكلة تقتصر على شخص، بل هي تعاني منها حارة بكاملها أو حيا بكاملة، والمشكلة أن الناس تركز على مشكلتها وتنسى أن هذه المشكلة عامة. @ إذا لماذا لا تتحركون في حلها؟ - إن إقرار الميزانيات يأخذ وقتاً، وهذه ليست مسؤوليتنا، خصوصا أننا وضحنا للجهات المعنية أهمية المشاريع التي نناقشها ونضع لها حلولا تخدم المواطن، وأطالب الناس بالصبر على أعضاء المجلس حتى تقر هذه المشاريع التي قدمناها للجهات المختصة. عقبات المواطن @ هل هناك عقبات يصنعها المواطن؟ - بكل تأكيد بعض المواطنين يأتي ليشكو من مشكلة في حين نكتشف أنه هو المتسبب بها، فبعضهم مخالف للبيارات عبر التوصيلات العشوائية ويأتي ليطالب البلدية بشفط مخلفاته. مياه الصرف الصحي @ ماذا يعمل المجلس للحد من وقف كب مياه الصرف الصحي في البحر؟ - إن هذا الموضوع يخص مصلحة المياه والمجاري، والمشكلة أن الشبكات قائمة قبل تشكيل المجلس، وهي ليست من ضمن صلاحيتنا لكن صلاحياتنا تدخل في جميع ما يخدم البلد وصحة المواطن، وهذه الصورة التي لم تصل لحد الآن للوزارات الثانية، وسنحاول في الأيام القادمة توضيح هذه الصورة لدى الوزارات، وأنا أدعو للتنسيق بين المجلس البلدي وبين كل ممثلي الوزارات لأن الجميع يخدم المواطن.