دائماً ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي تلك التي تُبنى على مكامن القوة وكما قال القائد الملهم محمد بن سلمان همة السعوديين كجبل طويق ولا تنكسر. من هنا بدأ الحلم واقعاً وأصبح استاد الأمير محمد بن سلمان الفريد من نوعه على إحدى قمم جبل طويق بارتفاع 200 متر في مدينة القدية انعكاساً لرؤية مستقبل الترفيه والرياضة، وكان مزيجًا مثاليًا بين الرياضة والثقافة والترفيه في مكان واحد يجمع كل أطياف العالم، وليس ذلك مستغرباً؛ فالمملكة العربية السعودية هي قلب العالم العربي والإسلامي وعمقها، وهو عامل نجاحنا الأول. كما أن بلادنا تمتلك قدرات استثمارية ضخمة، وسنسعى إلى أن تكون محركاً لاقتصادنا ومورداً إضافيا لبلادنا وهذا هو عامل نجاحنا الثاني، ولوطننا موقع جغرافي استراتيجي، فالمملكة العربية السعودية هي أهم بوابة للعالم بصفتها مركز ربط القارات الثلاث، وتحيط بها أكثر المعابر المائية أَهمية، وهذا هو عامل نجاحنا الثالث. وهذه العوامل الثلاثة هي مرتكزات رؤيتنا التي نستشرف آفاقها، ونرسم ملامحها معًا وكان للرياضة النصيب الأوفر في التطور والنهضة. حيث تطورت في السعودية بشكل كبير على مر السنوات الأخيرة. وتمتلك بلادنا رؤية طموحة لتعزيز الرياضة وتنميتها في وذلك كجزء من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الحياة الثقافية والترفيهية، تم اتخاذ عدة إجراءات ومبادرات لتعزيز الرياضة في السعودية، بما في ذلك إنشاء وزارة للرياضة، ثم إنشاء الهيئة العامة للرياضة كهيئة مستقلة لتنظيم وتطوير الرياضة. تعمل الهيئة على دعم الأندية الرياضية وتنظيم البطولات وتوفير البنية التحتية الرياضية. وإنشاء الاتحادات السعودية للألعاب الرياضية المختلفة ودعم الرياضات النسائية. في المملكة أكثر من 205 مجموعات رياضية نسائية، و25 مُنتخبا نسائياً في 25 لعبة، وكل لعبة تنتمي إلى اتحاد مستقل. استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى استضافت السعودية العديد من الفعاليات الرياضية الدولية المهمة، على سبيل المثال، استضافت المملكة سباقات الفورمولا إي الكهربائية وسباقات الفورمولا وان، ودورة الألعاب العالمية للفنون القتالية 2023 بالإضافة إلى البطولات العالمية للمصارعة والجولف والتنس. تطوير المرافق الرياضية، حيث تم العمل على تحسين وتطوير البنية التحتية الرياضية في المملكة، بما في ذلك بناء الملاعب والمسارات وصالات الألعاب الرياضية ومراكز التدريب، كما تم تجديد وتحديث العديد من الملاعب القائمة لتلبية المعايير الدولية، وكذلك دعم الرياضة الشعبية حيث تم توجيه الاهتمام لتعزيز ممارسة الرياضة على المستوى الشعبي وتشجيع النشاط البدني لدى الأفراد، وتم تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الرياضية المجتمعية، مثل الماراثونات وركوب الدراجات والجري. ولا ننسى دور اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية التي قامت بتأسيس اللجنة السعودية للألعاب والرياضات الشعبية وهي الجهة الرئيسة المعنية بتنظيم شؤون رياضات الألعاب الشعبية والتقليدية في المملكة والإشراف عليها وذلك بهدف تشجيع قاعدة هذه الرياضة ونشر ممارستها، وأيضاً استقطاب أشهر لاعبي كرة القدم في العالم إلى الأندية السعودية مما وجَّه أنظار مشجعي كرة القدم إلى المملكة وجعلها من أهم الركائز التنموية والاستثمارية لدعم اقتصادها، واستضافة المملكة لكأس السوبر الأسباني للمرة الرابعة، وستتم استضافة كأس العالم بحلول عام 2034 لكرة القدم، حيث سيتجه أكثر من مليار مشجع إلى أراضيها بحلول ذلك العام. الجازي بنت منصور العتيبي