حققت المملكة خفضا تاريخيا بشكل غير مسبوق لمعدلات البطالة نتيجة للمبادرات الكبرى التي تأتي بتوجيهات من القيادة الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، وتشير أرقام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى تحقق الانخفاض في شكل مُلفت، إذ انخفضت خلال الربع الأول من العام الحالي ل3.5%، ما جعل عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص حاليا يبلغ +3.3%، وأن تنخفض البطالة إجمالا ل7.6%. ورصدت "الرياض" مبادرات وصفت ب"المهمة جدا"، منها اربع مبادرات رئيسة أسهمت في شكل ملفت في تحقيق انخفاض البطالة لدى السعوديين، كوجود الفرص المتوفرة في القطاعات الجديدة الجاذبة للجيل الشاب في المملكة، والقرارات المهمة التي أدت لتوطين سوق العمل، ووالتحفيز المستمر وبرامج الدعم لمنشآت القطاع الخاص لتوظيف السعوديين المؤهلين، ومبادرات تم إطلاقها خاصة بتبني أنماط العمل الحديثة وخلق الفرص لطالبي العمل، ووجود مسارات تم إنشاءها إضافة للبرامج التعليمية والتدريبية للقوى البشرية. وقال حسين النمر: "إن سوق العمل السعودي يشهد تحولات هائلة بفضل رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة، هذا فتح بشكل واسع الفرص الجاذبة في قطاعات جديدة، ولعبت الرؤية دورًا محوريًا في خفض معدلات البطالة وتعزيز مشاركة المواطنين في مسيرة التنمية". وأضاف "إن تنوع الاقتصاد يعني تنوع المشاريع وذلك ساهم بتنوع الفرص الوظيفية في تقليل الاعتماد على قطاعات محددة، مثل النفط والغاز، ما يزيد من مرونة الاقتصاد وقوته في مواجهة التحديات الخارجية، وتُتيح القطاعات الجديدة مجالات عمل لم تكن موجودة من قبل، ما يُقلل من البطالة ويزيد من معدلات التوظيف، خاصة بين الشباب"، مشيرا إلى أن الوظائف تتميز في القطاعات الجديدة بِرواتبٍ مُجزيةٍ وحوافزٍ مُغريةٍ، ما يُحسّن من مستوى معيشة الأفراد ويُعزز من قدرتهم الشرائية، كما أن تتطلب الوظائف في القطاعات الجديدة مهاراتٍ حديثةٍ ومعرفةً تقنيةً، ما يُحفز على التعلم والتطوير المهني ويُساهم في بناء رأس مال بشري متميز، وتُحفز بيئة العمل في القطاعات الجديدة على الإبداع والابتكار، ويساهم ذلك في تطوير حلول جديدة وتقنيات حديثة تُعزز من تنافسية المملكة على المستوى العالمي. وشدد رجل الأعمال حسين المعلم على أن المملكة اتخذت خطوات لخفض البطالة ونجحت بشكل كبير في عهد القيادة الرشيدة، وقال: "تم الاستثمار في التعليم والتدريب، وتوفير برامج تعليمية وتدريبية تُلبي احتياجات سوق العمل وتُزود الشباب بالمهارات اللازمة للانخراط في القطاعات الجديدة، وتم دعم ريادة الأعمال وتشجيع رواد الأعمال على تأسيس مشاريعهم الخاصة في القطاعات الجديدة من خلال توفير التمويل والدعم الاستشاري والتوجيه، وتم تحفيز القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار في القطاعات الجديدة من خلال تقديم حوافز ومُكافآت للشركات التي تُوظف مواطنين سعوديين"، مؤكدا أن للمرأة دور تم تعزيزه وقال: "إن تمكين المرأة من الانخراط في سوق العمل من خلال توفير بيئة عمل مناسبة وداعمة ساهم في الحد من البطالة في صفوف النساء". وتابع "إن مساعدة الباحثين عن عمل في تحديد مهاراتهم واهتماماتهم وإيجاد فرص عمل مناسبة لهم يتم من خلال المبادرات الكثيرة"، مشيرا إلى أن توفير فرص جاذبة في قطاعات جديدة وخفض معدلات البطالة يُعدّ هدفًا استراتيجيًا هامًا في رؤية المملكة 2030، وقال: "إن تحقيق هذا الهدف يتطلب تضافر الجهود من جميع الجهات المعنية، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، وبفضل العمل الدؤوب والتخطيط السليم، ستتمكن المملكة من بناء اقتصاد مُزدهر ومجتمع مزدهر يُتيح الفرصة للجميع للمشاركة في تحقيق طموحاتهم. وذكر المحامي هشام الفرج: "إن تحقيق المملكة خفض معدل البطالة ل7.6% يعد أمرا مهما للغاية، فحتى في قطاع المحاماة نشهد المزيد من الشباب السعودي وهو ينظم لهذا القطاع المهم، ما خلق تنافسا مهنيا رفيعا وطور من واقع العمل المهني في مكاتب المحاماة بتقديم الخدمات في شكل اكثر احترافية"، مشيرا إلى أن مستقبل المملكة مُشرقٌ بفضل إمكاناتها الهائلة وطموحاتها العظيمة. وتابع "نحن على ثقة بأنّ توفير فرص جاذبة في قطاعات جديدة وخفض معدلات البطالة سيكون لهما دور كبير في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة". حسين النمر هشام الفرج حسين المعلم