صادرات كوريا من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ترتفع إلى 264.2 مليار دولار    انخفاض في الحرارة و رياح سطحية على عدة مناطق بالمملكة    زيلينسكي: الوضع في أوكرانيا يزداد سوءا    الهلال عنصر مشارك في التركيبة الكيميائية للفوز    غزة: المنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين    عبور الأودية.. مجازفة قاتلة    محافظ الخرج يرأس اجتماع لجنة السلامة المرورية    أمير القصيم يشرع بتخصيص "يوم عمل" في المحافظات    ماسك يعرض خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران    هجمات الدعم السريع تستهدف المدنيين وتدمر الأمن الغذائي    إطلاق مبادرة «جيولوجيا بلا حدود» في الرياض    عندما تتحدث الملاعب السعودية    كايو سيزار والهلال.. وداع يلوح في الأفق    فيصل بن خالد يناقش تعزيز التعاون لدعم المبادرات التنموية    شهادة الدبلوم المتوسط الأعلى بطالة بين السعوديين    172 طالبًا ينهلون القِيَم بلغة المستقبل    «مكتبة المسجد النبوي».. صرح علمي مفتوح    «شارك خبرتك» تفتح مساحات الحوار الثقافي    لقاء ثقافي يستعرض رحلة التأليف    رئاسة الشؤون الدينية تدشّن مبادرة "رسالة الحرمين"    "ولادة مكة" يخدم ثلث مليون مستفيد    قفزة نوعية في "التغذية العلاجية" بتجمع عسير    مؤتمر طبي بالمدينة يناقش المستجدات العلمية للتصلّب اللويحي    في مرحلة الماراثون برالي داكار السعودية.. ابن سعيدان يخطف وصافة التشالنجر.. وغوكزال يحصد أفضلية السيارات    ريادة عالمية لشبكة الطرق السعودية    7.4 مليار فائضاً تجارياً للمملكة خليجياً    وزير الدفاع: دور مدير ميناء المكلا بطولي    أكد محورية القضية الفلسطينية.. مجلس الوزراء: نرفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته    انقلاب مركبة لشركة الكهرباء يصيب وافدين    أكدت أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي.. الحكومة اليمنية: إعدام الحوثي لمختطفين يهدد اتفاق تبادل الأسرى    «فيسبوك» يجمع شقيقتين بعد 53 عاماً    بدء ضبط مخالفات ناقلات المياه    الترند والصالح العام    بدون مجاملة..!    «القوافل» تعيد إحياء درب زبيدة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    توسيع نطاق الشراكات الدولية.. قربان: السعودية رائدة في تطوير منظومة حماية الحياة الفطرية    الأخدود يتغلب على الخلود بهدف وحيد    نصف نهائي مشتعل في كأس أمم أفريقيا.. مصر تصطدم بالسنغال.. والمغرب يواجه نيجيريا    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    إيقاف ممرضة سمحت لخطيبها بالعمل نيابة عنها    هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة نجران تفعّل المصلى المتنقل بمدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية    أمانة القصيم تُنفذ (3205) جولة رقابية خلال الربع الأخير لعام 2025 م بمحافظة رياض الخبراء    أمير جازان يرعى اللقاء الأول لإعلاميي المنطقة    دمشق تحذر قسد والتعزيزات تتدفق إلى ريف حلب    الأخدود يتغلب على الخلود بهدف في دوري روشن للمحترفين    جمعية فطن لصحة دماغ الطفل وشركة كاف الاستراتيجية توقّعان شراكة مجتمعية نوعية    الأهلي يُعلن تفاصيل انتقال أيمن فلاتة إلى نيوم    اجتماع الرياض الوزاري لشؤون التعدين يؤسس لحقبة الإمدادات المسؤولة للمعادن على مستوى العالم    أكثر من (99) ألف جولة رقابية على مساجد وجوامع المنطقة الشرقية    بيلانجر: هيئة الصحفيين السعوديين قوية ونموذج رائد لتمكين المرأة    وزير الحج والعمرة يُدشِّن ملتقى القطاع غير الربحي    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز    دشن المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين.. آل الشيخ وسفير المملكة بقرغيزستان يستعرضان التعاون    توزيع سلال غذائية في 4 دول    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وصفة خراب البيوت

تساهم العلاقة الزوجية القائمة على التفاهم والتسامح والتجاوز عن الهفوات والتغاضي عن الكبوات والتغافل عن الزلات في استقرار الحياة الزوجية ورسوخها ودوامها وبقائها ثابتة ليتم التوافق بين الزوجين، والذي يتطلب أن يكونا على قدر من الوئام والتآلف بينهما، وتحمل أي من الزوجين ما يقع من تقصير من قبل الطرف الآخر، ومعالجة ذلك بحكمة وبصيرة وبُعد نظر دون إفراط أو تفريط، والبُعد عن المغالاة في التلاوم وترك الإفراط في العتاب، وإنما العمل على التماس العذر وطلب العفو وتصحيح المسار والمساعدة على النهوض من الكبوة، والعمل على التخلص من العناد لتبقى الرحمة وتستمر المودة؛ فالحياة الزوجية البعيدة عن الإيثار وتفضيل الغير على النفس والقائمة على النرجسية، واتباع نمط حياة أناني يتم فيه وضع احتياجات الذات فوق احتياجات الآخرين، والعناد وتصيد الأخطاء وتتبعها ومن ثم المشاجرات المتواصلة على كل كبيرة وصغيرة من شأنه أن يُسرع بتصدع الأسرة ويُعجل بانهيارها وتفككها وتفرق ما اجتمع من أمرها وتشتت أفرادها؛ فلا شك أن العناد بين الزوجين -وهو صفة سلبية من الممكن أن يتصف بها كل من الرجل والمرأة- يُعتبر من أكبر أسباب الطلاق، حيث يفتل أحد الزوجين عضلاته على الآخر وعناده وإثبات رأيه، أو يستخدم العناد كردة فعل على مشكلات سابقة وكتصفية للحسابات؛ فالعناد والتصلب في الرأي والتشبث به والجمود واللامبالاة وعدم المرونة تنشر في المنزل ظلاماً قاتماً، وتُضفي جوّاً خانقاً، وتغمر موجاً مظلماً، وتشق طريقاً ضيقاً؛ فشريك الحياة العنيد صعب المراس والمُكابر ربما يجعل الطرف الآخر يتخذ من العناد سبيلاً للمواجهة، فيشد حبل العناد ويشد الآخر أيضاً نفس الحبل فينقطع حبل المودة بينهما، وعندما يحدث العناد بين الزوجين ويستفحل فإن ذلك يُعتبر وصفة قوية وسريعة لتصدع البيوت وانهيارها وخرابها، وإذا لم يحاول أي منهما التنازل على سبيل المجاملة واللطف واللين لحل المشكلات بينهما وإنشاء مخرج لها وإيجاد منفذ لها فإن الحياة الزوجية ستكون في صراع ونزاع ومشادة، وتصبح الحالة أكثر حدة وأعظم شدة؛ فالعناد بين الزوجين هو البريد الذي يضمن وصول البغض والمقت والكره، وتبدأ المشكلات بين الزوجين في الظهور عندما ينسى الرجل أو تنسى المرأة أن كلاً منهما مختلف عن الآخر، وأن لكل منهما طبيعة خاصة به، وفي الحقيقة فإن غالبية المشكلات التي تندلع بسببها الخلافات الزوجية ويشتد وطيسها ناجمة في الأساس عن خلافات سطحية وناشئة عن تفاصيل يسيرة للغاية تحدث من خلال التعامل اليومي بين الأزواج، لكن المشكلة عند اجتماع الخلافات وتراكم النزاعات ومن ثم تتدرج وتكبر؛ فتجتمع الخلافات وتتراكم النزاعات فتعصف بالمحبة والوئام، وتُلقي بالمودة والألفة خارج المنزل، مستبدلة بها العناد والتوتر والتأزم والعصبية والانفعال الشديد، فتكبر المشكلات وتزداد حدتها وتكبر فتتحول إلى كرة ثلج تتضاعف سريعاً وتصبح بمثابة جبل لا يمكن التعامل معها وتؤدي إلى الشقاق والخلاف بين الزوجين، وتتحول إلى مشادات وصراعات ثم إلى نزاعات يصعب السيطرة عليها لتكون أروقة المحاكم وساحاتها بديلاً عن الحلول العائلية المبنية على التفاهم والتآلف والوفاق.
ولا شك أن التغلب على العناد يبدأ بفهم وإدراك أسبابه؛ فمجرد أن يكون هناك فهم جلي واستيعاب واضح لأسباب تلك المشكلات سيكون من الأسهل إيجاد طرق للتعامل معها، والعمل على معرفة ما يغضب ويسخط كل طرف لمراعاة مشاعر الطرف الآخر، والرأفة بحاله والشفقة على أحواله والتعاطف معه ومساندته. وفي حالة الخطأ يعترف ويندم ويعتذر ويتأسف ويتم البحث عن النقاط المشتركة والاعتياد على أسلوب الحوار والالتزام بآداب الحديث، وتجنب الانفعال والتعصب والاستهزاء والسخرية والتهميش حتى تسير الحياة الزوجية في أمان وطمأنينة وثبات واستقرار.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.