واصلت أسعار النفط انخفاضها أمس الخميس بعد أن اتفقت إيران والقوى العالمية على استئناف المحادثات النووية هذا الشهر التي قد تؤدي إلى رفع العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني وزيادة الإمدادات العالمية. بينما اجتمع تحالف أوبك+ برئاسة المملكة بالاتصال المرئي أمس الخميس الساعة 1300 بتوقيت جرينتش، الرابعة مساء بتوقيت الرياض، لمناقشة تطورات الأمور في السوق العالمي والنظر في حصص الإنتاج لديسمبر. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أمس الخميس لليوم الثالث إلى 80.18 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 0551 بتوقيت جرينتش، منخفضًا 68 سنتًا أو 0.8 ٪ بعد انخفاضه عن 80 دولارًا في وقت سابق. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يناير للجلسة الثانية إلى 81.57 دولار للبرميل، منخفضة 42 سنتا أو 0.5 بالمئة. وسجل كلا الخامين القياسيين يوم الأربعاء أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ أوائل أغسطس، مع إغلاق خام برنت عند أدنى مستوياته منذ 7 أكتوبر، وغرب تكساس الوسيط منذ 13 أكتوبر، بعد أن أظهرت بيانات المخزون الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاعًا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام. وواصل النفط خسائره بعد أن اتفقت إيران والقوى الست على استئناف المحادثات في 29 نوفمبر بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 في فيينا بعد توقف المناقشات في يونيو. وطالبت إيرانالولاياتالمتحدة بإزالة العقوبات التي كانت تقيد صادراتها النفطية. يأتي ذلك في الوقت الذي تجتمع فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها بمن فيهم روسيا، المجموعة المعروفة باسم أوبك +، في وقت لاحق يوم الخميس. ومن المتوقع أن تعيد المجموعة التأكيد على خططها للحفاظ على ثبات الزيادة الشهرية في العرض على الرغم من الدعوات للتعجيل. وقال جيفري هالي كبير المحللين لدى "أواندا"، إن أنباء استئناف المحادثات النووية بين الولاياتالمتحدةوإيران "قضت على الأرجح على أي أمل أخير في أن تزيد أوبك + أهداف الإنتاج، والتي قد تكون داعمة في وقت لاحق من الجلسة". وقال محللون في سيتي بانك، إن أوبك + ستلتزم على الأرجح بسياستها الحالية على الرغم من ضغوط مستوردي النفط. وقال البنك في مذكرة "لا يمكن لغالبية أعضاء أوبك + رفع الإنتاج عن المستويات الحالية، بينما شددت السعودية على الحاجة إلى توخي الحذر بشأن نمو الطلب في ضوء حالات الجائحة التي لا تزال تتزايد، مع تعزيز إنتاج النفط الخام". وقالت مصادر في أوبك + إن كبار المنتجين السعودية وروسيا أكثر ثقة أيضًا في أن ارتفاع أسعار النفط لن يؤدي إلى استجابة سريعة من صناعة النفط الصخري في الولاياتالمتحدة، مما يعكس الرغبة في إعادة بناء الإيرادات ودعم الحجة ضد زيادة إنتاج أوبك + بشكل أسرع. لكن العديد من شركات النفط الكبرى تخطط لزيادة الإنتاج أو الإنفاق على النفط الصخري العام المقبل مما قد يقوض جهود أوبك + للسيطرة على الإمدادات ودعم الأسعار. في وقت، يلمّح منتجو النفط الصخري في الولاياتالمتحدة إلى ضخ المزيد من النفط، بينما تنتهج أوبك + سياسة ضبط النفس وكبح الإمدادات عند الحصص المتفق عليها. وقال مسؤولون تنفيذيون في شركة للنفط الصخري إن قرار منتجي النفط الصخري في الولاياتالمتحدة هذا العام مقاومة ضخ المزيد من النفط حتى مع اقتراب ارتفاع الأسعار من نهايته. وتخطط العديد من شركات النفط الكبرى، بما في ذلك بريتش بتروليوم، وشيفرون، وإكسون موبيل، لزيادة الإنتاج أو الإنفاق على النفط الصخري العام المقبل، مما يقوض إدارة الإمدادات المحدودة لأوبك، في وقت تجاوزت أسعار النفط الخام 80 دولارًا للبرميل حيث انتعش الطلب العالمي على الوقود بسرعة أكبر مما توقعه الكثيرون. وقال جوش يونج، كبير مسؤولي الاستثمار في مستثمر الطاقة "بايسون انتريستس": "مع ارتفاع أسعار النفط، من المرجح بشكل متزايد أن يستأنف نمو إنتاج النفط". وقال إن المكاسب، مع ذلك، ستظل أقل من معدل الزيادات قبل الجائحة. وانتجت مصافي النفط الأمريكية متوسط 15.0 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 29 أكتوبر 2021 وهو أقل بمقدار 25 ألف برميل يوميًا عن متوسط الأسبوع السابق. وعملت المصافي بنسبة 86.3 ٪ من طاقتها التشغيلية الأسبوع الماضي. وارتفع إنتاج البنزين الأسبوع الماضي، بمتوسط 10.2 ملايين برميل يوميًا. وزاد إنتاج الوقود المقطر الأسبوع الماضي، بمتوسط 4.8 ملايين برميل يوميًا. فيما بلغ متوسط واردات الولاياتالمتحدة من النفط الخام 6.2 ملايين برميل يوميًا الأسبوع الماضي، بانخفاض 83000 برميل يوميًا عن الأسبوع السابق. وعلى مدى الأسابيع الأربعة الماضية، بلغ متوسط واردات النفط الخام حوالي 6.1 ملايين برميل يوميًا، بزيادة 14.9 ٪ عن نفس فترة الأربعة أسابيع من العام الماضي. وبلغ متوسط واردات وقود السيارات (بما في ذلك مكونات مزج البنزين والبنزين النهائي) في الأسبوع الماضي 667000 برميل يوميًا، وبلغ متوسط واردات الوقود المقطر 190 ألف برميل يوميًا. في حين، ستأتي زيادة التخطيط في النفط الصخري من الشركات الكبرى وخاصة من حوض بيرميان، أكبر حقل صخري في الولاياتالمتحدة، ويأتي التغيير بعد ضغوط من البيت الأبيض لمزيد من الإنتاج مع ارتفاع أسعار التجزئة للوقود. ومن المتوقع أن يصل إنتاج برميان إلى 4.89 ملايين برميل يوميًا في نوفمبر، أي أقل بقليل من ذروة 4.91 ملايين برميل يوميًا في مارس 2020 قبل انتشار الوباء. ومع ذلك، فقد تأخرت مناطق الصخر الزيتي المتبقية، حيث أنتجت نفطًا أقل بمقدار الربع مما كانت عليه في ذروتها في أوائل عام 2020.