يواصل مسلسل "اختطاف" خطف عين المشاهد الخليجي، باعتبار أنه العمل البوليسي الوحيد من الجيل الحديث درامياً، والذي يستعرض عن حالة اختطاف طفلة واحتجازها في قبو في مزرعة لمدة عشرين عاماً، حيث يمارس الخاطف وسائل القوة والتعذيب النفسي والتجويع والتخويف والترهيب، كيّ تظل خاضعة وخائفة. في الوقت نفسه، لا تنفك العائلة عن البحث عن الابنة المختطفة، لكن كل ذلك من دون جدوى، ما طرح عدّة أسئلة، هل سيتمكن الوالدان من استعادة ابنتهما؟ هل يتمكن توءمها من أن يعيش حياة طبيعية؟ أم أن يومياته تتأثر وتنقلب حياته رأساً على عقب؟. كل هذه الأسئلة ما زال يتابعها المشاهد عن كثب وحماس، حيث تسعى عائلتها طيلة الوقت للبحث عن أثر لها ضمن مسار تشويقي درامي، يحمل في طياته بعض مشاهد العنف التي لا تتناسب مع المشاهدين الذين هم دون سن ال15 عاماً حسب الإعلان المبرمج لبداية العمل، في هذا السياق، مزج مسلسل "اختطاف" بين الأسلوب في الطرح الخليجي والعالمي. فيما تستكمل الأحداث، لتستخدم الابنة الموجودة كوسيلة لإيجاد شقيقتها المفقودة التي تعيش مع الخاطف في عالم غريب، والتنقل مع الأحداث بين عالمين مختلفين. في "اختطاف" كان دور المخرج البريطاني مايك إفرست، والذي تخصص في مثل هذا النوع من الدراما، ليضيف عمقاً وإبداعاً مختلفاً عما تشهده في الدراما الخليجية. يقول مارك إفرست: "تعلمت من هذه التجربة الدرامية شيئاً مختلفاً، والتي تعتبر أولى تجاربي الدرامية في العالم العربي، حيث قدمت أنماطاً درامية مختلفة على مستوى العالم". وعن تقديم عمل بغير لغته، وضمن بيئة وثقافة مختلفتين، نوه إفرست بقوله: "أمام أي مخرج خياران، فإما أن يبقى في المنطقة الآمنة بالنسبة له ويقدم ما اعتاده باستمرار، أو أن يخوض تجربة جديدة حتى لو كانت خارج ملعبه، وهذا ما اعتمده شخصياً، عند اختيار عمل سعودي لتنفيذه"، لافتاً إلى أن التجربة كانت ممتعة، من خلال عمل درامي جيد يستفز المشاهد لطرح تساؤلات كثيرة. ويؤكد أن اللغة لم تكن حاجزاً فعلياً أمامه، و"لم تشكل عائقاً بل تمكنت من التواصل مع الممثلين وفريق العمل من خلال الملامح وردود الأفعال المفترضة في مواقف درامية معينة، إضافة إلى وجود من ساعدنا خصوصاً على مستوى ضبط اللغة واللهجة". ويشير إلى أن "مسلسل "اختطاف" شكل تحدياً ممتعاً بالنسبة لي، وتجربة تعلمت منها الكثير". يذكر أن مسلسل "اختطاف" من بطولة: إلهام علي، وخالد صقر، ومرزوق الغامدي، وفايز بن جريس، ومهند بن هذيل، وريم الحبيب، وأضوى فهد، وبالاشتراك مع ليلى السلمان، وعبدالإله السناني، وعبدالعزيز السكيرين والقديرتين أسمهان توفيق، وفاطمة الحوسني، ونجوم آخرين، ومن كتابة أماني السليمي، وإخراج مارك إفرست.