نسمو يواصل رحلة اكتشاف الموهوبين في مسار الرياضيات    النمر العربي.. رعايةٌ وحماية    الطلب يقود «سوق البناء» نحو ارتفاعات طفيفة بالأسعار    إيداع حساب المواطن لشهر فبراير    «السياسات الاقتصادية».. مؤسسات قوية وحوكمة فعّالة    بتمويل إماراتي.. معسكر سري في إثيوبيا لتدريب قوات «الدعم السريع»    إيران: تفاهم مع أميركا لمواصلة المسار الدبلوماسي    التحالف الدولي لهزيمة «داعش» يؤكد على دعم سورية والعراق    ولي العهد يستعرض مع ولي عهد البحرين فرص التعاون    الجهاز الفني للأخضر يجتمع مع لاعبي النصر    القيادة تهنئ سيغورو بفوزه في الانتخابات البرتغالية    دعم الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب العابر للحدود    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء يوم الخميس    أمير الرياض يستعرض إنجازات الموارد البشرية    سعود بن بندر ينوه بجهود العلماء    الفنون السعودية تبرز في معرض «كتاب دمشق»    "ملكية الرياض" والإمارة تحتفيان بيوم التأسيس.. السبت    الخزامى تصافح الياسمين.. سورية ضيف شرف «كتاب الرياض»    النظرة الشرعية.. القبول والارتياح    منع دخول 1,671 طنًّا من المنتجات الغذائية الملوثة    وزير الصحة رئيس "الصحة القابضة" يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026    بنك الدم الإقليمي بالقصيم يحصل على "AABB"    ولي عهد بريطانيا يغادر الرياض    محافظ صندوق التنمية الوطني: نمو متسارع لفرص الاستثمار في القطاعات الواعدة    وسط قيود مشددة.. 225 مسافراً عبروا رفح خلال أسبوع    سقف الطموح والأمنيات    لضمان الجاهزية التشغيلية بشهر رمضان.. البيئة: 1,475 مخالفة وإنذار لمخالفات أسواق النفع العام    مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين: دعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا    الجيش اللبناني يواصل حصر السلاح.. وسينتكوم: تفكيك أنفاق حزب الله خطوة محورية لاستقرار لبنان    أوروبا تصعد وماكرون يدعو ل«بنية أمنية» جديدة.. لافروف: طريق طويل أمام تسوية حرب أوكرانيا    السعودية.. رؤية تتجسد وإنجازات تعانق الآفاق    المملكة.. رائد عالمي في سلامة الذكاء الاصطناعي    «حلمنا عنان السماء».. فيلم جديد للممثلة روتانا عادل    عبدالله الفهيد يشارك في «علوم الأولين»    «الإعلام»: فسح 15 مسلسلاً واصدار 1.4 ألف ترخيص    الأمير فيصل بن مشعل يرعى حفل تخريج أكثر من 13 ألف خريج وخريجة من جامعة القصيم    60 فرصة تطوعية لتهيئة مساجد مكة    في ذهاب دور ال 16 لدوري أبطال آسيا 2.. النصر في ضيافة أركاداغ التركماني    الاتحاد يكتسح الغرافة بسباعية ويتأهل لثمن نهائي النخبة الآسيوية    في الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي يستضيف فولهام.. وليفربول يواجه سندرلاند    الكلية التقنية للبنات تدشّن مقرها الجديد وتطلق مؤتمر TEDx    الاتحاد يقسو على الغرافة بسباعية ويتأهل لثمن نهائي النخبة الآسيوية    فاليه العزاء بين التنظيم والجدل الاجتماعي    تسارع ذوبان جليد القيامة    ثغرة WhatsApp تهدد خصوصية المستخدمين    %83 نمو دراسات العلاجات المتقدمة    سرطان المعدة عوامل وتشخيص مبكر    الجزر بين الحقيقة والوهم    الحياة نعيشها... ليست انتظارا    وزير الرياضة يستقبل ولي عهد بريطانيا ويصطحبه في جولة على مشروع المسار الرياضي    برفقة وزير الرياضة.. الأمير ويليام يزور المسار الرياضي    ترابط الشرقية تحتفي بسفراء فرع الأحساء    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس جمعية "قادر" بالمنطقة    إطلاق أضخم مشروع خيري لمرضى الكلى بمكة ب 55 جهازا وقسما خاصا للأطفال    وزير الحرس الوطني يستقبل وزير الدفاع الوطني لجمهورية كوريا    بتوجيه من خالد بن فيصل.. نائب أمير مكة يطلع على جاهزية الجهات لرمضان    «الفطرية»: إطلاق 10 آلاف كائن ببرامج إعادة التوطين    «اللي اختشوا ماتوا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعليم والتراث علاقة حتمية
نشر في الرياض يوم 14 - 07 - 2021

ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو تأسيس المعهد الملكي للفنون التقليدية تحت مظلة وزارة الثقافة، الذي يُعول عليه كثيرًا في تنمية التراث على أسس علمية وبرامج تعليمية متقدمة.
ومن أجل الخوض في تفاصيل المقاربة التي ظهر بها العنوان، فإنني سأركز على أهمية التراث للمجتمع وما يترتب على ذلك من ضرورة التعامل مع التراث في المناهج التعليمية.
منذ أن تجدد الوعي بأهمية التراث في عالمنا المعاصر، وبفعل التحولات العميقة المتصلة بالعولمة المُذيبة للتراث التي أيقظت الوعي بخطورتها على مسائل الهوية، وعت المنظمات المعنية والحكومات الوطنية ضرورة دراسة التراث، وتبلورت رؤى ومقاربات كثيرة ليس فقط للحفاظ على التراث بل وتثمينه واستثماره في شتى المجالات التنموية؛ نظرًا لأنه يشكل مرجعية ثقافية حاسمة في تثبيت دعائم الهوية وتقوية الشعور بالانتماء، ومدخلًا مناسبًا لدراسة الماضي وفهم الحاصر واستشراف المستقبل، فضلاً عن أنه أحد عوامل التنمية المستدامة، لِمَا له من قيمة ثقافية وتاريخية واجتماعية، ومصدر مهم لتنمية الاقتصاد لا سيما السياحة الثقافية، وما ينتج عنها من تطوير البنية الأساسية، وتوفير فرص عمل، وجذب الاستثمارات.
في تقريرها لعام 2002، كتبت المفوضية الأوروبية عن مفهوم التراث بأنه يتضمن «إحساسًا بالانتماء» و»إحساسًا بالمكان»، فهو يوفر الإحساس بالهوية التي تعزز الانتماء وتعزيز احترام المجتمع لذاته، في حين تكون الأماكن غالبًا نتاجًا لهذا التراث، بل هو أحد المحددات الرئيسة للطابع الفردي والمميز للأماكن. فهو إذن -أي التراث- شيءٌ ذات قيمة احتفظت به الأجيال السابقة وسلّمته للحاضر، وهو ما ينبغي على الحاضر تسليمه للمستقبل، ذلك أن فكرة انتقال شيءٍ ما عبر الزمن هو المعنى الأصلي لمصطلح التراث كأصول إنسانية ينبغي تقديرها، وحمايتها، وإحيائها، وعدم التخلّي عنها، وتجربتها إلى أقصى حدّ.
من نافلة القول إنَّ التراث لم يعد كيانات جامدة أو مواد وممارسات ثابتة تمثل أجيال من الماضي التليد، وإنما كائنًا حيًّا يتفاعل مع الإنسان ومبادرات وبرامج عصرية تستند على الأصالة ويلزمها مهارات للتخطيط له وإدارته وحمايته ورقمنته واستثماره وتسويقه والحفاظ عليه.
هذا الطرح يقودنا إلى التأكيد على ضرورة إدماج التراث في المنظومة التعليمية وفي صُلب المناهج، وهو ما يجعل المسؤولية تقع على عاتق المؤسسات التعليمية في تحديث خططها وبرامجها الأكاديمية، وتضمين المناهج الدراسية كثيرًا من الموضوعات حول قضايا التراث المختلفة محليًا وعالميًا، استجابةً لمتطلبات التنمية والتطوير، وتوفير كوادر مؤهلة تحمل راية التراث.
برامج التراث ينبغي أن تستند إلى الممارسات الحالية في مجال التراث، بمعنى أن تتجاوز المعارف الأكاديمية لتشمل أفكار ومناهج الممارسين الذين يعملون في الحفاظ على التراث والاتجاهات الحديثة، والقضايا ذات الصلة على المستوى العالمي، وأن يُنظر إليها كبرامج متعددة التخصصات؛ نظرًا للتعقيد الذي تشتمل عليه، ولشمولية التراث نفسه واتساع علومه وتطوره.
من الأمور بالغة الأهمية ألا تقتصر برامج التعليم التراثي على تقديم الجانب النظري بل تربط التعليم الصفي بالتعليم الحقلي والميداني في كل ما له صلة بإدارة التراث وحمايته والحفاظ عليه وتسويقه والتخطيط له كمورد وسلعة في إطار من الحفاظ ووفق المبادئ التوجيهية الدولية في هذا الجانب.
ختام القول، التعليم حجر الزاوية في صون التراث وتعزيزه وانقاذه والقوة الحقيقية التي تحمي تراثنا على أساس من الفهم والعلم والممارسة، ولهذا ينبغي أن تتبنى المؤسسات التعليمية أفضل الممارسات وأحدث المناقشات حول قضايا التراث الحالية والمستقبلية، كما يجب أن تلتزم برامج التعليم التراثي ليس فقط بالحفاظ على التراث كمعارف نظرية وأنشطة تطبيقية وتمارين تقنية ولكن كعملية يمكن من خلالها تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية والأبعاد العالمية ذات الصلة بالتراث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.