على الرغم من استياء البشرية من هذا العام وتوحد هذه الفكرة في المخيلة ومن أبرز تلك الأحداث المؤسفة الجائحة؛ فإن العام ليس له علاقة مباشرة بما حدث أو يحدث، فالسنة الميلادية ما هي إلا إطار زمني لتحديد الزمان والإشارة إليه، وعندما جمعت الأقدار كل تلك الأحداث المؤسفة في عام واحد بتلك الطريقة الدرامية، كانت ترسل رسالة شديدة اللهجة للإنسان لتقول له من خلالها إنه المتهم الأول والأخير عما جرى وسيجري فهو من يبني ويهدم ويطور ويدمر والوقت يسجل. نسأل الله أن يجعل سنة 2021 سنة خير ورخاء وتحقيق للآمال وإزالة للآلام ولَم للشعوب. رغم شعور الناس بالزمن فإنه لا وجود له هكذا، الزمن موضوع مبهر عند البحث فيه كما يقول لأنه يلمس مشاعرنا بقوة فمع بدايته تبدأ الحياة، وبمروره تنتهي الآجال وتتعاقب الأجيال. وها هي أيام هذه السنة ترفع راية الانسحاب وتطلق صافرة الرحيل، نعم فهي تتأهب للرحيل من لائحة التقويم لكنها ستظل عالقة بالذاكرة، راسخة في أعماق القلوب، لم تكن سنة عادية حيث اتضحت قيمة الإنسان لدى الكثير من الدول وعانى كثير من الناس في بلدانهم، وتجلت الإنسانية وقيمة الإنسان في بلادنا ممثلة بقيادتها الحكيمة التي ضحت بالمال من أجل الإنسان وديدنها (الإنسان أولا). ومع بداية العام الجديد 2021 نسأل الله نجاح قمة الخليج في دورتها 41 في العلا بمملكتنا الحبيبة؛ والتي يوليها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - أهمية كبيرة لتعميق الترابط والتعاون والتكامل في تحقيق تطلعات الشعوب الخليجية في العيش بأمن وتنمية واستقرار. لقد سمعنا أخباراً مؤخراً عن أوبئة جديدة تلوح في الأفق، ولأننا لا نزال نعيش أياماً متأثرين بالجائحة وآملين لحظة الخلاص فإن ردود الأفعال في المجتمع على مثل هذه الأخبار كانت بين الساخرة والمتهكمة وبين الغلقة والمرعوبة من المستقبل، ولكن في ظل قيادة كقيادتنا فإننا بحول الله بمنأى عن أي خطر، ونسأل الله الكريم أن يجعله عاماً مليئاً بالخير وبالأخبار المبشرة بالخيرات.