يشتكي كثير من قدامى اللاعبين من ضعف تواصل أنديتهم معهم وقلة وفاء إداراتها تجاههم اليوم.. وتأتي الصورة أكثر إيلاما حينما يبوح لك أحد هؤلاء الرياضيين القدامى بمنعه من دخول ناديه والتعامل بأسلوب غير لائق باسم وتاريخ اللاعب من جانب بعض العاملين على بوابات المقر. ذلك ما حدث وكشفه ل (الرياض) لاعب سابق خلوق ومدرب وطني قدير خدم ناديه لأكثر من 35 عاما يرويه حارس الشباب الأسبق الكابتن عبدالله بن سالم (79 عاما) في حديث ذكرياته عندما فوجئ بمنعه من دخول مقر ناديه (الشباب) قبل ثلاثة أعوام تقريبا في آخر زيارة قام بها لناديه رغم إبرازه بطاقة تخول له دخول الملاعب صادرة من قبل جهة عمله الحكومي السابق الرئاسة العامة لرعاية الشباب (وزارة الرياضة حاليا). خدمتهم لاعباً قبل53 عاماً.. وأهديتهم المهلل ومرزوق والشيحان ابن سالم ممنوع من دخول الشباب يقول ابن سالم حارس المرمى الذي ارتدى شعار ثلاثة أندية (الاعتماد - النجمة - الشباب) والمدرب الوطني الذي اكتشف في العقود الماضية العديد من مواهب ونجوم (شيخ الأندية) السابقين بمستهل حديثه: حز في خاطري خلال آخر زيارة قمت بها لمقر ناديي الشباب أن أجد نفسي ممنوعا من دخول مقر النادي الذي ارتبطت به أول مرة قبل 53 عاما تقريبا بعد دمج النجمة معه في موسم (88 - 1389ه) إذ لم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن أصادف مثل هذا الموقف المفاجئ الذي أحزنني كثيرا وأمنع من دخول مقر الشباب الذي أخلصت له وضحيت من أجله وأفنيت زهرة شبابي وسنوات عمري في خدمته. (مبارك) أخطر الهدافين.. و(نقادي) أغراني بالحراسة من يكلف بمهمة تنظيم الدخول والخروج عبر بوابة المقر يفترض أن يحترم أبناء النادي السابقين وأقل شيء عندما يبرز لك بطاقة رسمية صادرة من رعاية الشباب لا تقل له مع السلامة. «ما علينا منك» ! أخبرتهم أنني ابن النادي وعرفتهم باسمي وطلبت منهم أشعار السكرتير أو المسؤول الإداري بوجودي فرفضوا وقالوا لي بالحرف الواحد «ما علينا منك». حقيقة كان موقفا مؤلما نفسيا لا أتمنى حدوثه مع أي لاعب قديم يقابل بهذا الصد عند بوابة مقر ناديه خصوصا في مثل هذا العمر المتقدم. وكان جديرا بإدارة النادي اختيار العاملين عند بوابات الدخول من الأشخاص الواعين الذين يقدمون صورة حضارية لائقة باسم المنشأة. البلطان اعتذر لي اتجهت بعد هذا الموقف إلى البوابة الأخرى (الجنوبية) وعرفت بنفسي وبينت أنني من قدامى منتسبي النادي وأبرزت بطاقتي مرة أخرى فتردد المسؤول لكنني أقنعته أن بطاقتي من جهة رسمية تشرف على كل الأندية ودخلت بسيارتي ثم اتجهت لمتابعة تمرين الفريق وشاهدت رئيس النادي خالد البلطان وكان يمارس رياضة المشي على المضمار وبعدها استقبلني واعتذر مني على التأخر.. بعدها غادرت وقررت مقاطعة زيارة نادي الشباب. لم يسأل عني غير هذا الشبابي! وأضاف: الشباب لم يكرمني أبدا ولم يكن هناك تواصل بيننا وكل ما أتذكره حين تعرضت لنوبة قلبية وأصبت بجلطة قبل 14 عاما لم يسأل عني غير الرمز الشبابي الأمير خالد بن سعد «جزاه الله خيرا» في اتصال هاتفي من خارج المملكة للاطمئنان عن حالتي الصحية. ذكريات جبرة و»هباش» انتقلت بدفة حديثي مع الكابتن عبدالله بن سالم إلى بداية مشواره الكروي ولماذا اختار مركز الحراسة؟ فرد قائلا: في النصف الثاني من السبعينات الهجرية كان معي في مدرسة جبرة الابتدائية الصديق عبدالله القعيط (هباش) الذي التحق فيما بعد بفريق الاعتماد أحد أندية الدرجة الثانية آنذاك وكان مقره (شقة) في الحلة ويرأسه محمد مفرح الغامدي وأقنعني بالانضمام لهذا الفريق فوافقت وكان يضم في صفوفه فهد بن منيف (سعده) «رحمه الله» وعبدالله بن فرج. نقادي أغراني بالحراسة أما قصة اختياري للحراسة فتعود لحضوري أول مباراة بملعب الصائغ بين أهلي الرياض والناصرية وتألق فيها حارسا الفريقين حامد نقادي «رحمه الله» وعابد اللبناني وهو ما أثار إعجابي بمركز الحراسة فتعلقت به. دمج الاعتماد مع النجمة وبعد دمج الاعتماد مع النجمة مطلع الثمانينات الهجرية واصلنا مع النجمة حتى تم دمجها مع الشباب (88 - 1389ه) وكان حارس النجمة في بداياتها ناصر الصعيدي ثم خلفته بالمرمى واستمررت مع الشباب حتى اعتزلت الكرة في موسم 1393ه تحولت بعدها لميدان التدريب. جبرني «محمود» بخشبة! ومن المواقف النبيلة التي لا أنساها وفاء زملائي لاعبي النجمة عندما أصبت بكسر في الساق العام 1385ه والتي أبعدتني عن الملاعب ثلاثة أشهر وجبرني بطريقة شعبية «المجبر محمود» رحمه الله إذ وضع خشبة لتثبيت الساق وعانيت من تصلب الركبة بعدها ولكن بالعلاج الطبيعي عدت للملاعب. لا أنسى وقفه محمد جابر كان زملائي لا ينقطعون عن زيارتي في منزلي بشكل يومي حتى إنني أجدهم أمامي حينما أصحوا من النوم لدرجة أن قريباتي كنا يأتينا لزيارتي من منفوحة والمصانع ويرجعون دون رؤيتي من كثرة زيارات زملائي الرياضيين ولا أنسى بهذه المناسبة الصديق الوفي محمد جابر الحيدري كان يتواجد بجانبي مرافقا بشكل يومي. عملت مساعد مدرب ل بوشكاش ويعتز المدرب الشبابي السابق باختياره لتدريب حراس المنتخب الأول في أكثر من مناسبة وقال: أبرزها اختياري مساعدا للمدرب الراحل بوشكاش في دورة الخليج الرابعة بالدوحة 1396ه. (غالي) أهداني أغلى بطولاتي وافتخر في الوقت ذاته بمسيرتي الناجحة في تدريب الفئات السنية بنادي الشباب وكانت مثمرة ولله الحمد ولا أنسى تحقيقي بطولة المملكة لدرجة الشباب أمام اتحاد جدة بهدف سجله ابني (غالي) موسم 1415ه. مواهب قدمتها للشباب أما أبرز المواهب التي اكتشفتها وأعتز بنجوميتها فهناك فهد المهلل ومرزوق العتيبي وعبدالله الحارثي وسلطان مرزوق وفهد الكلثم وعبدالرحمن الحمدان وعبدالرحمن العصفور وعبدالله الشيحان الذي سجلته بالنادي بجانب الحراس الذين دربتهم محمد المطلق وعبدالرحمن المطلق ومبارك الناصر وسليمان الصقير. وأتذكر أن النادي لم يستطع توفير وسيلة مواصلات لفئاته السنية فكنت أقوم بهذه المهمة بسيارتي الخاصة و»أدور» على بيوتهم لإحضارهم معي للتمرين. مبارك عبدالكريم هداف لا ينسى وعن أبرز نجوم أندية العاصمة في الثمانينات الهجرية أجاب ابن سالم: يأتي في مقدمتهم قائد الهلال وأسطورته مبارك عبدالكريم «رحمه الله» كنا نحسب له ألف حساب لخطورته كمهاجم ولقوة قدمه على المرمى بجانب حسه التهديفي في اختيار أنسب المواقع أمام مرمى الخصم ولا أنسى زملاءنا النجوم سلطان مناحي «رحمه الله» والكبش وكريم المسفر «رحمه الله» وفي النجمة كان هناك نجوم كبار مثل عبدالله المهنا وفهد بن منيف «رحمهما الله» وفهد بن بريك وعبداللطيف آل الشيخ وسعود الجارالله. وهناك نجوم لا أنساهم في صفوف النصر أمثال: أحمد الدنيني وناصر كرداش وسعد الجوهر وسعود أبو حيدر «رحمهم الله» بجانب الحارس محمد بن نفيسه وناصر الجوهر. عبدالله بن سالم: فوجئت أنني ممنوع من دخول الشباب! ابن سالم «الثاني من اليمين» ومحمد جابر يعزف على العود في نزهة مع لاعبي النجمة 1384ه (أرشيف: فهد الوعيل) «الثالث من اليسار جلوساً» مع فريق النجمة بملعب الصائغ 1385ه (أرشيف: سعد بن خليف) حامد نقادي «رحمه الله» 1382ه أغراني بحراسة المرمى مبارك عبدالكريم «رحمه الله» 1383ه أخطر مهاجم عرفته ابن سالم متوجاً بكأس بطولة الوسطى للدرجة الثانية مع النجمة 1383ه