قالت منظمة "أوبك" أن الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، قبل عرض الاستمرار في دوره كرئيس لاجتماع أوبك والمنتجين خارجها "أوبك+"، وتعهد بالسعي بقوة إلى تحقيق الاستقرار المستدام في سوق النفط الذي يرغب فيه المنتجون والمستهلكون على حد سواء. وحسب بيان المنظمة، جاء ذلك بعد أن قامت الدول المشاركة في الاجتماع أمس، بحث وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان على مواصلة دوره كرئيس للاجتماع الوزاري لمنظمة "أوبك+. وأثنت المنظمة على دور الأمير عبدالعزيز في استقرار سوق النفط، مشيرة إلى أن مثابرته وجهوده غير العادية حظيت بتقدير كبير من قبل جميع الدول الأعضاء، وساعدت في مكافحة آثار جائحة كورونا وفي استقرار سوق النفط من خلال التنفيذ الناجح لأهداف "أوبك +". وأثنى اجتماع أوبك+ على نتائج قمة العشرين 2020 بالمملكة التي عززت دعم أسواق النفط، على غرار النجاح الذي حققه اجتماع قمة العشرين الاستثنائي والذي دعت إليه المملكة الدول المنتجة للتضامن والمشاركة في خفض إنتاج النفط، وما أثمر عنه من إعلان عدة دول عن تعهدات لخفض إنتاجها الطوعي وفق قدرات مختلفة منها الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك والنرويج وغيرهم، مما ساهم في دعم توازن العرض والطلب في السوق النفطية المنهارة بالجائحة التي ألحقت بالنفط أكبر النكبات في تاريخه بوصول أسعاره للسالب في أبريل الماضي مع تحطم الطلب وطفح مخزونات النفط العالمية التي ايضاً بلغت ذروتها. وساهم اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين، الخاص بدعم اتفاقية خفض الامدادات النفطية، في انتعاش أسعار البترول الخام الفورية من مستويات منخفضة، وتحسن أساسيات النفط بشكل لافت وتوقعات مزيد من الانتعاش في الطلب على النفط وتشديد العرض العالمي. فيما ساهم الخفض الطوعي السعودي الضخم بقدرة مليون برميل في اليوم في يونيو في دعم صفقة الخفض وإعادة الاستقرار للأسواق. وعززت أوبك انتعاش أسعار النفط بتخفيضاتها التاريخية هذا العام وتختبر الجولة الأخيرة من المحادثات وحدتها ومصداقيتها في وقت كانت المفاوضات متوترة بشكل غير عادي وسط عدم توافق تام وعلى أثره تأجل الاجتماع لمدة يومين بسبب الجمود. وكانت منظمة أوبك والمنتجون خارجها قد وافقوا في اجتماعهم يوم الخميس، على زيادة الإنتاج ب500 ألف برميل في يناير، مع عقد اجتماعات وزارية شهرية اعتبارًا من يناير 2021 لتقييم ظروف السوق واتخاذ قرار بشأن تعديلات الإنتاج الإضافية بشكل شهري. وتفاعلت أسعار النفط أمس بصورة ايجابية، واتجهت صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الخامس، بعد اتفاق كبار المنتجين على تسوية لمواصلة بعض تخفيضات الإنتاج لمواجهة الطلب المتضرر من جائحة فيروس كورونا. وارتفع خام القياس العالمي برنت 1.04 دولار أو ما يعادل 2.1 بالمئة إلى 49.75 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0555 بتوقيت جرينتش بعد أن ربح نحو واحد بالمئة يوم الخميس. وصعد خام غرب تكساس الوسيط 84 سنتا أو ما يعادل 1.8 بالمئة إلى 46.48 دولارا للبرميل. وقال جولدمان ساكس في تقرير بعد القرار، "أوبك+ تزيل عقبة الخروج من تخفيضاتها الحالية بطريقة منسقة، مما يعزز قناعتنا بارتفاع ثابت ومستدام لأسعار النفط خلال 2021". وتعني الزيادة أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، تتجه لخفض الإنتاج 7.2 ملايين برميل يوميا، أو ما يعادل سبعة بالمئة من الطلب العالمي اعتبارا من يناير مقارنة مع التخفيضات الحالية البالغة 7.7 ملايين برميل يوميا. ومن المتوقع أن تواصل أوبك+ التخفيضات الحالية حتى مارس على الأقل، بعد أن تخلت عن خطط لزيادة الإنتاج مليوني برميل يوميا. وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان الأكثر تفاؤلاً لاستعادة استقرار أسواق الطاقة