بدأت أوبك وحلفاؤها أمس اجتماعا عبر الإنترنت لمناقشة مدى الالتزام بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها واتجاهات الطلب في ظل تراجع أسعار النفط وفتور آفاق التعافي الاقتصادي. ومن المتوقع أن تبقي اللجنة التي تضم منتجين رئيسيين من بينهم المملكة وروسيا من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، أو المجموعة المعروفة باسم "أوبك +"، على هدف تخفيضات الإنتاج الراهنة البالغ 7.7 ملايين برميل يوميا أو نحو ثمانية بالمئة من الطلب العالمي. كما من المرجح أن يضغطوا على البلدان المتأخرة عن تطبيق التخفيضات مثل العراق ونيجيريا والإمارات لخفض المزيد من الإنتاج لتعويض لتخفيف الإنتاج الزائد. وكانت الإمارات قد قالت إن إفراطها في الإنتاج ناجم عن ارتفاع الطلب على الغاز المصاحب لإنتاج النفط من أجل توليد الكهرباء، وذلك بسبب حرارة الطقس وتخلي المزيد من السكان عن قضاء عطلاتهم في الخارج، مضيفة أنها ستعوض عن زيادة الإنتاج في أغسطس بخفض إمدادات النفط في الشهور المقبلة. وتخفض أوبك+ الإنتاج منذ يناير 2017 للمساعدة على دعم الأسعار وخفض مخزونات النفط العالمية. وزادت تخفيضات الإنتاج إلى مستوى قياسي بلغ 9.7 ملايين برميل يوميا بين مايو أيار ويوليو تموز بعد تعثر الطلب بفعل جائحة كورونا. وطالبت المجموعة العراق وآخرين بضخ نفط أقل من حصصها في سبتمبر لتعويض إنتاج زائد بين مايو ويوليو. وقالت أربعة مصادر بأوبك+ لرويترز إن من المتوقع أن يبلغ التزام أعضاء المجموعة بتخفيضات إنتاج النفط في أغسطس نحو 101 بالمئة، وهو رقم محسوب باستخدام تقديرات للإنتاج من ستة مصادر ثانوية. وفي تقريرها الشهري، توقعت أوبك انخفاض الطلب العالمي على النفط إلى 9.46 ملايين برميل يوميا هذا العام، ارتفاعا من توقعها قبل شهر لانخفاض قدره 9.06 ملايين برميل يوميا. وتتفق توقعات أوبك مع آفاق متدهورة للطلب من وكالة الطاقة الدولية وكبار المنتجين وشركات التجارة في القطاع. وانخفضت أسعار النفط أمس الخميس، بعد أن ارتفعت بقوة في الجلستين السابقتين إذ عادت المخاوف بشأن ضعف الطلب للظهور من جديد فيما يستعد المنتجون في خليج المكسيك لاستئناف الإنتاج عقب الإعصار سالي. ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 67 سنتا أو ما يعادل 1.6 بالمئة إلى 41.55 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0628 بتوقيت جرينتش بعد أن ارتفعت 4.2 بالمئة يوم الأربعاء. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 70 سنتا أو ما يعادل 1.7 بالمئة إلى 39.46 دولارا للبرميل بعد أن قفزت 4.9 بالمئة يوم الأربعاء. وانخفضت الأسعار أيضا بفعل زيادة تفوق المتوقع في مخزونات نواتج التقطير الأمريكية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في أكبر اقتصاد ومستهلك للوقود في العالم. وقال فيفيك دهار، محلل السلع الأولية لدى بنك الكومنولث في مذكرة "الطلب على نواتج التقطير.. مبعث قلق أساسي". وكشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء أن مخزونات نواتج التقطير زادت 3.5 ملايين برميل الأسبوع الماضي. وذكرت الإدارة أن الطلب الأسبوعي على الوقود انخفض إلى 2.81 مليون برميل يوميا بتراجع 27.2 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وقال دهار إن مخزونات نواتج التقطير عند أعلى مستوياتها لهذا الوقت من العام منذ 1991 على الأقل وإن هوامش شركات التكرير الأمريكية لإنتاج نواتج التقطير عند أدنى مستوياتها في عشر سنوات.