شدد أستاذ الإدارة وعلم النفس الرياضي المساعد بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدكتور عبدالعزيز السلمان، على أن التهيئة النفسية ستحدد بشكل كبير نتيجة اللقاء المرتقب الذي سيجمع النصر بالهلال في الجولة ال25 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين. وقال: «جاهزية اللاعبين النفسية أمر مهم جداً لزيادة القدرة على الأداء والتركيز به، وهذه الأهمية تزداد لأسباب كثيرة منها أهمية المنافسة والترتيب في سلم الدوري، إضافة إلى التقارب النقطي بين الفريقين، والأهم من ذلك هو الرغبة الكبيرة في الفوز على الغريم التقليدي والتي ربما تكون سلاحاً ذا حدين، فإن أُحسن التعامل مع عامل الرغبة، واستُخدم لزيادة الحماسة والإثارة وبالتالي قوة الاحتراق النفسي للاعب بالمباراة، أما إذا كانت الرغبة كبيرة والتركيز قليلاً فالنتيجة عدم القدرة على مواكبة متطلبات المباراة والحصول على نتائج عكسية تؤدي إلى ما يسمى بالضغط النفسي نتيجة عوامل عدة محيطة، منها ما هو خارجي مثل الجماهير والإعلام، ومنها ما هو داخلي مثل الإحساس بالمسؤولية والرغبة بالفوز وحدة وقوة المنافسة». وأضاف «في مباريات «الدربي» يكون للعوامل النفسية النصيب الأكبر من التأثير على الأداء، فالفريق الذي يمتلك أفراده الثقة بالنفس تقل حدة القلق، وبالتالي تقل الضغوط من العوامل المحيطة، مما يؤدي إلى التركيز وهذا يؤدي إلى الأداء الأفضل، فالفريق الذي يعدّ لاعبيه نفسياً بشكل جيد للمباريات المهمة تجده يتمتع بالتركيز العالي طيلة أوقات المباراة، وسيكون عنصر الاحتراق والدافعية لديه أعلى». وتابع: «إذا علمنا أن المباراة بين الهلال والنصر المتقاربين جداً فنياً هذا الموسم، نجد أن العوامل النفسية هي من ستكون لها الكلمة في هذه المباراة، خصوصاً أن النصر يأتي بخلفية انتصارات متتالية وهذا يرجح كفة النصر، لأن النجاح يولد النجاح، أما الهلال يأتي بخلفية التفريط بالنقاط وهذا ربما يؤثر سلباً على العوامل النفسية للاعبيه، لكن اللاعبين في كلا الفريقين يفترض أنهم يمتلكون الخبرة الكبيرة التي تساعدهم في تخطي العوامل النفسية والقدرة على التعامل معها».