هنأ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع "بنجاح عملية قسطرة لتوسيع الصمام الأورطي لجنين بالشهر السادس وهو في رحم الأم" والتي أجريت مؤخرا في مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب بالتعاون مع مستشفى النساء والولادة بمدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض. ونقل مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة اللواء د.سليمان بن محمد المالك "شكر ومباركة" سمو ولي العهد خلال استقبالة امس الفريق الطبي الذي اشرف على العملية وتكريمة لافراد الطاقم الطبي والجراحي. وقال "المالك" في تصريحات صحافية بأن تحقيق هذا النجاح يأتي نتاجاً لما وشارك في العملية استشاريين من أطباء قلب الأطفال وأطباء النساء والولادة وهم د.عاطف حبش السحاري ود.ميرنا محمد عطية ود.طارق بن سليمان مؤمنة ود.مها بنت سالم الركف ود.أسامة بن محمد التويجري والفني أحمد بن فاضل العنزي والتي تم إجراؤها في مبنى البرج الجراحي ( 4 ) والمخصص لمستشفى النساء والولادة والمجهز بأحدث التقنيات والمعدات الطبية. من جانبه أوضح المدير العام التنفيذي لمدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية اللواء الطبيب سعود بن عثمان الشلاش بأن إجراء مثل هذه العمليات يأتي امتداداً للعديد من العمليات الجراحية النادرة والمعقدة والمتقدمة في مختلف المجالات الطبية التي أجريت بالمدينة مؤخراً والتي تتوافر بها الكوادر الطبية المتخصصة والتجهيزات والتقنيات الحديثة التي تساهم في تقديم أرقى الخدمات العلاجية للمرضى مما جعل من المدينة مرجعاً طبياً ومركزاً للأبحاث المتقدمة في العديد من التخصصات الطبية على مستوى المنطقة. من ناحيته أوضح مدير مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة اللواء الطبيب خلف بن علي الخلف بأن إجراء هذه العملية لعلاج مشكلة الضيق الشديد بالصمام الأورطي وقصور أداء عضلة البطين الأيسر من قلب الجنين مبيناً بأن إجراء هذه العملية والنادرة على مستوى العالم تم عن طريق إدخال إبرة خاصة وبالون في اتجاه البطين الأيسر والصمام الأورطي لقلب الجنين لتوسعته تحت إرشاد الأشعة التلفزيونية للوصول لقلب الجنين في شهره السادس داخل الرحم بواسطة تخدير موضعي للأم والجنين وتم إخضاع الجنين والأم للملاحظة خلال ( 12 ) ساعة الأولى بعد انتهاء العملية للتأكد من استقرار الحالة وعدم حدوث أي مضاعفات على الجنين والأم عن طريق أشعة القلب التلفزيونية وتم ولله الحمد نجاح هذه العملية دون أي مضاعفات. وفي مؤتمر صحفي عقده الفريق الطبي المعالج للحالة قال د.طارق مؤمنة استشاري أول ومساعد مدير مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للشؤون الأكاديمية ان هذا الإنجاز الطبي والمتمثل في إجراء قسطرة بالصمام الأورطي لجنين في رحم الأم بأنه يعد من العمليات النادرة عالمياً والثانية بمركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب مؤكداً بأن نجاح هذه العلمية يأتي نظير تسخير الإمكانات والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة أعزها الله والتي تقدم الغالي والنفيس لصحة المواطن ولمواكبة ما يستجد في مجال الخدمة الطبية محلياً ودولياً مُشيداً بإمكانيات ومهارات الطبيب السعودي وقدرته على التميز في تخصصه الطبي سواءً في مجال جراحة القلب أو القسطرة للأطفال أو الكبار وكافة المجالات الطبية والفنية. وأوضح د.عاطف بن حبش السحاري استشاري طب القلب للأطفال بأن هذه العلمية النادرة على مستوى العالم لم يتم إجراءاها إلا بتظافر الجهود وتعاون الجميع لما لها من دقة في التنفيذ والتي تستوجب أن يكون الجنين بوضع مناسب لكي يتم إجراؤها بأعلى مستوى من المهنية والاهتمام بصحة الأم والجنين على حد سواء ولم يتم ذلك إلا بالدعم اللامحدود من قبل قيادتنا الرشيدة أعزها الله. واشارت د.ميرنا محمد عطية استشارية طب قلب الأطفال وقلب الأجنة بأن حالات توسيع الصمام الأورطي داخل الرحم يتم عملها في أماكن محدودة جدا في العالم حيث يعتبر مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة هو أحد المراكز المتخصصة في هذا المجال حيث يتم بعد تحويل الحالة عمل أشعة قلب جنين وتقييم الحالات ومدى ملائمتها ومطابقتها للأنظمة القوانين المتعارف عليها عالمياً في مثل هذه الحالات ومناقشة الأم الحامل وزوجها وشرح الحالة والتوقعات المستقبلية والتنسيق مع المختصين من مستشفى النساء والولادة المتخصصين بالتداخلات الجنينية وعمل الترتيبات اللازمة مع أطباء التداخلات للقلب, مبينةً أنه تم عمل تخدير للجنين عن طريق إبرة في الفخذ وعمل أشعة قلب الجنين بصورة مستمرة وإرشاد الطاقم الطبي بإدخال الإبرة المجوفة بقياسات معينة داخل قلب الجنين من خلال بطن الأم ثم المشيمة ثم صدر الجنين والعضلة اليسرى للقلب تحت تصوير مستمر وإدخال البالون في الإبرة لتوسيع الصمام الأورطي للجنين وتمت ولله الحمد بنجاح ومتابعة الحالة خلال ال (24) ساعة الأولى بعد العملية للتأكد من عدم وجود مضاعفات. وكشفت د.مها بنت سالم الركف استشارية النساء والولادة وطب الأجنة بالمدينة أنه بعد التشخيص بالأشعة والتأكد من خلو الجنين من أي تشوهات خلقية تم إقرار العملية من قبل الفريق الطبي للحفاظ على وظيفة العضلة اليسرى للقلب ومنع حدوث مضاعفات أو ضمور للعضلة وبالتنسيق والتعاون مع الأقسام المعنية مبينةً أنهم استغرقوا يومين كاملين في متابعة الجنين حتى يأخذ وضعية تمكنهم من إجراء العملية والتي تمت بالتخدير الموضعي للأم وكذلك للجنين عن طريق حقنه بإبرة في الفخذ لضمان عدم حركته أثناء العملية بعد ذلك تم إدخال إبرة من بطن الأم إلى رحمها مباشرة إلى الصمام الأورطي داخل قلب الجنين يتم توجيهها من خلال الأشعة التلفزيونية ومن ثم إدخال بالون من خلال هذه الإبرة لتوسيع الصمام وبعد التأكد من توسيعه تم سحب البالون وإخراج الإبرة تم بعدها عمل أشعة مرة أخرى للجنين والتأكد من نجاح العملية لتخرج الأم والجنين بعد يومين وهما بحالة صحية جيدة على أن تتم متابعة الحالة في عيادات متابعة الحمل بزيارات مجدولة. وأكد أكد د.أسامة بن محمد التويجري استشاري النساء والولادة وطب الأجنة وأحد أعضاء الفريق الطبي المشارك على المتابعة أثناء فترة الحمل لأهمية التشخيص المبكر في علاج مثل هذه الحالات قبل ولادتها وقبل أن تتعرض لمضاعفات ضمور عضلة القلب اليسرى مشيراً بأن هذه العملية من العمليات النادرة والتي تخضع لمعايير عالمية دقيقة نظراً لصغر قلب الجنين والحرص على المحافظة على حياته وحياة أمه تم إجراءها بأحدث ما توصلت له التقنية في مجال الأشعة التلفزيونية. تجدر الإشارة بأن مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة التابع للإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة أحد أهم المراكز الرائدة والمتخصصة في مجالات معالجة أمراض وجراحة القلب بما يمتلكه من إمكانات طبية وتقنية متطورة وكوادر مؤهلة ومدربة على درجة عالية من الاحترافية والمهنية الطبية وبمعايير عالمية حيث بلغ عدد عمليات القسطرة القلبية في المركز في عام ( 2017م ) أكثر من ( 5268 ) للأطفال والكبار وعدد جراحات القلب لعام ( 2017م ) ( 1146) للأطفال والكبار. الاطباء يتحدثون في المؤتمر الصحفي Your browser does not support the video tag.