زيلينسكي: الوضع في أوكرانيا يزداد سوءا    الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    غزة: المنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين    الهلال عنصر مشارك في التركيبة الكيميائية للفوز    عبور الأودية.. مجازفة قاتلة    شهادة الدبلوم المتوسط الأعلى بطالة بين السعوديين    محافظ الخرج يرأس اجتماع لجنة السلامة المرورية    أمير القصيم يشرع بتخصيص "يوم عمل" في المحافظات    ماسك يعرض خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران    هجمات الدعم السريع تستهدف المدنيين وتدمر الأمن الغذائي    إطلاق مبادرة «جيولوجيا بلا حدود» في الرياض    عندما تتحدث الملاعب السعودية    كايو سيزار والهلال.. وداع يلوح في الأفق    فيصل بن خالد يناقش تعزيز التعاون لدعم المبادرات التنموية    172 طالبًا ينهلون القِيَم بلغة المستقبل    «مكتبة المسجد النبوي».. صرح علمي مفتوح    «شارك خبرتك» تفتح مساحات الحوار الثقافي    لقاء ثقافي يستعرض رحلة التأليف    رئاسة الشؤون الدينية تدشّن مبادرة "رسالة الحرمين"    "ولادة مكة" يخدم ثلث مليون مستفيد    قفزة نوعية في "التغذية العلاجية" بتجمع عسير    مؤتمر طبي بالمدينة يناقش المستجدات العلمية للتصلّب اللويحي    نصف نهائي مشتعل في كأس أمم أفريقيا.. مصر تصطدم بالسنغال.. والمغرب يواجه نيجيريا    في مرحلة الماراثون برالي داكار السعودية.. ابن سعيدان يخطف وصافة التشالنجر.. وغوكزال يحصد أفضلية السيارات    ريادة عالمية لشبكة الطرق السعودية    7.4 مليار فائضاً تجارياً للمملكة خليجياً    أكد محورية القضية الفلسطينية.. مجلس الوزراء: نرفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته    انقلاب مركبة لشركة الكهرباء يصيب وافدين    وزير الدفاع: دور مدير ميناء المكلا بطولي    أكدت أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي.. الحكومة اليمنية: إعدام الحوثي لمختطفين يهدد اتفاق تبادل الأسرى    على الرغم من وقف النار.. إسرائيل مستمرة في هدم منازل غزة    الترند والصالح العام    بدون مجاملة..!    «القوافل» تعيد إحياء درب زبيدة    بدء ضبط مخالفات ناقلات المياه    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    توسيع نطاق الشراكات الدولية.. قربان: السعودية رائدة في تطوير منظومة حماية الحياة الفطرية    الأخدود يتغلب على الخلود بهدف وحيد    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    إيقاف ممرضة سمحت لخطيبها بالعمل نيابة عنها    هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة نجران تفعّل المصلى المتنقل بمدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية    أمانة القصيم تُنفذ (3205) جولة رقابية خلال الربع الأخير لعام 2025 م بمحافظة رياض الخبراء    أمير جازان يرعى اللقاء الأول لإعلاميي المنطقة    دمشق تحذر قسد والتعزيزات تتدفق إلى ريف حلب    جمعية فطن لصحة دماغ الطفل وشركة كاف الاستراتيجية توقّعان شراكة مجتمعية نوعية    الأخدود يتغلب على الخلود بهدف في دوري روشن للمحترفين    ضبط (6) يمنيين في جازان لتهريبهم (126) كجم "قات"    الأهلي يُعلن تفاصيل انتقال أيمن فلاتة إلى نيوم    اجتماع الرياض الوزاري لشؤون التعدين يؤسس لحقبة الإمدادات المسؤولة للمعادن على مستوى العالم    أكثر من (99) ألف جولة رقابية على مساجد وجوامع المنطقة الشرقية    بيلانجر: هيئة الصحفيين السعوديين قوية ونموذج رائد لتمكين المرأة    وزير الحج والعمرة يُدشِّن ملتقى القطاع غير الربحي    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز    دشن المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين.. آل الشيخ وسفير المملكة بقرغيزستان يستعرضان التعاون    توزيع سلال غذائية في 4 دول    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مناهج العلوم السياسية
نشر في الرياض يوم 24 - 02 - 2017

قرأت أكثر من مرة لمفكرين عالميين ما مفاده أن مقررات فروع العلوم السياسية في جامعات العالم المختلفة لا تفي بهدفها المحدد لها، وهو تخريج طالب ملم بهذه العلوم.
بعض من قرأت لهم هذا القول يعدون من علماء السياسة، بموازاة كونهم دبلوماسيين مخضرمين، مارسوا السياسة لعقود طويلة من الزمن.
يُمكن للمرء أن يدرك بأن هؤلاء العلماء والمفكرين صائبون في رأيهم، إذا لاحظ حجم ما ينبغي لطالب العلوم السياسية دراسته، في ظرف زمني لا يتعدى الأربع سنوات.
لاحظوا ما الذي على طالب العلوم السياسية دراسته، كي يصبح عارفاً بالساسة كعلم وواقع.
على الطالب أن يدرس الفلسفة السياسية والنظرية السياسية، والتاريخ السياسي والدبلوماسي للعالم، والجغرافيا البشرية والسياسية، ومبادئ الجيوبوليتيك، والاقتصاد السياسي الدولي، ونشأة النظام الدولي وتطوره، ونظرية العلاقات الدولية وتطبيقاتها. وأن يدرس، بموازاة ذلك مقررات، في اللغات والإدارة والبحث العلمي السياسي.
هذا هو الفضاء العام للعلوم السياسية. إنه فضاء واسع، يتجاوز الطالب والجامعة معاً.
هذا على مستوى البعد الأول للمعضلة.
البعد الآخر، يتمثّل في مواكبة مقررات العلوم السياسية للعصر، أي ارتباطها بالواقع.
هذه المعضلة لا تقل إشكالية عن سابقتها. هناك في المعضلة الأولى مشكلة تتصل بالسيطرة على الأبعاد الكمية، وهنا مشكلة ذات صلة بالجدوى والقيمة، واستتباعاً مخرجات العملية التعليمية. العلوم كالانهار، متغيرة لا ثبات فيها. تستمر ركائزها، أو غالبية هذه الركائز والأصول، وتتغير سياقاتها ومعطياتها، واستتباعاً نمذجتها الكلية.
هذا بصفة عامة، أما العلوم الإنسانية فهي أكثر عرضة للتغير بحكم طبيعتها، فالعلم ونظرياته يستوحى من استقصاء الظواهر. وفي الاجتماع البشري تعد الظاهرة أكثر تحولاً من نظيرتها في الطبيعة، والعلوم المستندة للتجربة، التي تعرف اجمالاً بالعلوم التطبيقية.
وفي العلوم السياسية، هناك خطوة إضافية، تتقدم العلوم الإنسانية الأخرى، ناجمة عن كون السياسة مرتبطة بتطورات يومية، بموازاة ارتباطها بسياق تاريخي. وهذا يجعل منها معرفة متحولة.
لاحظوا، إن مبادى الفلسفة السياسية، التي جاء بها علماء أمثال جون لوك وتوماس هوبز، استمرت على مدى قرون، كبدهيات أساسية، بيد أن عصر العولمة، ومضامينه القيمية والإستراتيجية، بدأت ترمي بضغوطها على هذه البدهيات.
هذا على مستوى الأصول والركائز، أما العناصر والأبعاد الأخرى في الدراسات السياسية فتحولها أمر مفروغ منه، بل هو الأصل.
هذه مسألة بالغة الأهمية في سياق العملية التعليمية. أنت هنا بحاجة إلى تنقيح سنوي، أو نصف سنوي، لمعظم المقررات التي يتلقاها الطالب.
إن السؤال الأهم هو: أية جغرافية سياسية سوف يتعلمها الطالب، وأي جيوبوليتيك، وأي صورة للنظام الدولي، وأي مناخ للعلاقات الدولية، وأي فضاء للأمن الدولي، وأي واقع للاقتصاد السياسي الدولي؟
ستكون الجامعة محظوظة تماماً إن هي استطاعت الامساك بكل هذه المتغيرات في أفق عام من الزمن، بمعنى استيعابها من خلال تنقيح سنوي للمناهج والمقررات التعليمية.
الجامعة لن تستطيع إنجاز عملية تحديث سنوية كاملة، لكنها ستكون قد أنجزت الحد الأدنى المطلوب. والتحديث هنا ليس مجرد استدراك عام. إن الأمر هنا يرتبط بمهمة تستند إلى أبحاث متخصصة، تنجز من قبل القائمين على العملية التعليمية أنفسهم، وأن بمساعدة هيئات بحث علمي ذات صلة.
هذا هو الحل الواقعي للبعد الثاني من قضية مناهج العلوم السياسية.
أما البعد الأول، الذي بدأنا به الحديث، والمرتبط بمحدودية الفترة الزمنية، وعدم قدرتها على استيعاب العلوم والمبادئ التي يحتاجها الطالب، فقد طرحت على المستوى العالمي عدد من الحلول الأولية، من بينها فتح اختصاصات على مستوى التعليم الجامعي الأساسي لمناطق أو دول بذاتها، كالدراسات الأوروبية، يدخل الطالب فيها فور تخرجه من المدرسة، دون الحاجة للدراسة العامة للعلوم السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.