رحل الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق برئاسة أحمد عيد وحمل معه ملفات الفشل والاخفاقات غير مأسوف عليه بعدما دغدغ الشارع الرياضي بمشاريع تطوير الاتحاد والمنتخبات والأندية والتحكيم والاحتراف والانضباط ولجنة القيم والأخلاق والمدربين وتنمية الموارد وتوقيع العقود الضخمة وإنشاء رابطة للمدربين والحكام، وكل ما خرج رئيسه أو أحد أعضائه بتصريحات تتجاوز الحلم إلى الحقيقة جزم المتابع الرياضي أن الكرة السعودية أندية ومنتخبات مقبلة على طفرة ربما لاتسجلها من قبل، الإعلام المتعصب والموالي لبعض الاشخاص بسبب الميول والجمهور العاطفي وشبه المغيب عما يجري وقف خلف هذا الاتحاد ودافع عنه على الرغم من رئيسه وبعض الأعضاء تحولوا وكأنهم خاتم في إصبع بعض الأندية، فحدث الهرج والمرج بالشارع الرياضي، وتصاعدت ادخنة الاحتقان، بسبب التعامل غير العادل والأحداث المتشابهة وتناقض القرارات. من يرتفع صوته ويقف خلفه جيوش الإعلام صحف ومواقع التواصل وبرامج الفضاء و"تويتر" لا يرد له الاتحاد طلبا، بل أنهم يهددونه بسحب الثقة وحله ويقال إن هناك بعض الأعضاء هم من يؤثر بالقرارات لصالح أندية، جميع اللجان لم تتقن العمل جيدا ربما باستثناء القلة اما اللجان القضائية فكانت مكمن الخلل والاحتقان، وكل رئيس يأت يكون أضعف وأسوأ من الذي قبله. ماليا تحدث الاتحاد السابق عن الفائض وأنه لا يغادر مكانه الا وقد انعم من يأتي بعده بالملايين، وخلو الخزينة من الديون، واذا بالأزمة المالية تحاصر الاتحاد، وهناك عقود لم يفصح عن قيمتها وأخرى لم تتضح إجراءات صرفها، ويقال أن هناك من يسكن افخم الفنادق ويجتمع في أرقى القاعات ويتقاضى أعلى الانتدابات في السفر والاجتماعات والضحية خزينة الاتحاد والمال العام. تصريحات الدكتور عبدالرزاق ابو دواد والدكتور عبداللطيف بخاري، ضد الاتحاد وبعض الأعضاء وكيف أن الأول لم يسأل أو يصدر قرارا على الرغم من أنها تتهم الاتحاد بالفئوية والمناطقية، سلمان القريني هو الآخر نشر غسيل الاتحاد وعاد إلى ناديه من دون أن يسأل؟ أكد اتحاد أحمد عيد على دعم قضايا الأندية السعودية وتخليصها من المشاكل وإذ باروقة "الفيفا" تزدحم بالشكاوى ضدها بأكثر من 60 قضية تتجاوز قيمتها 81 مليون ريال وبعضها عوقب بحسم النقاط. التحكيم وما ادراك ما التحكيم، فشل واحتجاجات وقيادة المنافسة إلى فوضى لم تعهدها من قبل، القضاء الرياضي لم يشهد فوضى مثل ما شهده في عهد اتحاد احمد عيد، رئيس الانضباط يصدر قراره في النهار، وينقضه رئيس الاتحاد ليلا في تدخل سافر، الاحتراف هو الآخر عانى من تحايل الأندية، وهناك لاعبون لم يحصلوا على حقوقهم ولم يستطع الاتحاد انتزاعها من الأندية، بل أن عيد تدخل في قضية أحد اللاعبين لصالح النادي ووجه له نصائح أبوية من أن أجل أن لا يصعد قضيته ويقال إن الاتحاد سدد المبلغ. مواقف متناقضة في مباريات خارجية للأندية باسم الوطن يحضر الرئيس مباريات ويتجاهل الأخرى بحجة عدم قدرته على السفر بينما نجده يتنقل بين كوالالمبور ودبي وزيوريخ وبلدان أخرى، ويصر على عضوية اللجان وبعض المكاتب التنفيذية من دون اتاحة الفرصة للشباب فكان التمثيل الخارجي السعودي سيئا. حكام ومقيمون فاشلون يسرحون ويمرحون باللجنة تفتش عن تاريخهم فلا تتذكر أنهم أداروا مباراة كبيرة ومهمة بل البعض نزعت منه الشارة الدولية فأحلوا لهم الجو في لجنة المهنا وتعلم الحلاقة برأس التحكيم الذي عانى من الصداع، وبعض الحكام لم يتسلم مستحقاته منذ فترة طويلة، ثم اعتراف بعض رؤساء الأندية باتصالاته مع رئيس لجنة الحكام وطلب تغيير حكام مبارياته. عقد ريكارد وما ادراكم هذا العقد الغامض وما تلاه من كسر لعظم الشفافية، لا تعلم من المسوؤل؟، الاتحاد السابق برئاسة الأمير نواف بن فيصل والذي يعتبر أحمد عيد جزءا منه، اما الاتحاد المنتخب الراحل على اعتبار أنه لم يتمكن من تسديد العقد وهو الذي يتغنى بالفائض المالي والعقود الكبيرة؟! على مستوى المنتخب السعودي الأول لكرة القدم والفئات السنية، وعد اتحاد عيد بالعودة إلى المنصات والواجهة القارية والدولية وحتى على مستوى الخليج، ولم يتباهى هذا الاتحاد الا بتصنيف الاتحاد الدولي "الفيفا"، وهذا غير مقنع اذا ما وضعنا بالاعتبار أن هناك دولا لم تحقق أي بطولة قارية وتتأهل لكأس العالم وبعضها تقدم، اما في معسكر المنتخب فتحدث عن الفوضى ولا حرج، جرحوا كبرياء "الأخضر" وتعرض لاعبوه للاساءات كقضية المهاجم ناصر الشمراني والمشجع في معسكر استراليا، وحادثة المشجع الآخر والمهاجم نايف هزازي في معسكر ماليزيا، وهروب شايع شراحيلي وعبدالفتاح عسيري وفهد المولد من مقر البعثة في ماليزيا ومشكلة عبدالله العنزي وكل هذه القضايا كان اتحاد عيد يتعامل معها على طريقة "الدمدمة" من دون أي عقاب يحفظ ل"الأخضر" هيبته، فضلا عن التباين في التعامل، وهذا نابع من صوت الأندية وقوتها وليس ضرورة تطبيق النظام. منح رخصة المشاركة الآسيوية للأهلي والنصر بصورة غير قانونية وعلى ضوء ذلك عاقب الاتحاد القاري نظيره السعودي بالغرامة ما تسبب بتشويه سمعة الرياضة السعودية، وتهميش الجمعية العمومية، والغاء لجنة الأخلاق حتى لا تعطل أي قرار غير تظامي، وقدوم أحد اللاعبين بفيزاء مزارع باعتراف وزير العمل السابق عادل فقيه وتعاقدات خارج الفترة المسموح بها لبعض الأندية، وتحويل أندية مبالغ إلى أندية أخرى لطلب حكام أجانب، والسماح لبعض الأندية بالتعاقدات وعليها ديون ومستحقات للمدربين واللاعبين حتى وصلت إلى مرحلة عدم القدرة على حل مشاكلها المالية لأن المحامين المطالبين بحقوقهم ذهبوا بها إلى «الفيفا» وبالتالي صعوبة الحلول والفشل في «الدمدمة»، فهل بعد هذا عبث، وما الذي ينتظر الاتحاد والأندية والكرة السعودية بعد هذا؟. هل بعد هذا السرد لجزء من وعود وعمل اتحاد عيد ايجابية واحدة حققها، أحدهم يقول (لو اخفق الاتحاد الحالي فاتحاد عيد على الأقل هيأ المشجع الرياضي للكثير من الصدمات الرياضية وبالتالي الفشل لو حدث لاقدر الله فردة الفعل ستكون عادية). ما فعله «اتحاد عيد» يعتبر كارثة بحق كرة القدم السعودية بدعم من بعض الأندية المستفيدة من الفوضى وتأجيل حل القضايا ضدها، فضلاً عن فوضى اللجان التي عبثت بالقرارات والنظام واللوائح وكسرتها، وتركوا لنا اتحاداً هشاً وخزائن خالية وقضايا لا يمكن حلها بين يوم وليلة وبعضها يهدد الاتحاد السعودي مستقبلاً. اما من كانت القرارات تصب لصالح فريقه فرحيل هذا الاتحاد يشكل له ضربة قاصمة مالم يأت اتحاد يسير على النهج ذاته ويخاف من تحذيراتها وإنذاراتها، وهذا ما نستبعده خصوصاً بعد تصريحات عادل عزت الأخيرة. فياض الشمري أحمد عيد وعد بإعادة الكرة السعودية للواجهة فرحل وهي بلا هيبة ملايين ريكارد أرهقت خزينة الاتحاد السعودي