يعود اكتشاف مرض الزهايمر إلى العام 1906؛ حيث توصل الطبيب الألماني الويس الزهايمر إلى أعراض ووضع تشخيصاً دقيقاً لأحد أخطر الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي، وقد حمل المرض اسمه "الزهايمر" وهو يعد من أكثر الأمراض شيوعا وإثارة للقلق مع تقدم الإنسان في العمر، خاصة في ظل غياب أي عقار للقضاء عليه، والسيطرة على عملية التدمير التي يسببها للذاكرة. ولم تحدد أسباب الإصابة بهذا المرض بعد إلا أن الإحصاءات تشير إلى أن المرض يتضاعف كل خمس سنوات بين الأفراد الذين تجاوزوا ال65 عاماً، فيما وجد أن نصف الذين تجاوزوا ال85 عاماً مصابون به. وطبقاً للأدبيات التي تستخدمها الجمعية الخيرية للزهايمر، فهذا المرض هو مرض انحلالي عصبي (Neurodegenerative disorder). يدمر خلايا الدماغ ما يؤدي إلى مشاكل في الذاكرة والتفكير والسلوك تؤثر بشدة في عمل الأشخاص المصابين وحياتهم، ويتدهور وضع المريض بمرور الوقت. يحتوي الدماغ السليم على عدد هائل من الخلايا العصبية وكل خلية عصبية تتواصل مع الخلايا الأخرى لتشكل شبكات عصبية ذات وظائف خاصة. في مرض الزهايمر تتجمع جزيئات بروتينية شاذة في الدماغ تدعى الرقع والكتل قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة ويعتقد العلماء أنها المشتبه الأول في تدمير وقتل خلايا الدماغ، تعمل هذه الجزيئات على منع الاتصال بين خلايا الدماغ العصبية وتعطيل الأنشطة التي تعتمد عليها هذه الخلايا في بقائها. ومع أن معظم الناس الطبيعيين يتكون في أدمغتهم بعض الرقع والكتل مع تقدمهم بالعمر، إلا أن المصابين بمرض الزهايمر تتكون في أدمغتهم الرقع والكتل بأعداد أكثر وبنمط متوقع. معظم الأمراض المزمنة تتقدم وتتغير مع مرور الوقت بشكل يمكن التنبؤ به مسبقا. كذلك، فإن الأفراد المصابين بنفس المرض لا يعانون من نفس الأعراض بشكل متطابق ويتفاوتون في مرورهم بمراحل تطور المرض وسرعة تطوره. هذا التفاوت جزء من الفروق الطبيعية بين البشر. ولا يخرج الزهايمر عن هذه القاعدة، إذ يبدأ عادة بضعف في وظيفة الذاكرة ويعقب ذلك تدهور في القدرة على أداء الأنشطة اليومية وبعض السلوكيات المزعجة، وكذلك مزيد من الضعف الإدراكي في وظيفة الذاكرة وغيرها من الوظائف الإدراكية، ويستمر المرض في التقدم بوتيرة تختلف من شخص لآخر حتى مراحل المرض النهائية. من المعروف علميا وجود مصابين بالمرض يصلون إلى المرحلة النهائية خلال 3-4 أعوام بينما البعض الآخر قد يستغرق 15 عاما للوصول إلى نفس المرحلة. العوامل المعروف ارتباطها بسرعة تقدم مرض الزهايمر هي صغر سن المريض ووجود مشاكل طبية إضافية مثل الجلطات الدماغية وكذلك وجود اضطرابات نفسية وسلوكية.