مصرع ثلاثة أشخاص في حادث تحطم طائرة خفيفة بأستراليا    الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيًا بالرصاص الحي بالضفة الغربية    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية في العاصمة الإيرانية    نادي الاتحاد يصدر بيانا بعد لقاء النصر    النصر يحسم كلاسيكو الاتحاد بثنائية في دوري روشن للمحترفين    النصر يفوز على الاتحاد بثنائية في الكلاسيكو    ساعة تقدير مع حُماة البيئة في قوز الجعافر    وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي.. الأمن والسلامة واستدامة البيئة صناعة سعودية    دوريات الأفواج الأمنية في جازان تُحبط تهريب (23) كجم "حشيش"    على حد الشفرة…أمسية تناقش قداسة النص وحرية المتخيل في مكيدة أرض كنعان    35 وزيرا في الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني    رونالدو يهدد بالغياب المستمر عن مباريات النصر    محمد بن عبد الرحمن الدريبي… سيرة من ذاكرة جازان    من الصف إلى الحكاية: نادي النَّوَى يراهن على أدب الطفل    افتتاح كونغرس الروماتيزم الخليجي2026 «تطوير رعاية أمراض الروماتيزم من خلال التعاون والابتكار»    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    غوارديولا: هالاند أفضل مهاجم في العالم    ثقافة وفنون الدمام تعلن عن استقبال أعمال معرض ( بدايات 2 )    الذهب يرتفع 4% ويتجاوز 4963 دولاراً للأوقية    إطلاق قمة أمراض الدم الوراثية في نسختها الرابعة بالرياض    المهنا: الدعاء لُبّ العبادة وسلاح المؤمن في السراء والضراء    خطباء الجوامع أشد انواع الظلم الشرك في عبادة الله    إنزاغي يكشف أسباب تفضيل بنزيمة على نونيز وليوناردو    بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عمان    جمعية سفراء التراث» تطلق ملتقى معسكر «في يدي حِرفة    الدولار يتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ نوفمبر    أخلاق الشعر    ما لا يقوله المتحف    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الهجوم الإرهابي على بلدة "وورو" في جمهورية نيجيريا الفيدرالية    مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا والرابعة محليًا    مدرب الأخدود: انهار فريقنا ذهنياً أمام الهلال في الشوط الثاني    الفيصل يشهد افتتاح أولمبياد الشتاء 2026 في ميلانو الإيطالية    سعود بن طلال يرعى مؤتمر الأحساء للأورام    8 فبراير: انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    4903 زيارات رقابية تعزز حماية حقوق الإنسان    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    16 مليار ريال مبيعات أسبوع    الإعلام الرسمي.. من الإبلاغ إلى صناعة التأثير    10 جهات وأعمال وشخصيات فائزة ضمن المسارات المختلفة.. وزير الإعلام يتوج الفائزين بجائزة السعودية للإعلام    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    الأمن البيئي يضبط ناقل الحطب المحلي    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    حياة الفهد تعود إلى الكويت لاستكمال علاجها    الاحتياط للسلامة    السعودية في وجدان كل يمني    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زراعة الخلايا في المخ تساعد على كبح تفاقم أعراض الزهايمر وتحسن من الأداء الذهني!!
الخرف يترافق مع فقدان القدرات الفكرية والاجتماعية
نشر في الرياض يوم 18 - 12 - 2005

في نطاق الرسالة الجديدة التي تبنتها جريدة «الرياض» الغراء بعرض آخر المستجدات لبعض الأمراض التي تصيب الرجال وعرضها علينا لابداء الرأي حولها حتى ولو كانت خارج اختصاصنا الطبي وذلك بناء على رغبة محرري القسم الطبي في الجريدة في طرح أبرز المواضيع التي تخص «صحة الرجل» وكشف الحلول العلاجية والوقائية لبعض الأمراض التي تصيبه. كان من نصيبي أن أنال سؤالاً حول مرض «الزهايمر» الذي يبعد مسافة طويلة عن موقع اختصاصي الطبي وهو تابع للأمراض العصبية التي تقع في حقل طب الجهاز العصبي رغم أن بعض أعراضه البولية والتناسلية قد تقربه نوعاً ما إلى اختصاصي. وتلبية لطلب هؤلاء المحررين الذين أكن لهم كل صداقة وتقدير واحترام وبعد مراجعة أبرز المقالات والاطروحات حول هذا المرض المنتشر عالمياً والذي يصيب الملايين من الرجال الذين تجاوزوا 65 سنة من العمر رضخت لطلب هيئة تحرير القسم الطبي في الجريدة لأقدم تلك المقالة الموجزة حول تلك الحالة الطبية وابداء رأيي الطبي المتواضع حول بعض الابتكارات الحديثة في معالجتها مع اعتذاري لاخصائيي أمراض الجهاز العصبي للتعدي غير المقصود للحدود المهنية المعترف بها.
يعتبر مرض «الزهايمر» أبرز سبب حدوث الخرف عند الرجال مع ما يترافقه من فقدان شديد للقدرات الفكرية والاجتماعية الذي يحول دون استطاعة المصاب به القيام بالنشاطات اليومية الروتينية فضلاً عن إصابته بالخرف بسبب تنكس أنسجة الدماغ مما يؤثر على الذاكرة والوظائف العقلية. كما حصل لرئيس الولايات المتحدة السابق رولاند ريغان الذي أصيب به وتوفي بسببه، ورغم انه لا يوجد حتى الآن أي علاج شافٍ لتلك الحالة، بإذن الله سبحانه وتعالى، إلا هنالك بعض الأساليب العلاجية الحديثة التي تساعد هؤلاء المرضى المصابين به في تحسين أعراضهم وجودة حياتهم.
ينسب هذا المرض إلى طبيب الماني يدعى الدكتور «ألويس الزهايمر» الذي كان أول ما وصف التغييرات النسيجية التي حصلت في دماغ امرأة كانت قد أصيبت بالخرف لعدة سنوات وذلك في سنة 1906م. واكتشف هذا الاخصائي في الأمراض العصبية عند تشريح دماغها لزنات وعقد للخلايا الدماغية منتشرة في مواقع مختلفة من الدماغ التي تدعى الآن لويحات والكتلة المتشابكة التي تحتوي على البروتين النشواني من فئة بيتا الذي يسبب موت العصبونات نتيجة بعض التشوهات الجينية المسؤولة عن إنتاجه. وعلاوة على ذلك يحصل أيضاً تغييرات في وظيفة بروتين tau المسؤول عن الدعم الداخلي للعصبونات الدماغية التي قد تموت بسبب تخاذل وظيفته الأساسية للمحافظة عليها. وأما بالنسبة إلى العامل التي تزيد نسبة الإصابة بهذا المرض الوهني والمستعصي فأبرزها تقدم العمر إذ إنه يصيب عادة الأشخاص الذين تجاوزوا 65 سنة من العمر ونادراً جداً من هم أقل من 40 سنة والوراثة والجنس الانثي وبعض الأمراض كفرط الضغط الدموي والإصابة بارتفاع الكوليسترول في الدم واحتمال الرضخ على الدماغ، كما يحصل لبعض الملاكمين والتغييرات الهرمونية. ومن أبرز أعراضه السريرية فقدان الذاكرة المستمر والمتصاعد خصوصاً بالنسبة إلى حوادث وقعت حديثاً مع تكرار ذات الجمل في الحديث ونسيان المحادثات والمواعيد والأسماء العائلية والأشياء المألوفة فضلاً عن وضع بعض القطع في غير موضعها كالمفاتيح في الثلاجة مثلاً أو جهل فائدة أو غاية استعمال بعض الأدوات المألوفة كالقلم والمفتاح والتلفون وغيرها. وعلاوة على ذلك فإن هؤلاء المرضى يفقدون التفكير النظري الذي يحد من قدرتهم على التعرف على الأرقام والتعامل معها ويجدون صعوبة في ايجاد الكلمة المناسبة في الحديث ويفقدون الادراك حول التوقيت والتاريخ والمكان المتواجدين فيه حتى لو كان مألوفاً لديهم فيضيعون بسهولة ويفشلون في القيام بالأعمال التي تتطلب التخطيط والقرار والتميز وابداء الرأي حتى انهم يجهلون ما عليهم القيام به إذا ما احترق الأكل في الفرن مثلاً وينسون الوسائل والأعمال اليومية الأساسية. ويصابون أيضاً بتغييرات ملحوظة في شخصيتهم تتمثل بالعناد وتغييرات المزاج المفاجئة وعدم الثقة بذويهم والانقطاع الاجتماعي والاكتئاب والقلق والعدوانية والاستياء والتملل. وأما تلك الأعراض فإنها تحصل تدريجياً وتثير انتباه أهل المريض أولاً وعندما تسوء بشدة يقرر الأهل عندئذ استشارة أخصائي الأمراض العصبية لتشخيصها ومعالجتها. وقد تختلف تلك الأعراض ما بين مريض وآخر ورغم أن معدل مدة البقاء على قيد الحياة لهؤلاء المرضى بإذن الله هي في حدود 8 سنوات منذ بداية المرض إلا أن يحصل تفاوتاً ما بين 3 سنوات و20 سنة عند بعض المرضى مع تقدم ملحوظ للمرض إلى الأسواء عبر السنين قبل الوفاة.
وأما بالنسبة إلى العلاج فإنه لا توجد حتى الآن أية معالجة تشفي هذا المرض المستعصي ومعظم العقاقير المستعملة كمثبطات كولينيستيراز مثل دونيبيزيل وريفساستغمين وغلانتامين وغيرها تفيد في ابطاء تطور المرض وتقدمه وتحسين الأعراض السريرية والعلامات المرضية فحسب بدون أي تأثير على تقدم المرض. وفي سنة 2003م تم الموافقة من قبل مركز الدواء والتغذية الفيدرالي الأميركي FDA على عقار جديد يدعى «ميمانتين» الذي يستعمل في حالات هذا المرض المتقدمة وقد يفيد في تحسين بعض الأعراض السريرية وخصوصاً القدرة والمهارة على القيام بالنشاطات اليومية الروتينية كارتداء الملابس واستعمال الحمام مثلاً إذ إنه يحمي الخلايا الدماغية من تأثير المادة السامة الغلوتامية. وقد اظهرت بعض الاختبارات الحديثة بعض النجاح باستعمال الغلوبيلين المناعي لتخفيض مادة البروتين النشواني من فئة بيتا المسؤولة عن التشوهات العصبية. وقد نشرت حديثاً مقالة في شبكة «بي بي سي أونلاين» حول علاج أميركي جديد لمرض الزهايمر يساعد على كبح تفاقم أعراض هذا المرض وقد يساعد على تحسين الأداء الذهني، إذا ما نجحت الاختبارات الإضافية حوله عند هؤلاء المرضى. ويرتكز هذا العلاج كما طرحه فريق طبي من جامعة كاليفورنيا في مدينة سان ديجو على الاستعانة بالهندسة الوراثية لإنتاج خلايا ذات خواص جينية معدلة تحقن في الدماغ وتحد من موت الخلايا الدماغية والعصبونات التي تتحكم في وظيفة الجهاز العصبي وتنشط التفاعل والارتباط بين مراكز وخلايا الدماغ. وقد أبرزت الاختبارات الأولية على القردة والفئران نجاح هذا العلاج في حالات فقدان الذاكرة وسيتم استعماله على ثمانية مرضى مصابين بمرض الزهايمر لتحديد فعاليته وسلامته بعد أن تمت الموافقة على إجراء تلك الاختبارات بأساليب الهندسة الوراثية بتعديل خلايا مأخوذة من جلد المرضى وزرع نسخ منها عن طريق تعريضها لنمو سرطاني وحقنها في الدماغ بعد التأكيد عن عدم إصابة المرضى بالسرطان باتخاذ الاحتياطات اللازمة. وهناك ترحيب مشوب بالحذر في استعمال تلك الوسيلة المبتكرة خصوصاً أن الاختبارات السابقة في حقن الدماغ بالخلايا معدلة الجينات باءت بالفشل. وقد شدد الدكتور هارفي مدير الأبحاث بجمعية مكافحة مرض الزهايمر عن ترحيبه بهذا العلاج إلا أنه حذر انه لا يمكن اعتباره شافياً لهذا المرض بإذن الله، إلا أنه قد يساعد على إبطاء تقدمه لدرجة تسمح لبعض المرضى بممارسة حياة طبيعية إذا ما نجحت الأبحاث على اثبات فعاليته وسلامته، وهذا الشعور يشاطره فيه معظم الخبراء الذين ينتظرون بشغف وتفاؤل حذر نتائج تلك الأبحاث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.