أمير المدينة المنورة يهنئ القيادة بمناسبة عيد الفطر    المذنب: القرية التراثية تحتضن معايدة حي الديرة ضمن مبادرة عيدنا في حينا    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى الاثنين المقبل    طارق السعيد يكتب.."محبوب الجماهير الاتحادية عبدالله فلاته"    الدول الثماني الأعضاء في مجموعة أوبك بلس يؤكدون التزامهم المشترك بدعم استقرار السوق البترولية    الفريق الفتحاوي يواصل استعداداته لاستكمال دوري روشن.. وقوميز يعقد مؤتمرًا صحفيًا    المملكة تسجل فائضًا تاريخيًا لبند السفر في ميزان المدفوعات بحوالي 50 مليار ريال في عام 2024    الأونكتاد: سوق الذكاء الاصطناعي يقترب من 5 تريليونات دولار    أمطار رعدية على عدد من مناطق المملكة    البديوي : اقتحام وزير قوات الاحتلال وعددٌ من المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى انتهاكٌ صارخٌ للمقدسات الإسلامية    السعودية تستضيف "معرض التحول الصناعي 2025" في ديسمبر المقبل    جمعية إحسان بجازان تكرم متطوعيها المتميزين في شهر رمضان    هيئة الهلال الأحمر بالشرقية تكثف جهودها خلال عيد الفطر 1446ه    مصادرة العديد من الفواكة الغير صالحة للاستهلاك بمنطقة عسير    المملكة تدعم أبطال ذوي التوحد    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    أكثر من 30 فعالية في (٨) مواقع تنثر الفرح على سكان تبوك وزوارها    بلدية محافظة الأسياح تحتفي بعيد الفطر وتنشر البهجة بين الأهالي    "التجارة": نفاذ نظاميّ السجل التجاري والأسماء التجارية اعتباراً من اليوم    في افتتاح كأس آسيا بالطائف .. الأخضر السعودي تحت 17 عاماً يواجه الصين    أخضر السيدات يدشن معسكر الدمام ويواجه سريلانكا وهونغ كونغ    احتفالات مركز نعام بعيد الفطر المبارك 1446ه    القادسية يتغلّب على الرائد ويتأهل لنهائي كأس الملك    برشلونة يهزم أتليتيكو ويتأهل لمواجهة ريال مدريد في نهائي كأس الملك    الدولار يتراجع بنسبة 1% أمام اليورو إثر إعلان ترامب بشأن الرسوم الجمركية    العثور على «صقر الأسياح» في العراق    قمر صناعي صيني لبث الإنترنت    عون: العالم العربي وعلى رأسه السعودية رئة لبنان اقتصادياً    فرحة العيد    عيد الشعبة غير    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر    ماذا عن هؤلاء يا لجنة الاستقطاب؟!    بماذا أعددنا ل«يونيو»؟    تشهي التخطئة    جناح مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في بولونيا يحظى بإشادة الزوار الإيطاليين والمبتعثين    السفير الرقابي يقيم حفل استقبال ويشارك رئيس الجمهورية بصلاة عيد الفطر المبارك    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    رياح مثيرة للأتربة على 5 مناطق    مجمع الملك سلمان للغة العربية يُطلق برنامج "شهر اللغة العربية" في إسبانيا    طيفُ التوحدِ همٌ أُمَمِي    ترحيب سعودي باتفاق طاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان    نواف بن فيصل يُعزّي أسرة الدهمش في وفاة الحكم الدولي إبراهيم الدهمش    رجال أعمال صبيا يسطرون قصص نجاح ملهمة في خدمة المجتمع وتنمية الاقتصاد المحلي    العيد يعزز الصحة النفسية    تجربة سعودية لدراسة صحة العيون في الفضاء    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير    جمعية " كبار " الخيرية تعايد مرضى أنفاس الراحة    أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    "أمانة الطائف" تنهي استعداداتها لعيد الفطر المبارك    جمع مهيب في صلاة عيد الفطر في مسجد قباء بالمدينة المنورة    إدارة المساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة بيشة تُنهي استعداداتها .    مختص ل «الرياض»: 7% يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي خلال الأعياد    ترامب: لا أمزح بشأن سعيي لفترة رئاسية ثالثة    وسائل إعلام: ترامب يعتزم زيارة السعودية في منتصف مايو    إنجاز إيماني فريد    عيد الدرب.. مبادرات للفرح وورود وزيارات للمرضىع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حاشية المسؤول.. «الأمور طيّبة طال عمرك» !
طبقة سميكة تؤثر في قرار المسؤول وتحجب صوت المراجع بحثاً عن مصالحها الشخصية وضمان مناصبها
نشر في الرياض يوم 18 - 12 - 2016


المطبلون للمسؤول همهم حجب الواقع عنه لخدمة مصالحهم
لا يخفى على أحد الدور المهم والمؤثر الذي تعمله الفئة المحيطه بالمسؤول ممن يشغلون مواقع وظيفية قريبة منه وتستلزم اتصالهم واحتكاكهم المباشر به، ومدى تأثيرهم في قراراته، ونقل الواقع له حيال كثير من الامور داخل وخارج جهازه سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.
وعلى الرغم من حرص كثير من المسؤولين في كثير من الادارات والجهات على تعيين من يثقون بهم من ذوي الخبرة والكفاءة في المواقع الحساسة القريبة من دوائر صنع القرار داخل الجهاز؛ إلا أنه غالبا ما تخترق هذه الدائرة بأشخاص نفعيين همهم الاول مصالحهم الشخصية بعيدا عن المصلحة العامة ومصلحة المواطن حيث قد يعمد البعض منهم ممن يسمون بالبطانة أو حاشية المسؤول الى منع وصول صوت المواطن لهذا المسؤول او ايصاله بطريقة غير صحيحة ولا تعكس واقع المشكلة او ممارسة اسلوب التطبيل للمسؤول على طريقة «كل شي تمام» بغرض خدمة مصالحهم الشخصية دون اي اعتبار لأي أمر آخر، لأنهم في الواقع يمثلون الصورة الحقيقية له، وقد يكونون سبباً في استمراره في منصبه أو الاستغناء عنه، في الوقت الذي إذا سلم هذا المسؤول لهذه الحاشية أو البطانة تسيير الأمور ومنحهم كافة الصلاحيات والتي قد ينتج عنها مشاكل قد يصعب حلها، يكون هو كبش الفداء.
نشر العدل
في البداية قال مبارك المطلقة –مدير عام الزراعة والمياه بمنطقة عسير سابقاً-: إن البطانة والحاشية على مر التاريخ موجودة ويفترض أنها تعين المسؤول على إيصال المظالم ودرء المفاسد ونشر العدل والطمأنينة بين المواطنين والوافدين، لكن للأسف بعض هؤلاء الآن هم من يحجبون الحقائق وتستغل وجودها ونفوذها للحصول على الفرص التي تهيء الثراء السريع على حساب مصالح الناس، وتشغل نفسها بالتفكير من أين تؤكل لحمة الكتف، وتعيين أبناء النافذين هو واحد من أوجه الفساد التي تصيب بالإحباط والنفور، فهؤلاء النافذون أضروا العمل وأساؤوا إلى مجتمعهم، خاصةً بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في نشر المعلومة وأصبح المواطن العادي يعلم ما يدور في الساحة.
أمين السر
وأوضح الشيخ د.عبدالله بن حميد -إمام وخطيب جامع الملك فهد في مدينة أبها- أن البطانة هم حاشية المسؤول وخاصّته والمُؤتمنون على سرّه والذين يشرفون على ترتيب مكتبه وأوراقه ويضعون الجدول المناسب لاستقبال المراجعين، والذين يُشرفون على ترتيب مكتبه وأوراقه ويضعون الجدول المناسب لاستقبال المراجعين وأصحاب الحاجات، وهم عينُه الناظرة ويدُه الباطشة، وإذا صلحت البطانة صلح شأن المسؤول، وقد أولى ديننا الإسلامي الحنيف هذا الموضوع عنايةً كبرى وأهميةً قصوى من أن أجل أن يتحقق العدل بين الناس حتى لا يقع عليهم حيف أو ظلم حيث يقول الله تعالى: «مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ الله وَالّذِيْنَ مَعَهُ أشِدّاءُ عَلَى الْكُفَار رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ»، ويقول النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «اللَّهُمَّ مَن وَلِيَ مِنْ أُمَّتي شَيئَاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْه، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أمّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ»، لذلك فقد كانت بطانته عليه الصلاة والسلام وكتبه من خيار الصحابة رضي الله عنهم..
فعيّنَ عليّاً -رضي الله عنه- رئيساً للقضاء وعيَّن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- لتقسيم المواريث، وعّين مُعاذ بن جبل -رضي الله عنه- مُفتياً، وهكذا دواليك وضع لكل منصب ما يناسبه من ذوي الكفاءة الشخصيّة والعلمية والإدارية.
اختيار الأكفأ
وأكد د.ابن حميد على أنه جرى الأمر كذلك في مختلف العصور والدول المتعاقبة إلى وقتنا الحاضر في دساتير الحكم وفي الإدارات الحكومية بحيث يُختار الأكفأ وصاحب العقل الرشيد والرأي السديد، ليكون أحد حاشية المسؤول، غير أنه -وللأسف الشديد- لَمَّا ضعف وازع الدين في القلوب واتبّعنا أهواءنا وما تُمليه علينا أنفسنا الأمّارة بالسوء ابتلينا ببطانة السوء في كثير من القطاعات الحكومية والقطاعات الخاصة التي يحرص أصحابها على تحقيق مصالحهم الشخصية وتزييف الحقائق أمام المسؤول، بل وتعمد حجب المراجع وصاحب الحاجة عن مقابلة ذلك المسؤول، ممٌا أنتج الفساد الإداري، مضيفاً أنه لن ينصلح حال تلك القطاعات والمؤسسات والشركات إلاّ بصلاح البطانة، فاللهمّ وفق المسؤولين وأرزقهم البطانة الصالحة.
التدوير
وتحدث الشيخ بندر آل مفرح عن هذه القضية قائلاً: إن البطانة ترفع من نسبة الاحتقان في المجتمع الآمن، وهذا بالتأكيد يثقب النسيج الأمني ويفضي مفاسد، لذا يجب أن يتم تدويرها
باستمرار لضمان النزاهة والعدالة وبتر الفساد والمحسوبيات وفي هدر الأموال العامة، كما تساهم البطانة الفاسدة في إيقاف التنمية وفي تأجيج المجتمع وفي تنصيب الفاسدين، وفي ضعف عدالة توزيع المشروعات وفي هضم الحقوق، وكذلك في التلاعب بتقديم معلومات مغلوطة عن التركيبة السكانية لبعض، مبيناً أنه لابد أن يقال لها من أين لك هذا؟،
ولابد أن تحاسب البطانة الفاسدة، فهي كالنار في الهشيم ويجب ألا نترك النار تشتعل وإن اشتعلت فلابد من إخماد ألسنة اللهب قبل يأتي على الاخضر واليابس، لافتاً إلى أن المكافحة يجب أن تتم من قبل المرجع المباشر -الوزير أو وكيله والأمين وهكذا-،
ثانياً لابد لأجهزه المعنية من معالجة هذا الداء الخطير بالعقوبة التي تشبه الدواء وبالاستئصال إلى غير رجعه، لهذا فإن الخطط الخمسية العشر بدأت متواضعة في مخرجاتها بسبب وجود البطانة الفاسدة في بعض المواقع.
إخضاع للرقيب
وأوضح آل مفرح أن البطانة يجب أن تخضع للرقيب المحترف، وبالتالي لابد من التشهير بها في حال ارتكابها لأي خطأ أو جريمة أو ممارسة خارجة عن الأنظمة والتعليمات؛ لأن خطأها مركب ولا يغفر، مضيفاً أن البطانة الفاسدة أشغلت الجهات المعنية من خلال ظلمها للمواطنين وكان رد فعل المواطن الطبيعي الرفع للمعنيين، وبهذا أوجدت جواً مربكاً لا داعي له لأمور خفية ومحتقرة ومستنكرة، وتصرفات الواسطة والفساد والرشوة والمحسوبيات وأوجاع التنمية والمشاكل المالية، جميعها تدل على أن البطانة سلبية وفاسدة ولا تقل خطراً عن الإرهاب الخبيث والذي يستهدف الأشخاص والمنشآت بينما فساد البطانة يستهد الإنسان والمكان.
التكتلات والشللية
من جهته أكد أحمد محمد باحص -مسؤول في المستشفى العسكري- على أن المسؤول الناجح المدرك لمسؤولياته وواجباته يجب أن يحرص على أن يكون قريباً من المواطنين والمراجعين، ويسخر كل الإمكانات المتاحة لفتح قنوات التواصل المباشر معهم دون حواجز أو وساطات ليتمكن من الاطلاع المباشر على مجريات الأمور، لكن في أغلب الأحوال من الصعوبة بمكان تطبيق ذلك دائماً، وذلك لكثرة المهام لدى المسؤول، فمن المهم جداً انتقاء الكفاءات المعروفة بالصلاح والتقوى وممن لديهم التزام بأخلاقيات المهنة لمؤازرته في إنهاء معاملات الناس واتخاذ القرار نيابة عنه بمعيار الأمانة والإخلاص؛ لأن بطانة السوء تعمل دائماً على تغطية الحقائق وواقع الحال ونقل صورة غير صحيحة لتعديل القرار على النحو الذي يوافق مصالحهم وأهوائهم الشخصية وتحقيق أهداف بعيدة عن أهداف المنظمة، ذاكراً أن وجود مثل هؤلاء الأفراد داخل المنظمات يشكل تحدياً صعباً أمام المسؤول لتعديل وتحسين الأداء حتى في حال تغيير رأس الهرم في المنظمة، فإن المسؤول الجديد سيواجه نفس الصعوبات بسبب التكتلات الشللية والتنظيمات غير الرسمية التي نشأت في تلك الجهات نتيجة التوظيف وتعيين الأقارب أو حصر الوظائف لمكون اجتماعي معين وفق معايير المحسوبيات والوساطات، وبالتالي تفرض تلك المجموعة سيطرتها على المنظمة وتتحكم في القرار وتحجب الحقائق.
مهم وحيوي
وأشار سعيد البشري –رجل أعمال– إلى أن دور البطانة أو الحاشية لأي مسؤول حكومي كان أو في القطاع الخاص دور مهم جداً وحيوي، من خلال توجيه هذا المسؤول بطريقة مباشرة وغير مباشرة لاتخاذ القرارات سواء في التعيينات أو التوظيف أو إسناد أي مهمات تخص الموظفين وتتمثل في نقل الصور والانطباعات التي تكون شخصية وبعيدة كل البعد عن الواقع، مبيناً أن ما يزيد الأمر فساداً حينما تصل بهذا المسؤول الثقة إلى أن يكون مغيباً تماماً عن كل ما يشاهده من واقع أمامه يحتاج إلى إعادة النظر في قراراته ومعاملاته ومواقفه المختلفة، وحتى في بطانته أو ما يسمى حاشيته، إلاّ أنه يُصر أن يكون الرأي منهم والقرار لهم، داعياً المسؤولين إلى ضرورة اختيار بطانتهم أو حاشيتهم بعناية وأن يقتربوا من الناس بدون حواجز أو فواصل، ليفتحوا قلوبهم دون إقصاء أو تهميش، ولابد أن تدرك الحاشية هذه المفاهيم ومقاصد ودلالات هذه التسميات بدل أن تعلي من ثقافة العنتريات والتعالي، وتجعل بعض الناس يفقدون الثقة بهذه الأجهزة سواء كانت حكومية أو خاصة للوصول إلى الأهداف والأمان.
المسؤول الناجح يفتح قنوات التواصل مع المواطنين دون وسيط
المحيطون بصانع القرار في الجهات الحكومية والخاصة يؤثرون في القرارات سلباً أو إيجاباً
مصالح المواطنين مسؤولية صانع القرار وفريق العمل معه
د.عبدالله بن حميد
مبارك المطلقة
بندر آل مفرح
أحمد باحص
سعيد البشري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.