اتفق عدد من رجال الأعمال على أن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي وجهها لأعضاء مجلس الشورى، لدى افتتاحه يوم الأربعاء الماضي، تضمنت خطة عامة لتوجهات الدولة في الكثير الشؤون، ومن بينها الشأن الاقتصادي، مؤكدين على أن الكلمة رسمت الخطوط العريضة لما تعتزم المملكة القيام به في المستقبل، لاستكمال مشوار الازدهار والتنمية الذي بدأته الدولة منذ سنوات، مشددين على دور القطاع الخاص، وما سيقوم به من مشاريع وبرامج، لتعزيز مراحل التنمية في البلاد، والوصول بها إلى ما تطمح إليه رؤية المملكة 2030، بإيجاد اقتصاد قوي فاعل، له مصادر دخل عدة، لا يعتمد على دخل النفط وحده. في البداية يوضح حمد بن محمد بن سعيدان أن "كلمة خادم الحرمين الشريفين في مجلس الشورى، كانت شاملة لكل ما تخطط له المملكة في الشأن الاقتصادي، وما تعتزم القيام به"، ويقول: "أبرز عنوان يمكن أن يطلق على كلمة خادم الحرمين الشريفين، يتكون من كلمة واحدة، وهي "الإرادة"، فخادم الحرمين بدأ كلمته بالتأكيد على ما وصلت له المملكة من مكانة اقتصادية عالمية مرموقة، بانضمامها إلى مجموعة العشرين، ثم تطرق -يحفظه الله- إلى المخطط العام الذي يضمن للمملكة المحافظة على هذه المكانة، والاستمرار في عمليات التنمية الاقتصادية، وتنفيذ المشاريع التي يحتاج لها المواطن، لتعزيز جانب الرفاهية له، وسيتحقق هذا بعيداً عن الاعتماد الكلي على دخل النفط، ومن يقرأ كلمة خادم الحرمين كاملة، يلحظ فيها جانب الإرادة والرغبة القوية في تحقيق كل ما تخطط له المملكة وتنوي تحقيقه". القطاعات الاقتصادية ويشدد د. عبدالله المشعل رئيس مجموعة مباركة القابضة على دور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة، ويقول: "ما أعلنه خادم الحرمين في خطابه الأخير أمام مجلس الشورى، يؤكد الحاجة إلى جهود القطاع الخاص، في تنفيذ متطلبات المرحلة المقبلة، وأعني بذلك متطلبات رؤية المملكة 2030 التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، لمواجهة التحديات الاقتصادية، وخصوصا تراجع أسعار النفط". ويضيف "خادم الحرمين الشريفين في أكثر من مناسبة سابقة، شدد على دور القطاع الخاص في رحلة التنمية الازدهار التي تعيشها البلاد، وإذا كان هذا القطاع قدم الكثير في الفترة السابقة، فالدور المطلوب منه في المرحلة المقبة أكبر وأعظم، خاصة فيما يخص تفعيل دور العديد من القطاعات الاقتصادية غير النفطية، لتساهم بدور ما في تعزيز إجمالي الدخل القومي للمملكة، وهذا هو صلب رؤية المملكة 2030 التي نسعى جميعا، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، لتطبيق متطباتها على أرض الواقع". تصحيح المسارات ويؤكد عبدالله الهويش أن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت صادقة ومباشرة، عندما ألمحت إلى اتخاذ بعض القرارات المؤلمة، في إطار التغلب على التحديات الاقتصادية العالمية، ويقول: "نعلم أن الاقتصادات العالمية الكبرى تعاني من الركود والتراجع، وهو ما أثر على أسعار النفط عالميا، وانعكس بالسلب على الاقتصادات الخليجية عامة، التي مازالات تعتمد على دخل النفط". وتابع "المملكة قررت تصحيح المسارات الاقتصادية في الداخل، وعزمت على ألا تعتمد على دخل النفط، وهذا ليس بالأمر السهل، إذ يحتاج إلى التخطيط المحكم والمدروس، ويحتاج أيضا إلى العقول الواعية والمدركة لما يدور من حولها، كما يحتاج إلى الأيدي القادرة على تطبيق متطلبات رؤية 2030، وأعتقد أنه لتحقيق كل ما سبق، فلابد من إجراءات وقرارات مؤلمة، الهدف منها تحقيق التنمية المنشودة والمأمولة. دور رجال الأعمال وأبدى المهندس حمد بن محمد المزيني تفاؤله بأن تحقق المملكة كل ما تسعى له اقتصاديا. ويقول: "كلمة خادم الحرمين الشريفين في مجلس الشورى تشع بالتفاؤل رغم التحديات الكبيرة والعظيمة، وأرى أن المسؤولين عن الشأن الاقتصادي في المملكة ورجال الأعمال قادرون على صنع المستحيل، وقادرون على إعادة صياغة المشهد الاقتصادي للمملكة، وتحويل دفة الاستثمارات إلى قطاعات اقتصادية عديدة، غير نفطية، لتعزيز مصادر الدخل للبلاد، وهي رغبة قديمة، لطالما سعينا إلى تحقيقها، وجاء الوقت لتفعيل هذه الرغبة والتأكيد عليها بشكل أكثر إلحاحا مما سبق". عبدالله الهويش د. عبدالله المشعل م. حمد المزيني