رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عرضا تركيا للمساعدة في معركة استعادة السيطرة على مدينة الموصل بعد اجتماع مع وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر أمس السبت في بغداد. وقال العبادي للصحفيين الذين يسافرون مع كارتر إنه يعرف أن الأتراك يريدون المشاركة لكنه يقول لهم «شكرا» وأضاف أن هذا أمر سيتعامل معه العراقيون وإذا كانت هناك حاجة للمساعدة فالعراق سيطلبها من تركيا أو دول أخرى في المنطقة. وانتقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس السبت القيادة العراقية قائلا إن تصريحاتها الأخيرة «استفزازية» مضيفا أن أنقرة ستستمر في تواجدها في العراق. وأضاف في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه «في الأيام الأخيرة كانت هناك تحذيرات من العراق. لن نستمع لذلك. لا يمكن لأحد أن يقول لنا ألا نقلق بشأن المنطقة.» وتابع «القيادة العراقية استفزازية. تركيا لا تخضع لأي تهديدات. ستستمر تركيا في تواجدها هناك.» وتركيا على خلاف مع الحكومة المركزية العراقية بشأن تواجد قوات تركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل حيث تدرب آلاف القوات. الى ذلك ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية القريبة من الحكومة السبت ان تركيا قصفت مواقع للقوات الكردية السورية للمرة الثانية خلال اقل من 72 ساعة. وقال الجيش التركي في بيان نقلته الاناضول ان القصف الصاروخي استهدف سبعين هدفا ل»وحدات حماية الشعب» الكردية السورية الجمعة، بدون ان تشير الى مقتل اي من مقاتليها. واضاف البيان ان اثنين من مقاتي فصائل المعارضة السورية المدعومة من انقرة جرحا عندما فتحت «وحدات حماية الشعب» النار في مدينة جرابلس. وتعتبر الحكومة التركية «وحدات حماية الشعب» وحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي منظمتين «ارهابيتين» مرتبطتين بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في تركيا مستمرا منذ اكثر من ثلاثين عاما. وكان الجيش التركي اعلن ان طائراته قصفت ليل الاربعاء اهدافا للمقاتلين الاكراد السوريين في شمال سورية، مؤكدا انه قتل عددا يصل الى مئتين منهم. وقالت الوكالة نفسها نقلا عن بيان للجيش ان بين 160 ومئتين من مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية قتلوا في 26 ضربة في معراتة ام حوش شمال حلب. ولم يؤكد اي مصدر مستقل هذه الحصيلة حتى الآن. من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يملك شبكة واسعة من المصادر داخل سورية، ان الغارات اسفرت عن سقوط 11 قتيلا و24 جريحا من قوات سورية الديموقراطية، التحالف العربي الكردي الذي تدعمه واشنطن. وقالت وكالة الاناضول ان عددا من المباني ومستودعات الاسلحة والآليات التي تستخدمها «وحدات حماية الشعب» الكردية دمرت ايضا.