تنطلق مساء غدٍ الاثنين فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الثقافي لذوي الإعاقة "حركات 2" في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر –حفظه الله- أمير منطقة الرياض وبمشاركة واسعة من المواهب والمبدعين من ذوي الإعاقة. المهرجان الذي تنظمه جمعية المكفوفين الخيرية بمنطقة الرياض "كفيف" يحتوي على فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية متنوعة تقدمها مواهب سعودية شابة، تحت إدارة الأستاذ خالد الباز –مدير المهرجان- الذي كشف لنا في هذا اللقاء عن تفاصيل الدورة الثانية وأهم فعالياتها: *يأتي مهرجان حركات في دورته الثانية بعد نجاح حققته الدورة السابقة.. ما الجديد الذي تقدمونه هذه السنة؟ الفن رسالة.. ومواهب ذوي الإعاقة تستحق الاحتفاء نتمنى انتقال المهرجان لبقية مناطق المملكة - مهرجان حركات الثقافي في دورته الثانية يحمل عدة فعاليات يأتي أبرزها عروض الأفلام القصيرة والعروض المسرحية من عدة مناطق وفعاليات نسائية مخصصة لذوي الإعاقة ومشاركة اللجنة البارلمبية في أنشطة رياضية لنجوم الرياضة من ذوي الإعاقة. * المهرجان جاء ثمرة لجهودك في صناعة مسرحيات لذوي الإعاقة في السنوات الأخيرة.. هل وجدت في هؤلاء مواهب تستحق أن ينشأ لها مهرجان مستقل؟ - حقيقة لأني أشرف على فرقة متخصصة من ذوي الإعاقة البصرية هي فرقة "صوت الإرادة" تحت إشراف جمعية كفيف وقدمنا أعمالاً مسرحية من ضمنها الاحتفال باليوم العالمي للمسرح برعاية وزير الثقافة والإعلام، لذا أعتقد أن لديهم الكثير وسابقاً قدمت مسرحية شارك معي فيها الأستاذ محمد الشريف من ذوي الإعاقة وحقق جوائز في التمثيل هذا دليل على أن هناك مواهب تنتظر الفرصة وتستحق أن يخصص لها مهرجان. * كيف ترى المشاركات هذه السنة؟ وهل هناك تطور تلاحظه بين الدورتين الأولى والثانية؟ - من خلال وجود لجنة تحكيم للعروض المسرحية بتواجد الأستاذ عبدالرحمن الرقراق رئيساً للجنة وعضوية الأستاذ محمد علي والأستاذ عبدالعزيز العبدان وكذلك مشاركة مميزة من جامعة الملك سعود جامعة الملك عبدالعزيز جامعة جازان ونادي الصم فحتماً سيكون هناك إبداع وتنافس قوي. كما أن المشاركات في هذه الدورة تميزت بتنوعها وتميزها على مستوى الشكل والمضمون وتعبر عن تطور في الجودة، لكن الحكم في النهاية للجمهور الذي سيشاهد هذه الأعمال خلال فترة المهرجان في مركز الملك فهد الثقافي. *اعتدنا في السابق على تقديم الدعم الاجتماعي والمادي لذوي الإعاقة.. لكنكم في المهرجان ذهبتم إلى الجانب الإبداعي وركزتم على الفنون.. لماذا؟ - الفن يختصر كل شيء إذا حمل رسالة. * ما هي أبرز فعاليات الدورة الثانية؟ - مسابقة عروض الأطفال ومسابقة المهرجان الإنشادي والشعري وعروض الفلكلور الشعبي وجناح المأكولات للأسر المنتجة لذوي الإعاقة. * وماذا عن مسابقة "الأفلام" التي استحدثتموها هذه السنة؟. كيف كانت الأفلام المشاركة؟. وكيف كان التفاعل؟. - حقيقة كانت خطوة جميلة خصوصاً في وطننا الذي يزخر بمواهب شابة في الإبداع بالتصوير والمونتاج والأفكار. شبابنا أصبح يشارك في المحافل الخارجية ويحصد جوائز وأعتقد وطننا أولى أن يفتح لهم الباب لاحتضانهم ودعمهم. والمشاركات التي وصلت لنا جاءت من جهات إعلامية وفردية وبعض الجمعيات وتم فرزها وسيكون التنافس محصوراً في جائزتين فقط لهذه الدورة وهي خطوة ستتبعها خطوات بإذن الله. * من هي الشخصيات المكرمة في الدورة الجديدة؟. ولماذا اخترتم تكريمها؟. - أبرز الشخصيات المكرمة لهذه الدورة؛ سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- والشيخ كان كفيفاً وقدم عمره لخدمة الشريعة وقضايا الإسلام وهو نموذج شرّف الإسلام قاطبة. كما نكرم صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال نظير جهوده ودعمه المستمر لقضايا ذوي الإعاقة وهي شهادة مجروحة في مقام سموه الكريم. وسمو الأمير سلطان بن محمد الكبير الذي قدم وبذل من وقته وماله لدعم القطاع الخيري بشكل عام والذي أدى بدوره في تقديم مواهب وكوادر مميزة. كما سيتم تكريم أمانة منطقة الرياض التي قدمت الشيء الكثير في احتضان مواهب ذوي الإعاقة حيث أنشأت ودعمت مركز المروة لخدمة ذوي الإعاقة، ولا يقف دورها عند ذلك بل تدعم الحراك الثقافي والاجتماعي. ومن المكرمين الشيخ حمد بن سعيدان لدعمه لمهرجان حركات الثقافي في دورته الأولى، والشيخ عبدالعزيز آل إبراهيم لدعمه لبرامج جمعية "كفيف"، وهناك عدة شخصيات ورعاة شاركوا وبذلوا لنجاح المهرجان. خالد الباز * كيف ترى مبادرة جمعية المكفوفين الخيرية "كفيف" لتبني هذا المهرجان؟ - جمعية المكفوفين ممثلة في رئيس مجلس الإدارة الوالد د. ناصر الموسى والأستاذ القدير محمد الشويمان مدير عام الجمعية قدموا وذللوا العقبات لنجاح المهرجان فعند تقديمي لفكرة المهرجان وجدت حرصهم وتفاعلهم وهذا يكفي لأن ينتج بشكل إيجابي ونتطلع لتعميم الفكرة للتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية. *ما الذي تتمناه لمستقبل المهرجان؟. - أتمنى أن تكون هناك مشاركات دولية ونستفيد من تجارب الآخرين في المهرجان وأيضاً أن يكون المهرجان في عدد من مناطق المملكة وهذا لا يأتي إلا بتوفيق الله ثم دعم الجهات الحكومية ورجال الأعمال ليأتي بمخرجات إيجابية لذوي الإعاقة. * ماذا تقول في ختام اللقاء؟ هناك لجان وإخوة وأخوات يعملون في المهرجان كانوا جنوداً مجهولين في حرصهم وانضباطهم لإظهار حركات الثقافي بأفضل حال فلهم الشكر والتقدير، وأشكر مواهب ذوي الإعاقة والجمعيات والمراكز المتخصصة وكل من ساهم لنجاح المهرجان مركز الملك فهد الثقافي وإذاعة يو إف إم والجهات المشاركة. وأقدم شكري الخاص لإمارة منطقة الرياض ممثله في صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر -حفظه الله- أمير منطقة الرياض، ومعالي وزير الثقافة والإعلام د. عادل الطريفي على جهوده لتذليل بعض العقبات. كما أشكر صحيفة الرياض التي أسهمت بشكل إيجابي في دعم واحتضان المواهب لذوي الإعاقة. وأقول في الختام للقراء الأعزاء انتظرونا في حركات وكونوا على الموعد بإذن الله.