ماالعمل يا وزارة التعليم العالي والعمل..؟ الآن قد حَل موسم أزمة القبول في الجامعات..وربما إرهاصات ذلك كانت قبل موسوم الاختبارات وظهور النتائج بوقت كثير .أي أن المعاناة لطلاب الصف الثالث ثانوي بنين وبنات كانت منذ أشهر.. تكررت المشكلة ولا زالت تتكرر ومعها المعاناة تترى.. كنت أناقش مع بعض الأصدقاء ومنهم ذوو المسئولية والخبرة الأكاديمية وحديثنا عن أمور شتى ومنها القلق النفسي في البحث عن تخصص وهو ما يُشكل معاناة للطلاب والطالبات, وفي حالة أنه استقر الرأي على تخصص معين تكون المفاجأة بأن النسبة المطلوبة أعلى من النسبة الفعلية ..ومن ثم يكون البحث عن المتاح من الكليات في نفس الجامعة أو البحث عن جامعات أخرى وقد ينتهي بهم المطاف في معاهد أقل من سقف توقعات هذا الطالب أو تلك.. ولكن لو افترضنا أنه تم قبول طالب في كلية تربوية معينه بحكم نسبة القبول المتوفرة فقط...ليس لأن الطالب يرغب هذه الكلية ولكن لأنها هي المتاحة بحكم توفر المقاعد أو وفقا للنسبة.. لا ادري كيف سيكون مستوى تفاعل الطالب إثناء الدراسة ..؟ ولا كيف نوعية التحصيل العلمي وجودته ..؟ ولا كيف مستوى الرغبة لمزاولة التخصص من حيث العمل بنفس المجال..؟ أسئلة كثيرة وغيرها كثير..! وبالتالي لو افترضنا أن مجموعه من الطلاب قبلت بالأمر الواقع بعد مدة انتظار لهذه الوظيفة لفترة زمنية وقد تم قبولهم في العمل ضمن طواقم الكادر التعليمي في وزارة التربية والتعليم....كيف ستكون جودة التعليم لمعلمين قبلوا الوظيفة كوظيفة لانها هي المتاحة بسوق العمل .. ؟ وليس لأنها هي رغبتهم ابتداء من حيث الدراسة وانتهاء بالوظيفة ..! اعتقد أن علي وزارتي التعليم العالي وكذلك العمل البحث بشكل موضوعي ومنهجي وكذلك مهني لدراسة المشكلة بكل أبعادها وتكون دراسة مستفيضة تشمل كل الجامعات ..للتوائم وتتكامل مع دراسات أخرى يفترض أن تقوم بها وزارة العمل مع القطاعات الحكومية والخاصة للبحث عن حلول .حتى لا نمل ونكل من ترديد مصطلحات مدخلات التعليم ومخرجاته وتأثير ذلك على سوق العمل..دون وجود حلول عملية نلمسها على أرض الواقع وتتطور بتطور الأزمة لكي يكون التطوير طردي نحو حل هذه المشكلة.. والله الموفق سليمان المشاري كاتب سعودي [email protected]