عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن دعمه للمتظاهرين الإيرانيين الذين يحتجون على نتائج الانتخابات الرئاسية, وانتقد حكومة طهران بسبب ما سماه الرد العنيف. كما أعرب عن (القلق العميق) بعد الخطاب الذي ألقاه المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي الجمعة وطالب فيه بوضع حد للاحتجاجات على الانتخابات. وفي هذا الصدد نقلت محطة سي بي إس نيوز عن أوباما قوله (أنا قلق للغاية بسبب بعض من مضمون ونبرة التصريحات التي تم الإدلاء بها, ويتعين على إيران أن تدرك أن العالم يراقب الموقف). وأضاف (أعتقد أن الطريقة التي يتعاملون بها مع الناس الذين يحاولون أن يتم سماعهم من خلال الوسائل السلمية سترسل إشارة واضحة بشكل كبير للمجتمع الدولي بشأن ما هي إيران). كما اعتبر أوباما أن على واشنطن أن تحرص على ألا تصبح (ورقة للقوى الموجودة داخل إيران). وفي وقت سابق شدد روبرت غيبس المتحدث باسم أوباما من اللهجة حين قال (أعتقد أنكم دون شك ترون شيئا غير عادي, لست متأكدا من أن أحدا حتى قبل أسبوع أو نحو ذلك كان يتوقع أن يرى الصور الشجاعة التي نراها الآن). وفيما يتعلق بدعوة خامنئي لإنهاء احتجاجات الشوارع, قال المتحدث إن المحتجين لا بد أن يكونوا أحرارا في التظاهر في بيئة آمنة. وقد تجنب البيت الأبيض توجيه انتقاد مباشر لنتيجة الانتخابات نفسها. وطبقا لرويترز, كان أوباما أقل انتقادا للانتخابات من زعماء أوروبيين آخرين لتفادي اتهامه بالتدخل في الانتخابات وربما إثارة رد فعل عنيف ضد المتظاهرين في الوقت الذي تسعى فيه إدارته للتواصل مع طهران بشأن برنامجها النووي. وكان الكونغرس الأميركي قد ندد في قرارين عن مجلسيه (بالعنف الموجه ضد المتظاهرين) في إيران, كما ندد (بقمع حرية الرأي هناك). في السياق نفسه حث قادة الاتحاد الأوروبي السلطات الإيرانية على ممارسة ضبط النفس إزاء الاحتجاجات. وقال بيان أصدره قادة دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن (على السلطات الإيرانية عدم استخدام القوة ضد التظاهرات السلمية). كما قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إنه يعود لإيران أن تظهر للعالم ولشعبها أن الانتخابات كانت نزيهة، وأن القمع لن يتكرر. بدورها أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن خيبة أملها إزاء خطاب خامنئي. كما اعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن خطاب خامنئي لم يلب توقعات المجتمع الدولي وتطلعات الشعب الإيراني. من جهته دافع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني عن توجيه دعوة لوزير خارجية إيران منوشهر متكي للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني الذي سيعقد الأسبوع المقبل والمخصص لبحث استقرار أفغانستان وباكستان. وأوضح برلسكوني أن الدعوة جرت بالاتفاق مع الإدارة الأميركية, مشيرا إلى أهمية إشراك دول الجوار لتحقيق الاستقرار بأفغانستان. يشار إلى أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا في طهران الاثنين الماضي في احتجاجات لأنصار المرشح الخاسر في الانتخابات الإيرانية مير حسين موسوي الذي طعن في نزاهة النتائج التي أكدت فوز محمود أحمدي نجاد. وقد ندد المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي في خطبة الجمعة بمواقف الدول الغربية إزاء الانتخابات والتظاهرات التي أعقبتها، ودعا لاحترام نتائج الانتخابات (أو تحمل مسؤولية الفوضى).