| مما لا شك فيه أن حكومة خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) تحرص على تطبيق شرع الله عز وجل على الجميع بدون استثناء واعطاء كل ذي حق حقه كاملاً غير منقوص.. ولكن مع كل ذلك فهناك مع الأسف الشديد بعض المحتالين والمتلاعبين والنصابين بأموال الناس بطرق ملتوية وسلبها بشتى أنواع الحيل وعلى سبيل المثال لا الحصر.. هناك بعض ضعاف النفوس يستغلون طيبة بعض الناس تحت مظلة الغش والكذب والخداع وتحت أمية من لا يقرأون أو يكتبون وبعد جمع تلك المبالغ يقومون بنقلها وبتحويلها الى الأقارب أو الاصدقاء أو الابناء او الزوجات لاخفاء ما قد حصلوا عليه من أموال وعقارات ومدخرات وعندها يتوجهون الى المحاكم الشرعية لاستخراج صكوك الإعسار وذلك بالتحايل وباستئجار شهود على صحة ما تقدم به.. وعندها يصبح أمام أصحاب الحقوق فقير معدم لا يملك من حطام الدنيا شيئاً.. والكل على علم وبينة بأن هذا المحتال وهذا اللص بأن بمقدوره نقل الملايين من الريالات والعقارات والمحلات التجارية الى أسماء آخرين، حتى أن لا يترك ريالاً واحداً باسمه في البنوك.. وهنا يعيش اصحاب الحقوق على حسنة المحسنين ويارب يا كريم. بالمناسبة هناك مواطن انضحك عليه ونصب عليه من قبل زميل له حيث طلب منه شراء سيارات من معارض مختلفة وباسمه ومن ثم قام ببيعها وتسلم كافة المبالغ له على أن يقوم هذا الزميل واقصد هذا المحتال بتسديد الكمبيالات شهرياً وهاهو الوضع له سنوات ولم يسدد سوى مبلغ ضئيل وبالتالي قام صديقه بتسديد البعض مع انه تم ايقافه لعدم استطاعته التسديد وأصبح خلف القضبان والمحتال يسرح ويمرح حيث بلغ اجمالي ما يطالب به ما يقرب من مائتين وسبعين ألف ريال ويتحجج بصك الإعسار الذي يحمله هنا وهناك وليته ضحك على شخص واحد بل هناك ضحايا له تفوق أصابع اليد.. والسؤال الذي أطرحه هنا: هل يعقل أن يبقى المحتال يسرح ويمرح وحقوق الناس تضيع؟!! وهل هذا هو جزاء الاحسان اليوم؟!! ولو قلنا بأن النظام لا يحمي المغفلين أو كما يقال.. فهل هذا هو جزاء من يقف مع أخيه المسلم عندما يقع في كربة وهم وغم؟!!. إنني أرجو من أصحاب الفضيلة المشائخ والقضاة بالضرب بيد من حديد على من كان على هذه الشاكلة وايداعه خلف القضبان وعندها سوف يضطر لاعطاء كل ذي حق حقه كاملاً غير منقوص ويكون عبرة لمن يحاول أو يفكر القيام بمثل هذا النصب والاحتيال وأكل أموال الناس بالباطل. وأن مما يثلج الصدر هو ما تردد مؤخراً ان مجلس الشورى الموقر وضع ضمن جدول أعماله دراسة الغاء صدور صكوك الاعسار الا بعد تكوين لجنة مكونة من عدة جهات حكومية لدراسة حالة المعسر من جميع الوجوه واذا تبين للجنة عملية النصب والاحتيال يسجن فترة طويلة حتى يسدد ما عليه لانه أخذ أموال الناس بالباطل وذلك بدون مبالاة. فعلاً انها معاناة لا يذوقها ويتجرعها الا من وقع فيها. اسأل الله جلت قدرته أن يوفق القضاة ويعينهم على مثل هؤلاء الذين لا يخافون الله عز وجل وأن يعود الحق على ايديهم انه سميع مجيب.. كما اسأله جل وعلا ان يوفق أعضاء مجلس الشورى ويكتب لهم الأجر والثواب في كل أمر فيه صلاح البلاد والعباد إنه سميع قريب مجيب . همسة: قال الحق تبارك وتعالى (واتقوا يوماً ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) صدق الله العظيم.