رأى صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية “ أجفند “ أهمية القروض متناهية الصغر لدعم صناعة التمويل الأصغر من خلال بنوك الفقراء ، مؤكدا أن العالم لم يعد في حاجة لمزيد من التعريف بالقروض ، بعد أن أصبحت هذه الآلية الاقتصادية التنموية الفاعلة تشكل جزءاً في اقتصادات كثيرة، وفرضت نفسها باعتبارها أحد الحلول الناجحة للحد من الفقر. وشدد سموه خلال الحوار المفتوح مع نادي الاقتصادية الصحفي أمس في مقر البرنامج بالرياض أن العالم اليوم أكثر حاجة للتوسع في تطبيق هذه الآلية ، ليجنى الفقراء ثمرات الإقراض متناهي الصغر. وأبان أن بنوك الفقراء أثبتت جدواها من خلال برامجها الفاعلة ، وأهدافها التنموية الشاملة ، وتطبيقاتها الحية في العديد من البلدان العربية ، مشيرا إلى إمكانية إيجاد فرص عمل تقدر بنحو مليون فرصة على المستوى الأدنى من الوظائف والمهن الصغيرة داخل البيوت وليس انتهاءا عند المشروعات الخلاقة التي توجد المزيد من الفرص التنموية التي تساعد الفقير وتنهض بمهاراته وأدواته الإبداعية. وعُرض خلال اللقاء رؤية “ أجفند “ لدعم صناعة التمويل الأصغر من خلال بنوك الفقراء ، والتطرق للحاجة الملحة لأجل دعم صناعة التمويل الأصغر، لعدة ضرورات تفرضها الظروف الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي ، والحاجة للإقراض متناهي الصغر والخدمات المالية الأخرى في الدول النامية بشكل عام ، والدول العربية على وجه الخصوص ، زيادة على الاعتراف العالمي لهذه القروض التي تسهم في التخفيف من حدة الفقر ، ورفع مستوى المعيشة ، وخلق فرص العمل ، وحفز النمو الاقتصادي. وطرح العرض المرئي مسوغات الدعم لصناعة التمويل الأصغر ، التي تتركز على نسبة الفقر في العالم العربي في الوقت الذي يبلغ فيه عدد سكان الوطن العربي في (22 دولة) ب 351 مليون نسمه ، 19.7% منهم يعيشون تحت خط الفقر. ويقدر عدد الفقراء في الوطن العربي حوالي 70 مليون فقير ، كما يقدر المؤهلين منهم للحصول على خدمات مالية قرابة 35 مليون فقير منهم 3 ملايين فقط تمكنوا من الحصول على خدمات مالية. وتناول العرض حجم الطلب على سوق الإقراض حالياً حيث يبلغ ب 18 - 27 مليار دولار بينما يعادل المغطى منه 1.5 - 2 مليار ، إضافة إلى عدم وجدود بنوك ومؤسسات كافية لتغطية سوق الإقراض وشح الكوادر المؤهلة والمتخصصة في صناعة التمويل الأصغر، إلى جانب ما تعانيه مؤسسات الإقراض في العالم العربي من عدم توفر التسهيلات المالية لها في الوقت المناسب لتغطية وتلبية احتياجات عملائها ويؤدي دعم القروض متناهية الصغر للفقراء لتحفيز الروح الريادية عند المحتاجين، والقضاء على المعيقات الثقافية والاجتماعية التي تحول دون اندماجهم في العملية الإنتاجية ، والانتقال من خانة العوز إلى البدء في الادخار والاستثمار. واستعرضت “ أجفند “ بنوك التمويل الأصغر العاملة حاليا وهي البنك الوطني في الأردن وبنك الأمل في اليمن وبنك الإبداع في البحرين ، ومؤسسة الأمل في مصر وبنك الأمل في مصر ، وبنك الإبداعي في سوريا ، إضافة إلى البنوك التي تحت التأسيس وهي بنوك الإبداع للتمويل متناهي الصغر في بنك الإبداع للتمويل متناهي الصغر في السودان ولبنان وفلسطين وسيراليون ومصر والمغرب وموريتانيا وجيبوتي. وتستهدف “ أجفند “ من خلال خطتها الاستراتيجية خدمة مليون عميل بنهاية عام 2015، بما يعادل 5 ملايين مستفيد. وركز العرض على التجارب الناجحة لبنوك الفقراء ، وأبرز بنك الأمل للتمويل الأصغر في اليمن الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى تنمية المنشآت الصغيرة للحد من البطالة ، متناولا حصول البنك على عدة جوائز وشهادات عالمية ومنها شهادة أفضل ابتكار في المنتجات في جنيف- سويسرا يونيو 2011 ، وجائزة جرامين جميل للابتكار 2010م في المنتجات على مستوى الوطن العربي والجائزة الكبرى لتحديات التمويل الأصغر الإسلامي 2010 من بين 132 بنك ومؤسسة تمويل من أكثر من 43 دولة. وسلط العرض الضوء تأسيس “ البنك الوطني لتمويل المشروعات الصغيرة “ بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز في إطار تبنيه لرؤية جديدة ومتكاملة لدعم التنمية الإنسانية في المنطقة العربية والإسلامية وفي الدول النامية من خلال رعايته وإشرافه على برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأممالمتحدة الإنمائية “ أجفند “ وبمشاركة صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية والقطاع الخاص الأردني، وبدأ البنك أعماله في الأسبوع الأول من شهر مارس 2006م.