أمير منطقة تبوك يستقبل مدير مكافحة المخدرات بالمنطقة    أمير منطقة تبوك يستقبل قائد القوات الخاصة للأمن والحماية    الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري والبنك الأهلي السعودي يعززان شراكتهما    البرلمان العربي يدين الاعتداءات السافرة لكيان الاحتلال على الأراضي السورية    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال58 لمساعدة الشعب الفلسطيني    زعيم «العمال الكردستاني» يطالب بحل حزبه وإلقاء السلاح    جمعية فهد بن سلطان الخيرية تقوم بتوزيع السلال الرمضانية للمستفيدين    الأميرة الدكتورة أضواء تطلق "سلة الخير" لمستفيدي جمعية أضواء الخير    أمانة القصيم تكثف جهودها الرقابية استعدادًا لشهر رمضان    نجاح فصل التوأم الملتصق البوركيني «حوى وخديجة»    أفلام البحر الأحمر تحقق 3 جوائز في مهرجان برلين السينمائي    الصحة القابضة والتجمعات الصحية يُطلقون "صُّم بصحة" لتعزيز خدمة الفحص الصحي الدوري بمراكز الرعاية الأولية    ما تداعيات التعريفات الجمركية الأمريكية - الأوروبية؟    أمير تبوك يستقبل مديري الشرطة والمرور بالمنطقة    أمير الشرقية يدشن حملة "صحتك في رمضان ويطلع على إنجازات جمعية "أفق" ويتسلم تقرير الأحوال المدنية    إطلاق برنامج الوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة بالرياض    رئيس بورصة لندن: الطروحات العامة في العالم ضعيفة    كودو تعاود تجاربها الناجحة بالتوقيع مع شباب البومب.    وفد إسرائيلي مفاوض يتوجه إلى القاهرة.. اليوم    وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع وزير خارجية ماليزيا العلاقات الثنائية وأوجه تعزيز التعاون المشترك    "طبيّة" جامعة الملك سعود تحتفي بيوم التأسيس    الاتحاد ينتظر هدية من الأهلي في دوري روشن    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي    حرس الحدود بعسير يحبط تهريب 300 كيلوغرام من القات المخدر    "الحياة الفطرية" يطلق 10 ظباء ريم في متنزه ثادق الوطني    عسير تطلق هويتها الجديدة التي تعكس تاريخ ومستقبل المنطقة.    أسعار الذهب تهبط دون 2900 دولار مع تعزيز تهديدات الرسوم الجمركية، وقوة الدولار    لوائح الاتحادات بحاجة إلى توضيح    إطلاق برنامج الابتعاث الثقافي لطلبة التعليم العام من الصف الخامس الابتدائي حتى الثالث الثانوي    جامعة أمِّ القُرى تحتفي بيوم التَّأسيس لعام 2025م    «الإحصاء»: 81.6% من السكان زاروا أماكن الفعاليات أو الأنشطة الثقافية    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء غدٍ الجمعة    قطاع ومستشفى الفرشة يُنفّذ فعالية "اليوم العالمي للسرطان"    القيادة رئيس جمهورية الدومينيكان بمناسبة ذكرى استقلال بلاده    رابطةُ العالَم الإسلامي تُدين قصف قوات الاحتلال الإسرائيلية عدة مناطق سورية    5 محاور لخطة عمرة رمضان.. «النقل» و«الذكاء الاصطناعي» يعززان إدارة الحشود    على نفقة فهد بن سلطان.. «معونة الشتاء» لمحافظات ومراكز تبوك    "الأخضر الشاب" يعبر كوريا لنهائي القارة    مجلس إدارة «المؤسسة» برئاسة ولي العهد يعلن: افتتاح أولى مراحل «المسار الرياضي» بخمس وجهات    دور سعودي مهم للنمو والاستقرار.. وزراء مالية «العشرين» يبحثون آفاق الاقتصاد العالمي    تدشين أضخم مشروع قرآني عالمي من الحرمين    الجيش السوداني يتقدم جنوب الخرطوم    لافروف يتهم أوروبا بتحريض كييف على مواصلة القتال.. تقارب أمريكي – روسي لإنهاء حرب أوكرانيا    نائب أمير مكة يكرم متقاعدي الإمارة    روشتة بالذكاء الاصطناعي من «ChatGPT» لصوم صحي    «شؤون الحرمين» تدعو إلى الالتزام بإرشادات السلامة    بيتربان السعودي    هنا تضمر الحكاية..أيام تجري وقلوب تتوه..    محافظ خميس مشيط يعقد الاجتماع الأول للتعريف بمبادرة «أجاويد 3»    أمير تبوك يواسي بن هرماس في وفاة والده    ميادين الأئمة والملوك.. تخليد ذكرى بناء الدولة    يا أئمة المساجد.. أيكم أمّ الناس فليخفف.. !    سلمان بن سلطان    دونيس: أحتاج لاعبين بمستوى سالم الدوسري    أمير تبوك يترأس اجتماع الادارات الحكومية والخدمية لاستعدادات رمضان    وزير الرياضة يعتمد الراشد رئيساً لاتحاد كمال الأجسام    «الثلاثية المهنية».. درع الوطن في وجه التضليل    جامعتا الحدود الشمالية وتبوك تتنافسان على برونزية قدم الجامعات أ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كي لا تتراكم غرامات ساهر
نشر في المدينة يوم 04 - 01 - 2017

لا شكَّ في أنَّ تطبيق نظام ساهر في معظم مناطق المملكة، قد أثمر عن تدنِّي وقوع الحوادث، وحفظ أرواح النَّاس، وممتلكاتهم -بإذن الله-، وهو أمر لا يمكن أن ينكره منصفٌ، وكنتُ من أوَّل مَن دعموا هذا النظام، وكتبتُ عنه بعد حضوري لعرضٍ تعريفيٍّ بساهر، أُقيم بقاعة ليلتي بجدَّة قبل سنوات، وما تزال كتابتي في هذه المقالة دفاعًا عن ساهر، وفي سبيل دفع التُّهمة التي تُوجَّه إليه دومًا، على أنَّه نظام «جباية»، لا نظام «حماية».
وقد سمعتُ هذا الاتِّهام كثيرًا في بعض المجالس، وقرأتُ عنه في بعض المنتديات، ولكي ننفي هذه التُّهمة عن ساهر، لابدَّ من أن نلتفت إلى بعض الأمور، أوَّلها وأهمُّها وأخطرُها أنَّ الغرامة الماليَّة باتت باهظةً على كلِّ المخالفات التي يسجِّلها ساهر. وثانيها -وهو الأشدّ خطرًا- أنَّ هذه المبالغ تتضاعف إنْ لمْ تُسدَّد في فترة معيَّنة، وهو ما أدَّى إلى تسجيل مبالغ فلكيَّة، وقد تكون خياليَّة على بعض الناس، سمعتُ أنَّ بعضها وصل إلى ستين ألفًا أو يزيد، وهذا لا يعطي مبررًا بالطبع لمَن وصلت غراماته إلى هذا الحدَّ للاستمرار في ارتكاب المخالفات، كما لا يبرر له عدم تسديدها في وقتها، علمًا بأنَّ بعض المواطنين -وأنا أعلم ذلك حقَّ العلم- قد لا يملك ما يسدِّد به هذه المخالفات قبل أن تتراكم، أو تتضاعف؛ لأنَّه لابدَّ من أن يختار بين تسديدها، أو إطعام عياله، أو سداد فواتيره القاتلة، بين كهرباء، وهاتف، وجوال، وقسط سيارة. وثالثة الأثافي: إيجار السكن الذي فاق كلَّ الحدود، وكلَّ التصوُّرات، وبات في كثير من الأحيان يستنزف راتب الموظَّف محدود الدخل بالكامل، وعليه بعد ذلك أن يدبر بقيَّة تكاليفه من مأكل ومشرب وملبس، وتكاليف معيشيَّة لا يعلمها إلاَّ الله، ناهيك عن ساهر، وعليه أقول: إنَّ هناك بدائلَ كثيرة عن المضاعفة، وتراكم التكاليف والغرامات، وهذه البدائل تتَّبعها كثيرٌ من الدول التي فيها أنظمة تشبه نظام ساهر، ومن هذه البدائل أن يكون هناك سقفٌ للمبالغ المستحقَّة على المخالف. مثل عشرة آلاف ريال مثلاً، فإذا ما تجاوزها تُعلَّق رخصته، ويُمنع من قيادة السيَّارات لمدَّة معيَّنة، ذلك أن تكرار المخالفات لا يكون حلُّه بتراكم المبالغ؛ لأنَّ هذا المخالف يثبت أنَّه غير مؤهل لقيادة المركبات، وأنَّه يعرِّض حياته وحياة الآخرين للخطر، ويكون الحل الأمثل في مثل حالته أن يُوقَف عن القيادة، وفي كندا مثلاً، قد يُوقَف عن القيادة لثلاث سنوات، ويُضطر -هو وأمثاله- لركوب سيَّارات الأجرة خلال هذه المدَّة، ومن الجزاءات المتَّبعة كذلك في كثير من الدول، إحالة المخالف الذي تجاوز حدًّا معيَّنًا من المبالغ والمخالفات إلى محكمة مروريَّة، يُستدعى لها من ثمَّ يقرّر نوع العقوبة التي تقع عليه. أمَّا أنْ يُترك الحبلُ على الغارب للمخالفين -كما يحصل في ساهر- بمعنى أن يسجِّل السائق ما شاء الله له أن يسجِّل من مخالفات، وتتراكم عليه المبالغ حتَّى تصل ربما إلى مئة ألف، ثمَّ إنْ جمعها بشكل أو بآخر من الأهل، أو الأصدقاء، أو استدانها وسدَّدها، فكأنَّ شيئًا لم يكن، وعادت صفحته المروريَّة بيضاء من غير سوء، فذلك إجراء لا يحدث إلاَّ عندنا، أمَّا في كل الدول الأخرى، فتسجَّل على السائق نقاط سود، تؤثِّر على تجديده لرخصته، وعلى تكاليف التأمين التي ترتفع كثيرًا كلَّما زادت هذه النقاط السود، وبالمقابل فإنَّ الأنظمة المتَّبعة في كل دول العالم لا تتضمَّن إيقاف بعض الخدمات الحكوميَّة عن السائق الذي لديه مخالفات مروريَّة، بل تتَّخذ معه إجراءات تتعلَّق فقط بقيادته للمركبات، كما ذكرتُ. ولو اتَّبعنا مثل ذلك، لتقلَّصت أعباء ساهر عن المواطن.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.