سيجارة قادته إلى حد القصاص، وآخر فقد صوته وحنجرته بسبب التدخين .. فضلا عن 22 ألف سعودي يفقدون حياتهم سنويا بسبب السجائر، تلك نماذج من القصص المعبرة عن مآسي المدخنين التي تم استعرضها خلال فعاليات برنامج «جامعة بلا تدخين» الذي أطلقته جامعة الملك عبدالعزيز، بمشاركة الجمارك السعودية، مكافحة المخدرات، الحرس الوطني، مستشفى الأمل، نبراس، وجمعية كفى. وأبرزت الأركان المشاركة بالبرنامج، تأثير التدخين على صحة الإنسان واستعرض قصصا معبرة لأشخاص أقلعوا عن التدخين، وأوراق وأبحاث علمية كانت مفاجئة لكثير من الطلاب. وقدمت مكافحة المخدرات عرضا حيا لأنواع المخدرات وآثراها الصحية في الركن المخصص لها في المعرض. وأكد وكيل الجامعة الدكتور عبدالله مهرجي على أهمية توعية الشباب بآثار ونتائج التدخين على الصحة وحياته العامة، منوها بالدور الذي يقوم به برنامج جامعة بلا تدخين في الجامعة حيث يعد الأول على مستوى الجامعة من حيث الإنشاء وخطى خطوات كبيرة خلال السنوات الماضية. وشدد عميد شؤون الطلاب الدكتور عبدالمنعم بن عبدالسلام الحياني على أن الجامعة ممثلة بعمادة شؤون الطلاب تقوم بدور مهم في منع التدخين بالجامعة، وتوعية الطلاب ومنسوبي الجامعة بالآثار والنتائج السلبية التي يسببها التدخين على صحة المدخن بكونه طريق للمخدرات. واستعرض عبدالرحمن الغامدي، مشرف وحدة المعارض بجمارك مطار الملك عبدالعزيز، كيفية الكشف عن المخدرات في أمتعة وحقائب المسافرين من خلال العرض الحي. واستمع الحضور إلى قصة من قادته سيجارة إلى حد القصاص، سردها مدير إدارة الشؤون الوقائية بمنطقة مكةالمكرمة الرائد ناصر بن يوسف الزهراني، وقال «كان أحد المساجين يجلس وهو شارد الذهن إلى أن فتح باب الزنزانة أحد الضباط فقام السجين من مكانه مسرعا نحو الرائد ناصر يستنجد به، وكان سبب ذعره وهلعه من الضابط هو تنفيذ حد القصاص، حيث إنه بدأ التدخين كتسلية ومع مرور الأشهر والسنين قادته إلى إدمان المخدرات ووصل به الحال إلى جريمة القتل والتي قادته إلى حد القصاص». وسرد العم عبدالله «مدمن سابق» وهو رجل كبير في السن بدوره للجمهور بواسطة جهاز يوضع على العنق قصته مع التدخين وقال «فقدت حنجرتي وصوتي بسبب التدخين». وحذر إبراهيم الخزاعي، أحد منسوبي جمعية كفى، من مخاطر التدخين، مؤكدا أن التدخين يحتل المرتبة الثالثة في أسباب الوفيات للبشر بعد مرضى السرطان والإيدز. المزيد من الصور :